التفتيش عن حياة الكتَّاب في أعمالهم!
في عام 2003 فوجئ القاص العماني يحيى سلام المنذري باستدعائه من قبل مركز شرطة "بوشر". أخبروه أن هناك شكوى تقدم بها ثلاثة أشقاء يزعمون أن قصته "ضجيج البيت الكبير" تسيء لهم!ولأن القضية غريبة ولم تمر على مركز الشرطة سابقاً حوَّلوها إلى الادعاء العام ومنه إلى المحكمة، كان على يحيى أن...
28 يناير 2026
افتتاحية.. الذاكرة الوطنية
الذاكرة الوطنية لا تُورث تلقائيا، ولا تنتقل في الدم كما نتوهم. الذاكرة الوطنية تُصنع في البيت، وفي المدرسة، وفي الشارع، وفي اللغة التي نصف بها أنفسنا. ولهذا فإن بناء ذاكرة وطنية لدى الناشئة هو شرط من شروط تماسك المجتمع وقدرته على فهم نفسه عندما تتبدل الأزمنة وتتسارع الضغوط.أكثر الطرق شيوعا...
28 يناير 2026
المسرحية التونسية وفاء الطبوبي: الهروب إلى المسرح فعل شجاعة وقوة وانتصار للإنسان
حاورها: سليمان المعمري -تنتمي وفاء الطبوبي إلى جيل مسرحي تونسي يشتغل على إعادة بناء العلاقة بين الجسد والكلمة والفضاء المسرحي، ضمن رؤية ترى المسرح فعلًا إنسانيًّا وفكريًّا في آن. تخرّجت من المعهد العالي للفن المسرحي في تونس، وراكمت تجربة تجمع بين الكتابة والإخراج والتأطير، مع اهتمام واضح بأسئلة الهشاشة الاجتماعية...
28 يناير 2026
الكتابة الشخصية وسط الضجيج
عاصم الشيدي -كان الناس قديما يكتبون يومياتهم؛ كي لا يضيع يومهم. يكتبونها مثل من يضع حجرا صغيرا على حافة الطريق حتى يستطيع أن يجد لاحقا طريق العودة. تغير الأمر اليوم تماما؛ صار الناس يكتبون لأن الطريق نفسه يتغيّر سريعا تحت أقدامهم. تفلت اللحظة من بين يدي الناس، فيعيش الجميع بكثير...
28 يناير 2026
جهة واحدة تكفي
طلال الصلتي -لم ألتفتْ للأرض وهي تميدُ بيويسيلُ ماءُ جهاتها بجهاتِهالم ألتفت كنتُ الفراغ معلقًاأصغي لصوت الله في همساتهافردًا، أسافرُ في التآويل التيمن حسن منبتها، وحسن رُواتها...أتخيّر المعنى العصيّ، مجاهدًاأن أُنزل الكلمات عن صهواتها وأقولَ للشعراء من بعدي خذوا سرَّ القصيدة، واتركوا هفواتهاتجري الليالي والليالي شأنها ترضي مطامحنا ببعض فُتاتهاولقد...
28 يناير 2026
«يكلمني كنان» .. ضوء على شهادة وحبر
طلعت قديح -يعد كتاب «يكلمني كنان» الصادر عن المؤسسة العربية للتوزيع والنشر؛ كتاب نشرات متحركة عن طفل رحل بعيدا عن حضن أم أبعدها القدر عن فلذات كبدها، فتراءت لها تلك المشاهدات الحية. كنان الطفل الشهيد، تكتبه أمه الشاعرة الفلسطينية الغزّية آلاء القطراوي ذات صوت ذائع في عالم الشعر العربي. تتكون...
28 يناير 2026
التعليم ضد القراءة
جوان كارلس ميلتش / ترجمة - حسني مليطات -يَنظر التقليد الفلسفي، الذي هيمن على الثقافة الغربية خلال أكثر من ألفي عام، إلى العلاقة بين الحالة الإنسانية والقراءة وكأنها علاقة مُضرّة. نتذكر أنّ أفلاطون، في محاورته لـ«فيدروس»، رفض الكتابة لصالح المشافهة. فالفيلسوف الأثيني يخشى من أنْ تؤدي القراءة إلى تدمير القوة الأساسية...
28 يناير 2026
تمثيل الزمن في النضال الفلسطيني.. قراءة نقديّة في فيلمي «اللي باقي منك» و«صوت هند رجب»
جاستن تشانغ / ترجمة: بدر بن خميس الظفري -يبدأ فيلم «اللي باقي منك» بإيقاع متسارع. وهو دراما عائلية آسرة تتحدث عن فترة زمنيّة كبيرة تمتد لعقود، من إخراج وكتابة وبطولة المخرجة والممثلة الفلسطينية الأمريكية شرين دعيبس. نور، الذي يقوم بدوره الممثل محمد عبد الرحمن، هو فتى مراهق يعيش في الضفة الغربية...
28 يناير 2026
الغريقة
فاطمة بنت سعيد الزعابية -«أنقذوا أنفسكم.. اركضوا.. حتى لا تسحبكم الغريقة»!«أكاد أجزم أنني أسمع صوت سلسلتها تتحرك من جديد».«لا.. توقفت منذ»..«توقفوا عن الكلام.. اهربوا»!لم أكد أفهم ما يقولون حتى وجدتهم يندفعون. أمسكتُ بيد أخي وبدأت أجرّه. كان أصغر من أن يلاحقهم. ساقاه الصغيرتان لا تعرفان معنى الخوف حين يصبح لعبة...
28 يناير 2026
الشَّجَرةُ الأُمّ.. قراءة في ديوان «مراثٍ خافتة للظِّلال الحيّة»
أ.د. حمود الدغيشي -ضئيلةٌ هيَ حياتي، كحَبَّةِ قمحٍ في جِرمها المُجرّد «الدّيوان،...
