الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

محمّد زرّوق
محمّد زرّوق
عتبات النقد1: آلة تعيير الأدب
كيف علينا أن نمارس نقد الأدب دون حيف أو تملق، دون جحود أو ثناء، دون نكران أو اعتراف مطلق؟ هل على الناقد أن يبين رأيه، وأن يظهر تفاعله مع النص الذي هو بصدد قراءته أو هو آلة تعيير للنص، يحدد منزلته وما به يختص دون موقف بين؟ هل توجَد آلة...
«قاربُ الكلمات يرسو» في ذكرى محمّد الحارثي
أوَ كنت تعلم أنك مفارق هذا الوجود ومنقطع عن كوننا، ومرتحل إلى عالم آخر، تنفصل فيه عن كون التواصل اللغوي معنا وتنحبس منه عطاءاتك وما تشهده عيناك من أثر المكان في ارتحالك؟ أوَ كُنت تعلم أنك مرتحل إلى مكان لا يُمكن لنا أن نراه بعينيك كما رأينا أماكن عديدة تفاعلت...
ألف طريق وطريق لكتابة الرواية
الحدث واحد وأساليب التخييل عدد. ما المقصود بأساليب التخييل؟ وكيف يمكن أن نروي الحدث الواحد واقعا كان أو تمثّلا بطرق متعدّدة، وهل هذه الطرق المتعدّدة هي فاعل فارق في تلقيّ الرواية أو الحكاية؟ بمعنى هل أنّي لو أردت أن أروي حكاية ظريفة أو نجيّة (وهما شخصيّتان من رواية جوخة الحارثي...
علب الحكاية «3».. علبة التاريخ
التاريخ بثقله ومختلف مظاهره وأشكاله والواقع بثقله وشتّى مرجعيّاته والذات بكلّ ما يستقرّ فيها من مشاعر وأحاسيس، وما به تتكوّن وتتشكّل عُقَدها وتعقيداتها هي المصادر الرئيسة التي يُتقن الروائيّ التفاعل معها وإخراج حكاياتها، هي وادي عبقر التي منه تُشرَبُ الروايةُ بأحداثها وشخصيّاتها.يُشكّل التاريخ الشفويّ والمكتوب، الرسميّ وغير الرسميّ، مخزنا رئيسا...
عُلب الحكاية «2».. عُلبة باندورا
تمثّل باندورا في الأساطير اليونانيّة أوّل امرأة تُصْنَعُ من الماء والطين، هي صنيعة هيفيستوس إله الصناعة، الذي أمره والده زيوس بصناعة هديّة إلى بروميثوس عقابا له على سرقة النار من الآلهة ومنحها للبشر، المرأة باندورا كانت أجمل ما خلق الآلهة، وَهَبها الآلهة هدايا اتّسمت بها: الجمال، الإطراء، الودّ، المهارة، النعمة،...
عُلَبُ الحكاية (1)
هل نضبت عُلَب الحكايات عند الروائيين حتّى يعودوا إلى ذواتهم وسِيَرهم وحكاياتهم يبحثون فيها عن روايةٍ تمتنع فيها البِدَعُ وتثبُتُ فيها السيرةُ أرضيّة حامية من جموح التخييل، مانعة من الدخول في عوالم لا ظلّ لها بشكل مباشر في بناء خطاب السرد، أو أنّ الأدب تنبّه الآن إلى منزلة أدب الذات...
في تذكّر "رقصة الجراح والموت"
مليءٌ بالحكاياتِ يأتيك بها من كلّ الجهات، لا يتقصّاها ولا يعدو خلفها، وكأنّما خُلقت معه، هو هادئ في غضبه وبهْجته، لا يتحوّل منه إلاّ لونُ المُحيّا، يُذكّرك إن جالسته بالآباء القدامى في وعيه وإدراكه وانفتاحه على الكون، مغرقٌ في التأصّل، منغرسٌ في الحداثة، يُمكن أن ينفر الوجود بمناصبه وهباته وأمواله...
سبيل الرواية : الأدب والحياة
في تسعينيات القرن الماضي أفرطنا في الإيمان بالنصّ، وهو أمر ورثناه عن جيل السبعينيات والثمانينيّات الذي تتلمذنا عليه، وحتّى لمّا ردّد على مسامعنا أستاذنا الجليل البروفيسور حمادي صمود يوما وقد رآنا في دروس المرحلة الثالثة منطلقين في الإيمان بالنصّ وقدرته على الإمتاع، "إنّ الحياة أوسع من النصّ"، لم ننتبه إلى...