البروفيسور دانييل أندلر: الحدّ الفاصل في آخر المطاف بين الإنسان والآلة هو التجربة المعيشة
لورونس سرفاتيترجمة: حافظ إدوخرازهل سيصير الذكاء الاصطناعي يومًا ما قادرًا على اتّخاذ القرارات نيابةً عنّا؟ يرى البروفيسور دانييل أندلر، وهو أستاذ فخري بجامعة السوربون، وعالم رياضيات وفيلسوف، ومؤسس قسم الدراسات المعرفية بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا وعضو في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية. وهو أيضا مؤلف عدة كتب من بينها كتاب «الذكاء...
30 يوليو 2025
حيتان البحر المنسيّة.. قراءة مجموعة «ليل ينسى ودائعه» لجوخة الحارثي
إبراهيم سعيد -المجموعة الصادرة عن دار تكوين هذا العام ٢٠٢٥م، للقاصة والروائية جوخة الحارثي «ليل ينسى ودائعه»، لا تعرف بجنسها كقصص قصيرة على الغلاف، فلا إشارة تصنيفية، فهل تكون تلك من الودائع المنسية أيضًا؟ كما لعل القارئ قد يتساءل عن ودائع الليل المنسية هذه أهي الشخصيات أم أنها شيء آخر،...
30 يوليو 2025
الحرب كما يرويها الأدباء العرب
حسن عبد الموجودالحرب كانت ولا تزال ثيمة رئيسية في الأدب العربي؛ فبعض الكتَّاب العرب عاشوا حياتهم كلَّها وسط دويِّ الرصاص والدانات، خائفين إما على أنفسهم، أو ذويهم، متألِّمين بسبب الفظاعات حولهم، لائذين بأقلامهم، يحاولون بها النفاذ إلى عمق المأساة.صحيح أن مَن يعيش المأساة ليس كمَن يكتب عنها من الأرشيف، إلا...
30 يوليو 2025
مصباح القلب المطفأ.. قراءة في قصص بانو مشتاق
جوخة الحارثي -«إذا تَرك صاحب الحق حقّه ستمطر السماء جمرًا من النار..» قصّة المطر الناريلفت انتباهي في الخبر الذي أعلن فوز الكاتبة الهنديّة بانو مشتاق بجائزة البوكر العالمية لهذا العام مركزا على كونها تصوّر «الحياة اليوميّة لنساء مسلمات في جنوب الهند يعانين من التوترات الأسريّة والمجتمعيّة»، وتساءلت وقتها إن كانت...
30 يوليو 2025
غرفة مشتركة
سعيد الحاتمي -وصلت متأخرا.. كان أغلب المتسلقين قد توزعوا على فنادق المدينة الصغيرة. حجزت غرفة مشتركة في أحد النزل. وجود السباق الجبلي أوجد ضغطا على أماكن السكن القليلة المتوفرة. لذلك دون تردد قبلت بهذا السرير الشاغر في غرفة ضيقة. حين وصلت كانت السماء تنفض على الجبل بقايا غيمة عابرة....
30 يوليو 2025
المقصورات... إلياذات الشعر العماني
حسن المطروشي -لعلنا لا نبالغ إذا ما نعتنا مقصورات الشعر العماني بأنها إلياذات، نسبة للإلياذة الشهيرة لهوميروس في التراث الشعري اليوناني. والمقصورات هي جمع مقصورة، وتُعَرَّفُ المقصورة بأنها القصيدة التي يأتي رويّ الأبيات فيها ألفًا مقصورة، ولئن كانت الإلياذة وقرينتها الأوديسة تنتميان إلى أدب الحرب، فإنهما لا تخلوان من تعدد...
30 يوليو 2025
بين منى وأخرى في عِقْدٍ آخر.. قراءة في مجموعة «ظلّ يسقط على الجدار»
محمود حمد -يقول شكري شعشاعة بين يدي كتابه (ذكريات): «مررتُ بأيّام طويلة ظلماء، فرأيتني أسْتعصم بالكتابة أعلّل بها نفْسي، وأهدف إلى إشغالها بالخواطر وبالذكريات وبالعبر. واتخذت الماضي للحديث مجالا؛ فهو رحب الأفق، رحب الصّدر». ما الذي يمكن أنْ تجده الذات في ماضيها لتستعصم بالكتابة مسترجعة ذكريات الماضي؟. إن فكرة الاسترجاع...
