الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

النفايات وعِقدُ المدينة المنفرط!
اعتدتُ المشي مع أبنائي في حارتنا الهادئة قُبيل نومهم بساعة؛ في محاولة لترميم الغياب الذي تُحدثه مشاغل الحياة، لكن نزهتنا باتت تتعثرُ بما لم نألفه: أكوامٌ من القمامة تتدفقُ من صناديقها المُكتظة، وروائح ثقيلة تعترضُ نسمة الشتاء. يحدثُ هذا في مدينة مسقط التي من أهم سماتها النظافة!جوار المتنزه الذي يلعبُ...
«وأساوي آلاف النجمات»
من كان يظنّ أنّ النوم فوق سطوح منازلنا في الصبا، تحت صفحة السماء المُعبّأة بالنجوم والكواكب -قبل مجيء الكهرباء- سيغدو ترفًا نقطعُ مئات الكيلومترات لبلوغه؟ من كان يظن أنّ أعيننا المُجردة التي ألّفتْ في أرق لياليها القصص عن علاقات النجوم بأشكالها، سيغدو أبسط أمانيها أن تحظى بسماءٍ غير مُخترقةٍ بضوءٍ...
«وهين بيسيرن العاملات في إجازتهن؟»
«وهين بيسيرن العاملات في إجازتهن؟»، هكذا قالت المرأة العجوز جملتها الساخرة وهي ترتشف فنجان قهوتها في يوم المرأة العُمانية، عندما دار الحديث حول الحقوق التي كفلتها اللائحة التنظيمية الأخيرة لعُمّال المنازل ومن في حكمهم. قد تبدو الجملة ثقيلة الوقع ولا إنسانية، ولكن أليس الأجدر بنا أن نضع المسائل ضمن سياقها،...
كتاب الحياة يُخالف الجغرافيا والتاريخ!
في كتاب الجغرافيا -ومنذ سنوات ليست بالقليلة- طالعنا خريطةَ عُمان بغبطةٍ عارمة، فقد علّمونا في المدرسة أنّها بوابة لوجستية تنفتح على مسطحات مائية تربطها بخطوط الملاحة الدولية في آسيا وأفريقيا وأوروبا، ولم تكن السواحل الممتدة طريقها الوحيد، بل إنّ العمق البري أخذ بيدها إلى فضاءات أخرى من العلاقات، كما هو...
لا تلمْ حياتك، لُمْ نفسك!
في تجربةٍ جعلتني -وثُلّة من الزملاء الأعزّاء- أمام أسبوعٍ فاحصٍ لشكلٍ من أشكال الكتابة، خاض غمارها طلبةُ الجامعات والكليّات في عُمان، وجدتني أترقّبُ بشغفٍ وبحواسّ يقِظة: ماذا تُريد هذه الأجيالُ الفتيّة أن تقول عبر فعل الكتابة؟ لقد كان فضولي عارمًا، يُلحّ عليّ بأسئلته: ما الذي يشغلهم حقًّا؟ ما الحساسيات الجديدة...
لماذا تتأخر علاوة البعثات الداخلية؟
في سبتمبر ٢٠٢٣، كتبتُ عن الطلبة الذين قرّروا الانسحاب من مقاعدهم الجامعية، لا لأنّهم على عداء مع المعرفة، بل لأنّ جيوبهم أضعف من أن تتحمّل نزيف المواصلات والسكن والطعام، في وقت يلتهم فيه التضخم المال كما تلتهم النار الورق. وفي سبتمبر ٢٠٢٤، كتبتُ مقالًا آخر، عندما شعّ أملٌ في الرئة التعليمية،...
يقطعون رأسه ليُشفى صداعه !
«بدل أن أتحمّل هذا العبء، سأغلقُ المنشأة، وأقلّص مشاريعي، وأكتفي بفرع واحد فقط، ليس لأنني لا أؤمن بالتعمين، بل لأن القرار لا يتناسب مع حجم عملي، وهو إجحافٌ بحقنا».هذا ما أكده أحد روّاد الأعمال في استطلاع أجرته جريدة «عُمان»، عقب صدور قانون يُلزم المؤسسات التي مضى على تأسيسها عام واحد...
احمني مما أريد!
«إنني معنيّة الآن بإبطاء الوقت»، هذا ما قالته لي رفيقتي، ونحن في نزهة قصيرة بقريتنا البعيدة. بدت جملتها كتمردٍ صغير على إيقاع العصر الآلي. ثمّ فسرت الأمر بأنّ ذهابها الأخير إلى البحر، لمراقبة تلوّن السماء بحمرة الشفق، خفيفة اليدين بلا هاتفٍ يقتنصُ لحظة الغروب منها، أطال إحساسها العميق ببهجة البطء!ثمّ...