الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

هل آن أوان جائزة الدولة التقديرية للعُمانيين ؟!
من حين إلى آخر، تعلو نبرة مُتشنّجة حول مزاحمة الكُتّاب أصحاب المشاريع المُتحققة -إن صح القول- للكتّاب الشباب أصحاب الإصدارات الأولى، في الجوائز المحلية على قلّتها. إذ يقعُ الكاتبُ العُماني اليوم في مأزق حاد بين جائزتين يتيمتين: جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، والتي تُعدّ جائزة تشجيعية على المستوى المحلي،...
الحنين إلى ما هو غير مصطنع
بينما كان الغروب يشقُّ السماء بحمرته القانية، كان الرمل الذهبي البارد ينداحُ تحت أقدامنا كالريش في خَبّة القعدان التي صعدنا إليها لأول مرّة. هناك حيث تبدت لنا الكثافة البشرية التي لا يمكن لعين أن تصدّق واقعيتها. سيارات ودراجات تندحقُ من كل حدب وصوب، مُخترقة سحب الغبار، تتسابقُ على تلك القمم...
قبل أن يتحولوا إلى أفاتارات!
في إجازة اليوم الوطني، قررنا زيارة أقرباء لنا يقطنون في جبال بعيدة، بدت لأبنائي وكأنّها خارج المجرّة. أثار الأمر بعض امتعاضهم، فهم -كأقرانهم- لا يحبّون مغادرة غرفهم والانفصال عن شاشاتهم. فتشبثوا طوال الطريق بأجهزتهم، ولم تُفلح دعوتي لهم برفع رؤوسهم -ولو قليلًا- لتأمّل مزارع النخيل والطرق التي شُقّت في صلابة...
شجن في مطحنة العيش!
ظهر تشارلي تشابلن، قبل قرنٍ من الزمان، في مشهد بالغ الدلالة وهو يُسحبُ داخل آلة الإنتاج التي ابتلعت جسده كاملا. قد يبدو المشهد في الوهلة الأولى مجرد كوميديا بصرية، لكنها صرخة حادّة في وجه «تحوّل الإنسان إلى ترسٍ داخل النظام الصناعي»؛ هناك حيث تُختزلُ قيمة الفرد في قدرته على الإنتاج،...
المُحادثة المُهددة بالانقراض!
في عزاءٍ حضرته الخميس الفائت، توهجت وجوه النساء العجائز المتقابلة بحميميةٍ نادرة، ممتلئة بتعابير وانفعالات لطالما ظننتُ أنّ الزمن اختطفها منا، وجوهٌ حفر العمرُ علاماته وندوبه عليها، لكنها ما تزال تتشبّثُ بتقابض الأيدي وتجاور الأكتاف؛ هناك.. حيث يمكن للإصغاء أن يبلغ أصفى صوره وأكثرها صدقاً، بينما بدت الوجوهُ الشابّة أشدَّ...
حمير العامرات والمدينة العرجاء!
على صوت نهيق الحمير في العامرات استيقظنا صباحًا. نهيقٌ حزينٌ يشقُّ السماء، ربما ضاع ابنٌ لأمٍّ منها، أو تعرض أحدها لحادث دهس! ذلك يحدث دائمًا. وكم يبدو مؤلمًا أن نجد واحدًا منها مُعلِّقًا ساقه المكسور دون ضماد، بينما العينان الحزينتان تقولان الكلام الناقص!نهيقٌ يُذكّرنا بأن وجودها سابقٌ لوجود المدينة. إذ...
النفايات وعِقدُ المدينة المنفرط!
اعتدتُ المشي مع أبنائي في حارتنا الهادئة قُبيل نومهم بساعة؛ في محاولة لترميم الغياب الذي تُحدثه مشاغل الحياة، لكن نزهتنا باتت تتعثرُ بما لم نألفه: أكوامٌ من القمامة تتدفقُ من صناديقها المُكتظة، وروائح ثقيلة تعترضُ نسمة الشتاء. يحدثُ هذا في مدينة مسقط التي من أهم سماتها النظافة!جوار المتنزه الذي يلعبُ...
«وأساوي آلاف النجمات»
من كان يظنّ أنّ النوم فوق سطوح منازلنا في الصبا، تحت صفحة السماء المُعبّأة بالنجوم والكواكب -قبل مجيء الكهرباء- سيغدو ترفًا نقطعُ مئات الكيلومترات لبلوغه؟ من كان يظن أنّ أعيننا المُجردة التي ألّفتْ في أرق لياليها القصص عن علاقات النجوم بأشكالها، سيغدو أبسط أمانيها أن تحظى بسماءٍ غير مُخترقةٍ بضوءٍ...