30 يوليو 2025
صُوَر سِياحيَّة للأبيضِ المُتوسط
سالم الرحبي(في فبراير الماضي كنتُ في بيروت، ورأيتُ الأبيض المتوسط لأول مرةٍ في حياتي) (1)أين التقيتُ بهذا البحرِ؟ زرقتُههُويَّةٌ لكتابي...كنتُ أكتبُ مايمحو،وأكتشفُ الدنيالأول يومٍ...كنتُ أكتشف الدنيا وأرجعُمن موتيوأنتحرُ(2)كعاشقٍ خطَّ سطرًا،كالنبي إذا تأخر الوحيُّفي بيروت...ربي كما خلقتنيفتخلَّقفي يدي لغةًجديدةًوتكلم...باسم من وُلدواكي يقتلواوتكلم...باسم من خرجواشعبًا تشعَّب في الوديان،من حفرواأصواتهم بأياديهِمعلى جُدرِ الزنانةِ...
30 يوليو 2025
اقرأ لي رواية
أنطونيو مونيوث موليناترجمة: حسني مليطاتطلب مني عمّي، الذي كوّن ثروة مهمة في حياته أنّ أنصحه بكتب لتقرأها بناته، اللاتي أوشكن على الخروج من سنّ الطفولة، والبدء بمرحلة عُمرية جديدة، فقال لي: «أريد كتبًا مُؤَسِّسة، ليست بروايات، ولا شيء من هذا القبيل». تجدر الإشارة إلى أنّ عمي وصل إلى مكانته الاجتماعية...
30 يوليو 2025
افتتاحية.. الصيف والقراءة
رغم ضجيج العالم الذي يتصاعد كل يوم إلا أن علينا ألا نزيح القراءة نحو الهامش، إنها فعل وجودي تتفتح معه الذات، وتسمو عاليا في لحظة يبدو كل شيء فيها يجرنا نحو القاع.ومع كل صيف يطل، وتخفتُ فيه وطأة الالتزامات اليومية، يتسع الزمن لاختيار آخر، أكثر جوهرية: أن نرتدّ إلى الداخل،...
25 يونيو 2025
كيف نستطيع أن نكتب المدن؟
تبدو المدن للوهلة الأولى عبارة عن عمارات إسمنتية وزجاجية واختناقات مرورية لا تنتهي، ونصب تذاكرية لا معنى لها. لكن هذه النظرة تبدو نمطية جدا وظالمة ولا تعطي الحقيقة. عندما نتعمق في المدن نستطيع اكتشاف صورة أخرى مختلفة تماما عن تلك الصورة التي أتينا بها من القرية التي تحولت هي الأخرى...
25 يونيو 2025
أمــــل
في الخيمة الواسعة التي كنّا نجلس فيها، ومن بين كل النساء المتّشح بعضهن بالسواد، انتبهت إلى تلويحة يدها، أتلفّت يمينا ويسارا، لعلها تشير إلى امرأة غيري، نظراتها وحركة يدها تؤكّد إنّها تشير إليّ، إنّها أمل التي تعرّفت عليها حين بدأنا إجراءات التسجيل إلى الرحلة، ومنذ ذلك اليوم جمعتني بها صداقة...
25 يونيو 2025
في السرد واللغة والخطاب
قبْل المعاني والدلالات، قبل الصورة والتشكيل، قبل المتخيَّل والواقعي، قبل التقنيات والحِيَل الفنية، تأتي اللغة أولاً لتحتل المكانةَ والمنزلة الأولى في عملية الإبداع الكتابي، فهي التي تمنح الدلالات وتفجر المعاني، سواءٌ تلك التي يقصدها الكاتب المبدع أو التي لا يقصدها، وهي التي تشكّل الصورة والعوالم والآفاق والفضاءات، وعن طريق اللغة...
