الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

سالم الرحبي
سالم الرحبي
«دايمين ودايم وطنا بيكم»: أطلالُ الحرب والأغنية
يتذكر جيل الثمانينيات من العراقيين صوت داود القيسي جيدًا، لا لأنه كان مطرب الحيّ الأشهر وفنان المرحلة الممثل للشجن العراقي الخاص، كما يمكن القول عن سعدون جابر أو فؤاد سالم أو حسين نعمة في تلك المرحلة على سبيل المثال، ولا لأنه كان نقيب الفنانين العراقيين و«منشد البعث» كما لقَّبه صدام...
جُزر متناثرة فوق اليابسة
مريع ما يحدث في الضفة الغربية! والصمت الرسمي والشعبي عما يحدث هناك يؤكد أن الفجوة تتسع كل يوم بين ما يكابده الفلسطينيون على أرضهم من جهة، وأقصى ما يدركه العالم عن حقيقة واقعهم من جهة أخرى. والمأساة أن الفلسطينيين باتوا أنفسهم يدركون بأن الإحساس بهم يزداد صعوبة، حتى على ذوي...
ضباب في مخيلتي
أتأمل لوحةً فنيةً قديمةً تصف مسقط وميناءها في منتصف القرن التاسع عشر، وجدتها منشورةً على موقع (المتاحف الملكية في جرينتش) وتحمل الرقم (PAG3610). تختزل اللوحة مدينة ساحلية ضئيلة العمران، غائرة في كنف الطبيعة القاسية. وفي مكانهما المهيب المشرف على بحر عُمان، تظهرُ قلعتا الجلالي والميراني اللتان أعاد الغزاة البرتغاليون بناءهما،...
الكتابةُ بمِشرَط الجرَّاح
حين كانت حرب الإبادة على غزة في ذروة وحشيتها أواخر العام 2023، وجدتني بحاجة إلى قراءة ما يعينني على الاقتراب أكثر من عمق المأساة وملمسها قدر ما أستطيع، قدر ما في المخيلة من إمكان. بالمعنى الحرفي، كنت أحاول «تجنيد» مخيلتي لاختراق «تحصينات» الصورة القادمة من هناك كأنها بريد الضحايا الأخير...
وليد جنبلاط.. ولا بدَّ من سوريا
أنتظر باهتمام مساء كل سبت حلقةً جديدةً من سلسلة أحاديث وليد جنبلاط في برنامج «شاهد على العصر» الذي تبثه قناة الجزيرة. وكنتُ قد كتبتُ عن البرنامج مؤخرًا، وعن مقدمه الذي سيحلو له وصفه بـ»المشاكس» كما أظن.في ضيافة زعيم «المختارة»، لقي أحمد منصور رجلًا يدنو من ثمانينه: «ومن يعش ثمانين حولًا...
وكر الجواسيس
ويسألونك عن «الشرق»، قُلْ هو فضاء خياليٌّ للخيال نفسه؛ فربما يفتنك افتتانُ المستشرق المستعرب بالصحراء أكثر من فتنة الصحراء نفسها. غير أن صحراء العرب الأسطورية لا تكشف أسرارها للغرباء عن لغتها، فلا بد للسابح فيها أن يفقه كلام قبائلها ليفكَّ طلاسم المكان والزمان المبثوثة فيها. أتساءل إن كان برترام توماس...
شاهد على العصر
أحمد منصور محاور بارع وصحفي ذو تجربة طويلة امتدت لما يقرب من الأربعين عامًا بين صحافة مكتوبة وصحافة تلفزيونية، وهي تجربة تستحق لثرائها أن يحلَّ المذيعُ نفسه ضيفًا على نفسه في سلسلة من حلقات برنامجه «شاهد على العصر» الذي تفرَّدت به قناة الجزيرة منذ سبعة وعشرين عامًا، والذي بدأت فكرته...
عصر ما بعد الكتابة!
أخطرُ عبارة التقطتُها هذا الأسبوع كانت من ثلاث كلمات إنجليزية: «the post-writing era» أو عصر ما بعد الكتابة! أحقا نحن على أعتاب عصر كهذا، عصر نشتاق فيه حتى إلى أخطائنا الإملائية حين نتذكر أننا كنا نكتب في يوم من الأيام فنلمس حوافَّ الكلمات بأطرافنا، يوم كانت الكتابة فعلا جسديا نجري...