الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

سالم الرحبي
سالم الرحبي
لا تحرمونا من العدو!
كيف يتخيّل العربي نفسه في زمن الإبادة المستمرّة؟ وكيف يتخيّله الآخرون في ظلّ عجزه الرسمي والشعبي معًا، عن إيقاف واحدة من أكبر الإبادات الجماعية في تاريخ أمّته المتخيَّلة؟ والأهم من ذلك: كيف يتخيّل العرب أنفسهم أمّةً، بينما هم مختلفون على إجابة سؤال المعركة الأهم: من هو العدو؟يتصاعد قلق الهوية في...
تعريف الذات في المرآة
يرشدني باب «الهاء» في معجم «الرائد» لجبران مسعود إلى الفارق الطفيف رسمًا، والبعيد معنىً، ما بين «الهُوية» و«الهَوية». فحين أضمُّ الهاء في الأولى فإنني أمسكُ، لا ريب، بالمصطلح العصري المشتق من ضمير الغائب «هو»، المصطلح الذي يشير إلى حقيقة الإنسان أو الشيء في صورته المطلقة وصفاته الجوهرية (غني عن الذكر...
من حفرة السؤال السوري
«أختي في جبال العلويين، هلع أنْ يكسر بابك في الليل وحش ضاحك لا يحبُّ من أسماء الله إلا المنتقم»، كتب الشاعر السوري جولان حاجي. ترددتُ طويلًا في الكتابة عن الشأن السوري بعد تلك الليلة (المريبة) التي خلعتْ فيها جدرانُ دمشق صورةَ الزعيم التاسع عشر في تاريخها منذ الاستقلال، وأعلنتْ نهاية...
هنا والآن .. في بيروت: القلق!
فـي بيروت، أصدقُ أنني عائد يتذكر. ولستُ ضيفًا على أحد. غير أن ذاكرة المدينة التي أحملها فـي خَلدي وأحلم بها من الكتب والأفلام لا تعفـيني هنا من صفة الغريب، خاصة حين يستفرد بي ليل بيروت البارد فـي أواخر فبراير، ليلها الذي لا يشبه ليل مسقط قط، إلا بانكشافه على واجهة...
هنا والآن .. في بيـروت «1»
هنا والآن، أسجل أنني في بيروت. لأول مرة في العمر، لأول مرةٍ في التاريخ، تاريخي الشخصي على الأقل. دون أن تخلو دهشة اللقاء الأول من إحساس دخيلٍ بالعودة، وكأن المسافر الزائر قد عاد. هل عدتُ حقًا؟ زرقةُ الأبيض المتوسط من نافذة الطائرة ليست جديدة تمامًا عليّ، وهذه ملاحظة أولى.تبهط السيارة...
الإمبرياليَّة اللغوية
لم يكن اتساع جغرافيا اللغة الإنجليزية بعد القرن السادس عشر إلا نتاجًا لتوسع المشروع الاستعماري لبريطانيا العظمى، مع ذلك؛ تتعرض هذه الحقيقة التاريخية اليوم للتجاهل بصورة غريبة، فحين يدور الحديث عن عالمية اللغة الإنجليزية وارتباطها بتطور التعليم في المستعمرات القديمة، أو ما تُعرف ببلدان الهامش، يُسكت عن الغاية والوسيلة التي...
النقد والصداقة
أن تبدي رأيًا صادقًا في كتابة صديق آخر فتلك مهمة حسَّاسة، دعونا نتفق على ذلك. كلا، ليس مستغربًا أن يكون التعليق على ما يكتبه الأصدقاء مسألةً تتطلب توخي الحذر من احتمال تحول النقد إلى مجاملات دبلوماسية. وهذا ما يجعل من مشاركة انطباعاتنا مع الأصدقاء حول أعمالهم الجديدة إحدى أكثر مسؤوليات...
الصورة والعمى .. كأن شيئًا ما قد مات!
« أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»من سورة الحج، الآية 64. تعاظم اهتمامي بموضوع الصورة خلال الحرب على غزة، فقد كانت هذه الحرب الإبادية المدمرة في جهة منها مختبرًا حقيقيًا موحشًا...