الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

أميرة سالم والكعبة والتسليع!
على تلفزيون سلطنة عُمان وقُبيل أذان المغرب، يظهرُ طائرٌ يشقُّ السماء، يعقبه تدفق صوت أميرة سالم يجرحُ القلب بشجنه الصافي كل يوم. كانت تلك أول ذكرى علِقت في رأسي عن شعائر الحج والعمرة. يصطادني آنذاك حزنٌ جارفٌ وانطفاءٌ عميقٌ لانقضاء نزهة اللعب مع أبناء وبنات جيراننا، وكأنّ أجنحة عصافير الدوري...
الواحد من الكثير!
⁨في نهاية العام المُنصرم، طلبت مني إحدى قريباتي، أن أُقيّم إلى أي حد تغيرت طباعُها وشخصيتها. بدا لي سؤالها مُفاجئا، فظهر عليها الحزن، لمجرد أنّي لم ألحظ فرقًا!فطوال عام كامل، أدمنت قريبتي تسجيل نفسها في محاضرات بيع الوهم -إن صحّ التعبير- تلك الطرق بالغة الركاكة لبلوغ سلوك تشتركُ فيه مع...
كارثة طبيعية !
فاجأني السائق الذي رافقنا في رحلتنا إلى كازاخستان عندما أخبرني بإنجابه سبعة أبناء! وسرعان ما برر الأمر: «الدولة تصرف رواتب لمن لديه سبعة أبناء فأكثر». لم يبدُ لي حديثه عن الأبوة آنذاك كفعل إنساني وإنّما كمكافأة تُبرر تناسلنا البشري اللامحدود!تذكرتُ حديثي مع السائق وأنا أشاهد في عطلة الأسبوع الفائت، الحلقات...
كعكتي المُفضلة!
تخبزُ «ماهين» كعكةً بماء زهر البرتقال وكريمة الفانيلا، على أمل أن يأتي أحدٌ لزيارتها، غير أنّ أحدًا لم يأتِ قط إلى بيتها. تأكل وتنام وتشاهد الأفلام وتطبخ الطعام وتُعدّ الشاي وتقضي حوائج بيتها بخطوات بالغة البطء والوحدة. صوت المذياع والموسيقى والأفلام والصور المُعلقة على جدار بيتها تبدو كاستعادة مجازية لماضٍ...
«أنا لا أحبّ حساءكِ، لكنني أحبّكِ»!
شاهدتُ أحدهم يُعنِّفُ ويشتم «شات جي بي تي» باسمه الذي أطلقه عليه، ثمّ قال مُعلقا: «إنّ أسلوبي المُتعنّت في المحادثة مع الآلة لن يزيدها إلا خضوعا»!ذكرتني هذه الحادثة، بتوهم البعض أنّهم يخلقون علاقات جديدة مع وسائل الدردشة الحديثة. إذ يبدأون صباحهم معها بسيلٍ من الأسئلة والأفكار والتذمّر أحيانًا. بعضهم جعل...
هل آن أوان جائزة الدولة التقديرية للعُمانيين ؟!
من حين إلى آخر، تعلو نبرة مُتشنّجة حول مزاحمة الكُتّاب أصحاب المشاريع المُتحققة -إن صح القول- للكتّاب الشباب أصحاب الإصدارات الأولى، في الجوائز المحلية على قلّتها. إذ يقعُ الكاتبُ العُماني اليوم في مأزق حاد بين جائزتين يتيمتين: جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، والتي تُعدّ جائزة تشجيعية على المستوى المحلي،...
الحنين إلى ما هو غير مصطنع
بينما كان الغروب يشقُّ السماء بحمرته القانية، كان الرمل الذهبي البارد ينداحُ تحت أقدامنا كالريش في خَبّة القعدان التي صعدنا إليها لأول مرّة. هناك حيث تبدت لنا الكثافة البشرية التي لا يمكن لعين أن تصدّق واقعيتها. سيارات ودراجات تندحقُ من كل حدب وصوب، مُخترقة سحب الغبار، تتسابقُ على تلك القمم...
قبل أن يتحولوا إلى أفاتارات!
في إجازة اليوم الوطني، قررنا زيارة أقرباء لنا يقطنون في جبال بعيدة، بدت لأبنائي وكأنّها خارج المجرّة. أثار الأمر بعض امتعاضهم، فهم -كأقرانهم- لا يحبّون مغادرة غرفهم والانفصال عن شاشاتهم. فتشبثوا طوال الطريق بأجهزتهم، ولم تُفلح دعوتي لهم برفع رؤوسهم -ولو قليلًا- لتأمّل مزارع النخيل والطرق التي شُقّت في صلابة...