الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

محمّد زرّوق
محمّد زرّوق
القراءة وتبدّل الفكر
سعدتُ وأنا أطوف بعض المكتبات بوجود ظاهرة الإقبال على القراءة عند بعض شبابنا العربي، ومن حركة شبابية واعية تُجهد النفس والمال للهروب من سيطرة الخوارزميات احتماءً بالكتاب الورقي واستعادةً لعادة القراءة في الكتاب، تلمّسًا ومسْكا وتوريقا وتفكيرًا.وفي الأثناء تبيّنت المشارب الفكرية والطلبات القرائية لبعض هؤلاء الشباب، فهم يُقبلون على الرواية...
قيود العقل العربي
بعد رحلة من التجربة والبحث، أتعجّب من بقاء الفكر العربي في الأطروحات ذاتها التي يكرّر مقاربتها وإعادة النظر فيها. قضايانا لم تُحسَم بعدُ، لم نتصالح مع تاريخنا ومع واقعنا ومع ذواتنا ومع العالم من حولنا، لم نتصالح مع الماضي ومع الحاضر ومع المستقبل. نعيش في الغالب الأعمّ الإشكاليات ذاتها التي...
إضلال الشعراء
لم أكن على وفاق مع الشعر والشعراء دوما، ذائقتي الشعرية صعبة المنال، ولا يهزّني من الشعر إلاّ القليل، وبالرغم من سنوات طوال درَّستُ فيها الشعر العربي عبر مختلف حقبه وتجاربه، فإنّي أمْيَل إلى التفاعل مع القصص ومع الحكايات، أجد فيها متعة في الدراسة وفي التدريس، ولكن هنالك شاعرا تحملني إليه...
هل هو محض حنين؟
تنشدّ الأفكار وأعمال الفن والأدب اليوم بشكل لافت إلى مختلف مظاهر الماضي، تسترجعه، وتحنّ إليه، تستدعيه وتُعْمله في واقعها، تحتمي به من تغوّل الواقع المخيف، الضبابيّ، القاتم أحيانًا، تريد البشرية استعادة الإنسانية، تتشبّث بها، وهي على هوّة مفارقتها. إنسان اليوم لم تتوضّح له الإجابات ولم يعد مُدركًا حتّى لأوهامه وأحلامه،...
المقتولون الغالبون
عديدة هي مظاهر تقتيل المختلفين مع السائد في تاريخ الإنسانية، ولا يعني ذلك بالضرورة أنّ القاتل منتصرٌ وأنّ المقتول منهزم، مندحر. لقد ثبَّت التاريخ المقتولين قهرا وقسْرا من أصحاب الفكر والوجدان، وأعلى من شأنهم، وحفظهم في ذاكرة الإنسانيّة، ومن جهة ثانية، فإنّ عنف الإنسان في تعامله مع مَن يختلف معه...
سينما الفكرة
أشاهد الأفلام العربية والمصرية منها بشكل أوفر، ومن الصعب أن أجد فيلما يقنعني ويدفعني إلى التفكير ويؤدي إلى الاستمتاع به.فقد كدت أفقد متعة عاشها جيلي وعايشها مع جماعة الواقعية الجديدة في السينما التي برع فيها عاطف الطيب في أعمالٍ ما زالت تلاقي في أنفسنا أثرًا ووقْعًا، «سوّاق الأتوبيس»، «البريء»، «الهروب»،...
شجرة العشق
تحتاج الأمم إلى أساطيرها الصغيرة بقدر حاجتها إلى تاريخها الكبير، فالذاكرة الجماعية لا تبني وقائعها أفعالا فحسب، وإنما تبنيها بواسطة القصص التي تمنح الوجود معنًى. هذه القصص التي تُسهم في التعزية عن أثر واقع الحرمان والمنْع والقطيعة. فناءُ المُحبِّ في مَن يُحبُّ حالٌ وجدانيّ صوفيّ، تنقّل من حكايات العشّاق البشر...
العقل السرديّ العربي الخلاّق
عندما أقرأ قصص العشّاق عند العرب، وألحظ كيف يحوك الرواة من جملة أو بيتٍ من الشعر أو مثل رائج قصّة تتهيّأ عناصرها وتحمل القارئ على تتبّعها أنتبه إلى قدرة العقل السرديّ العربيّ وجموح ممكنه الحكائيّ، القادر على بناء عالم بشخصيّاته ووقائعه وأماكنه من نُتْفة إحاليّة صغيرة، أو من نواة حدثيّة...