تعافي الاقتصاد وأثره في حياتنا !
فـي طريقي من مسقط إلى الباطنة لتناول الإفطار برفقة عائلتي، لفت انتباهي الأشخاص الذين يبيعون بجوار الشارع، مُستظلين بالأشجار على طول الطريق، رجال يبسطون الفاكهة والخضار، ونساء يعرضن الأطباق الرمضانية، وأطفال صغار يقفون لمعاونة أهاليهم. شغلني الأمر كثيرًا: فهل نستطيع عدّها مشاريع صغيرة للأسر المنتجة؟ أو هي الحاجة التي يُحركها...
16 مارس 2025
الإيحاء الاستهلاكي وتقويض التقشف!
سطت معاييرُ السوق على أدق التفاصيل الصغيرة فـي شهر رمضان، فلم تعد صنوف الأطعمة ميدان التنافس الوحيد، فقد أصبغ التسليع سمّة التبضع غير المحدود على الشهر الذي ينأى بأيامه -فـي الأصل- ناحية التقشف والتفكر بمعاناة المحرومين. إذ تمظهر التسليع فـي أشكال لا حصر لها، ابتداء من الزينة التي تُعلق على...
9 مارس 2025
عندما يُختزلُ المعتقلُ في جسده!
يحاولُ الجسدُ جاهدا فـي السجون «محو تمايزه خشية إثارة رد فعل وحشي من الحراس»، إلا أننا شاهدنا مؤخرا أجسادا من أعمار مختلفة تمهر نفسها لقضيتها، رغم معرفتها بترصد الآخر لها، وبرغبته المحمومة فـي إفنائها كما تفعل كل السياسات القاتمة.بتنا نرى ونسمع قصص الخارجين من السجون من مسافة قريبة، أقرب مما...
2 مارس 2025
الجسد المُعدل والموت الرمزي!
لا يمكن للنساء أن يجتمعن اليوم دون أن يشغل الحديث عن «الجسد» حيزا من اهتمامهن، وكأنّ هنالك ما يجعلنا غير مُبتهجين بجلودنا الأصلية! أو كأنّ الجسد بضاعة ينبغي ألا تتقادم وإلا سترجم بنشازها عن الجوقة. إذ لم تعد وظيفة الجسد قاصرة على الاتصال وتمرير الدفء والتضامن، وإنّما «مكانٌ لإعادة ترتيب...
23 فبراير 2025
الشعر يستعيرُ الملابس!
هل تُكابد الملابس المخاوف الليلية من انفلات نسيجها، أو انجلاء حرارة ألوانها، هل تزورها كوابيس الثقوب فـي أحلامها؟ وهل تخفت أوجاعها المرعبة ما أن تعاود الإبر رتق مزقها اللامتناهية؟ هل تعتاد الملابس دورانها فـي المغسلة كما تدور بنا الحياة؟ هل تعتاد رغوة المسحوق ومواد التبييض؟ وكيف إذا ما نُقعت يتلون...
16 فبراير 2025
«الوعي» هو آخر من يعلم!
هل هنالك أدلة على وجود «الوعي» حقا؟ أم علينا أن نتعامل معه كشيء بدهي؟ ويا ترى من أي نقطة ينبثقُ ضمن قصّة تطور الإنسان المُركبة؟تطرح آناكا هاريس فـي كتابها: «الوعي، دليل موجز للغز الجوهري للعقل» ترجمة: أحمد هنداوي، أسئلة عديدة حول فكرة «الوعي»، تُضاهي سؤال: كيف يمكن أن ينشأ شيءٌ...
9 فبراير 2025
ثلاثة طوابق للمدينة
المقابر ليست مكانا للدفن أو السكن وإنّما للحياة أيضا، ففـي المقابر سنجد محال بقالة، وورش تصليح، وباعة ألبان وحلوى، سنجد «خناقات صغيرة»، لكن الأكثر دهشة أن نجد عُمالا يُفككون لمبات كهرباء لفرح شعبي!إنّ فكرة دخول زوجين إلى الدنيا وسط احتفال بهيج فوق آلاف الخارجين منها، تبدو لوحة شديدة التناقض والغرابة،...
2 فبراير 2025
عندما تموت جارة .. تموت أمّ!
عندما تلقيتُ نبأ وفاة جارتنا، شعرتُ وكأنّ يدًا خفـية امتدّت فانتزعت قطعة من لوحة الطفولة، اللوحة التي يشعُّ وهجها من مكان غامض، اللوحة التي بدأت معالمها بالتشرذم بمرور عجلة الزمن فوقها، فامّحاء الجارات -بطريقة أو بأخرى- يُفتت وجه القرية ويقوّضُ بصمتها فـي أرواحنا.كُنّا نفتحُ أعيننا على وقع أقدامهن فـي مطابخنا،...
26 يناير 2025