25 يونيو 2025
خطاب المفتتح والخاتمة قراءة في رواية «الروع»
«إن الافتتاح منطقة خطرة في الخطاب: ابتداء الخطاب فعل عسير؛ إنه الخروج من الصمت»رولان بارت، التحليل النصيما أقدمه هنا ليس قراءة شاملة لرواية الروع للكاتب العماني زهران القاسمي، الصادرة عن دار منشورات ميسكلياني 2025. لست بصدد تتبّع النص من ألفه إلى يائه، ولا أزعم أني أُحيط بجسده كله. بل هي...
25 يونيو 2025
لماذا تموت الأفكار الجيدة بصمت وتنتشر الأفكار السيئة كالنار في الهشيم؟
عندما وُلد الإنترنت، بدا وكأنه أعظم اختراع في زمنه. في عصور شح المعرفة، لم يكن أمام البشر إلا العمل بمبدأ «المعرفة عند الحاجة». فالحقائق الدقيقة والمشتركة بين الناس كانت نادرة، لا لغيابها، بل لصعوبة حفظها وتداولها. أما المعلومات العشوائية غير الدقيقة، فكانت منتشرة. لكن مع تطور الحضارة، بدأت أدواتنا تنظم...
25 يونيو 2025
الحلم بالنمر العربي
سألني أحد مقدّمي البرامج الحوارية ذات مساء:«هل ترى النمر العربي في أحلامك؟»توقفت لحظة. خطر لي أن أجيب، لكنني أدركت سريعا أن إجابتي الأولى ستحتاج ثلاث ساعات على الأقل، لشرح التعقيد البيئي والبيولوجي المرتبط بهذا الكائن، الذي انقرض منذ نحو ربع قرن، هذا إذا افترضنا أن لدى الجمهور الحد الأدنى من...
25 يونيو 2025
قصة رواية بلغت العشرين
فيما كنت منشغلا بكتابة روايتيّ الرابعة والخامسة، تحولت غرفة مكتبي من حولي على نحو غامض إلى دغل منزلي صغير. فأينما نظرت إذا بي أمام جبال متربة من الصفحات المكتوبة، وأبراج متداعية من الملفات.غير أنني، في ربيع عام 2001، بدأت العمل على روايتي الجديدة بطاقة متجددة، وقد أعدت تجديد الغرفة بالكامل...
25 يونيو 2025
لماذا النزوح العربي إلى الرواية التاريخية؟
سيطرت الرواية التاريخية على المشهد، فبعض الكتَّاب تخصَّصوا فيها، بشكل لا تعرف معه إن كان الكاتب قد وجد منطقته الفنية واستراح فيها، أم أن نجاحها ومبيعاتها الكبيرة قد أغرته بالبقاء في عالمها أطول مدة ممكنة؟ الأسئلة التي تتعلق بهذه القضية كثيرة ومتشعبة ويمكنها أن تفتح نقاشا مهما: لماذا النزوح العربي...
25 يونيو 2025
تمرد الهامش وسخريته في تجربة عبد العزيز الفارسيّ القصصيّة
من القضايا التي تُطرح في السرد، الهامش من حيث هو ثيمة في الشخصيات وصيرورتها وفي الأحداث وتحولاتها، ومن حيث هو تقنية كتابيّة تشارك المتن، فلم يقتصر دور الهامش على وظيفته الاعتياديّة في شرح الألفاظ، بل صار يسعى إلى المشاركة والتفاعل مع المتن، و«لا يمكننا تحديد مفهوم الهامش أو الهامشيَّة وطبيعتها...
25 يونيو 2025
غزّة .. تراثٌ يتهدّده الزّوال
يئنّ سكان غزّة منذ أكثر من ثمانية عشر شهرا من وطأة حرب تجاوز رُعبها كل الحدود (فلقد خلّفت حتى الآن أكثر من خمسين ألف قتيل وفقًا للإحصائيات). وكلّنا نطالع في الأخبار يومًا تلو الآخر، كيف يحاول شعبٌ محرومٌ من كلّ شيء أن يصمد ويبقى على قيد الحياة. غير أنه وإلى...
25 يونيو 2025
