الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

ما لا يدخل حيز الوعي يعود إلينا كقدر!
تسنّى لي في أحد الأماكن العامّة أن ألتقي بإحدى الأمّهات، فتدفّق بيننا في صالة الانتظار حديثٌ مُتشعّبٌ بعد أن عرّفتني على أبنائها. ثمّ أخبرتني عن ابنتها الغائبة لأسباب لم أفهمها بادئ الأمر، وكيف أنّها ووالدها بذلا جهدًا لإعادتها إلى صوابها واستنفدا ما بأيديهما من حيلة. لكنّ الابنة أخذت تتصرّف بغرابة...
عُمان.. الحياد الاستراتيجي والبوابة اللوجستية !
من أكثر الأسئلة تداولًا على منصّات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة: «لماذا تبدو عُمان مختلفة؟»، وفي الحقيقة لفتني في هذا السياق حديث الإعلامية الصديقة وفاء العم، عندما أشارت إلى المفارقة الكامنة في الموقع الجغرافي لعُمان المطلّ على واحدة من أكثر نقاط العالم حساسية اليوم «مضيق هرمز»، غير أنّ هذا الثقل...
الوظيفة نظام يُفرِط في تشييئِنا !
يتحوّلُ البشر إلى مقاعد ومشاجب للثياب، مفاتيح ومظلّات؛ بعضهم إشارات مرور، وآخرون حمّالون يحملون الناس على أكتافهم. فئة أخرى تصير بوّابات.. تتجاور أجسادُهم وتتراصّ مناكبُهم وتفترقُ في محاكاة أبدية لوضعية الفتح والإغلاق، وقد يغدو البعض «ثقلا» يُساعد في رفع وإنزال المصعد! هكذا ينهضُ فيلم التحريك الأرجنتيني، شديدُ التكثيف بفكرته الغرائبية....
أطفال عُمانيون.. عمالة في منصات رقمية !
لفتني في الفترة الأخيرة، ظهور بعض الأطفال العُمانيين كجزء من المحتوى الترويجي. يبدأ الأمر بمقطع صغير أو هفوة عفوية، ثمّ يرتفع عدّاد المشاهدات على نحوٍ خيالي. ولستُ على يقينٍ من أنّ ابتهاج الطفل ورضاه ودأبه على أن يكون جزءا من هذه القصّة، كفيلٌ بزحزحة العبء الذي يتحتم على الوالدين أن...
البطء كمضاد للانتباه القصير!
يُساور بعض المؤسسات الثقافية في الآونة الأخيرة شكٌّ في أنّ الجمهور لم يعد مُهتمًّا بما هو عميق أو تحليلي، وأنّه أكثر ميلا إلى ما هو سريع ومُوجز وقادر على إثارة الإعجاب ولو على نحو سطحي. وقد حدا ذلك ببعض المؤسسات إلى تقليص دورها الثقافي أو إعادة توجيهه نحو ما يُظنُّ...
مسجد «الحيلين».. ما يُروى وما يُرى!
مضيتُ برفقة خيوط الشمس التي مدّت أوردتها البرتقالية الناعمة لتغزو العتمة بتمهلٍ خلاب. كنتُ على موعدٍ مع الطبيعة التي تربطني بها صلة حميمة، في مكان ترك في داخلي أثرًا طفوليًّا عميقًا يستيقظُ كلما ظننتُ أنّه طُمس بين طيّات روحي. في طفولتنا، كان الطريق إلى قرية «الحيلين» المُخبأة وراء طبقات من الانحناءات...
المستثمر الذي عاد باحثا عن عمل!
ثمّة تشديدٌ ملحوظ في السنوات الأخيرة من قِبل وزارة العمل لتحقيق نسب التعمين المُبتغاة، بغضّ النظر عمّا قد يرزحُ أسفل قرارات من هذا النوع من ضغوط مُحتملة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة. في سبتمبر ٢٠٢٥، ناقشتُ في هذه المساحة القانون الذي يُلزم المؤسسات التي مضى على تأسيسها عامٌ واحد بتوظيف مواطنٍ...
البطل الأمريكي.. الخلاص عبر العنف!
على مدى عقود طويلة، صاغت السينما صورة البطل الأمريكي المُنقذ، الذي لا يتزعزع أمام الشدائد ويُضحّي بنفسه ليجعل العالم في أبهى صوره. وقد تجاوزت هذه الصورة البراقة وظيفتها الجمالية لتصبح أداةً شديدة التأثير والخطورة، يضخها الإعلام عبر وسائطه المختلفة لتستقرّ في مياهنا الباطنية، فلا نستطيع التملّص منها حين نلمحُ ارتداداتها...