28 يناير 2026
فصل في الرَّوَاح
عاطف سليمان -إنها هي شهرزاد، وهذا هو أنا، قارئ شهرزاد الأول؛ توافيني بكتاباتها حال أن ترفع عنها قلمها، فأفحصها وأتأملها وأحاكمها وفق ما بيننا من أصول. وشهرزاد هي قارئتي الأولى، أوافيها بما أكتب أولا بأول، وهي تتولى استقراء ومعايشة ومحاكمة نصوصي على ميثاقنا نفسه. أكتب، ولا تكون لي كتب. في...
28 يناير 2026
سجينة الياسمين
شريفة بنت سالم الرحبية -تفتح الوالدة زينب نافذتها الزجاجية كل فجر، تدفعها ببطء، وتزيح بعصاها الستارة الشفافة، كأنها تزيح طبقة رقيقة من التعب. في الخارج تقف شجرة الياسمين عند طرف الحديقة، بيضاء في عتمة الصباح، ساكنة كعروس لم يغادرها الضوء. وما إن يهبّ النسيم حتى تتقدم الرائحة من بعيد؛ رائحة...
28 يناير 2026
شكل الزمن
إيميلي توماس / ترجمة: أحمد شافعي -يرد في موسوعة ستاتفورد للفسلفة أنه «من الطبيعي أن نتصور إمكانية تمثيل الزمن على هيئة خط». فنحن نتخيل الماضي ممتدا وراءنا خطا، والمستقبل خطا خفيا من أمامنا. ونحن ممتطون سهما دائم الحركة هو الحاضر. ولكن هذه الصورة للزمن غير طبيعية. وجذورها لا تتجاوز القرن الثامن...
28 يناير 2026
بين الشاعر والذوات.. قراءة في تجربة طلال النوتكي «تعالَ ننزِعُ وجهك»
محمود حمد -إن العلاقات التي يبرزها النص الشعري فنيّا بين الذات والآخر تعكس الكثير من أنماط التعبير التي يتجاوز بها الشعر - أكثر من غيره من الفنون - شكلا ومضمونا الحالة المكررة من نسق الخطابات في الأجناس الأدبيّة؛ إذ يثري تحوّلات فنية كثيرة تحتاج إلى ملء العلاقات بين الملفوظات في...
28 يناير 2026
من القاهرة إلى الشام.. بداية مشهد الترحل في الآفاق
سيف الرحبي -حين وجدت نفسي في دمشق قادما من بغداد، وقبلها بعد انفصالي القاسي عن القاهرة، ذهبت إلى أبوظبي مفلسا تماما، ولولا تلك العائلة العُمانية التي كنتُ أعرف بعض أبنائها طلبة في القاهرة لكانت الأمور بالغة المحنة والشتات. وفرّ لي ربُّ الأسرة وهو ضابط في جيش الإمارات بأخلاقه الرفيعة وظيفةَ...
28 يناير 2026
السؤال/ السرد/ الواقع هواجسُ الكتابة وقلقها
حمود سعود -تقود سيارتك، تنظر إلى خارج النافذة، وخارج المعنى، تفتح النافذة المغلقة/ شبه المعتمة، ترى العُلب الإسمنتيّة تتكاثر بعدما كان المكان «سيحا»، فضاءً مفتوحًا، غابة من أشجار «السّمر»، كلُّ علبة إسمنتيّة تحملُ بداخلها حكاية، وفي الحكاية غربة الكائن وقلقه، سيصرخ أو يهمس الكائن النائم داخل هذه العُلب: ما الذي...
28 يناير 2026
افتتاحية.. ماذا نريد من الملحق الثقافي
هذا هو العدد الأخير من ملحق جريدة عُمان الثقافي لهذا العام، وبذلك يكمل الملحق أربع سنوات من عمره في صورته الجديدة التي تأتي امتدادا للملاحق والصفحات الثقافية في جريدة عُمان منذ لحظة تأسيسها مطلع سبعينيات القرن الماضي.ويأمل الملحق، الذي يحاول أن ينقش في قضايا الثقافة والفكر في عُمان والعالم العربي...
24 ديسمبر 2025
محمد صابر عرب.. مؤرخ يخشى من كلفة الثورات
عاصم الشيدي -في 22 فبراير الماضي وصلتني رسالة صوتية من الدكتور محمد صابر عرب يخبرني فيها أنه سيتوقف عن كتابة مقاله الأسبوعي في جريدة عمان لدواع صحية ستأخذه إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء فحوصات، و«من ثم سيقرر الأطباء ما يرونه»! لم أستطع لحظتها فهم هذه العبارة في سياقها الصحيح، فقبل...
24 ديسمبر 2025
من سينما (سيح المالح) إلى صالة سينما في القاهرة
سيف الرحبي -ذهبت من عُمان إلى القاهرة ولم أكن أعرف السينما أو شاهدتها ولا التلفزيون، أي الصورة على الشاشة بحركتها وحيواتها كانت جديدة عليّ عدا ذكرى يتيمة خاطفة حين ذهبت مع قرين طفولة أو اثنين لاهثين فوق التلال والهضاب إلى منطقة (سيح المالح)، حيث البحر، وحيث تتمركز شركة (بي دي...
24 ديسمبر 2025
يقظةُ الحبّ على حافة الأفول! لو كانت هناك حياة ثانية... لأردتُ أن أعيشها معكِ
هدى حمد -لا نستطيع حصرَ ما كُتب عن لذّة بداياتِ الحبّ؛ عن الولع المحموم بالاشتياق، والانفعالات الجامحة، عن الشباب المُتدفّق وجماله الآسر وهو يقتحمُ تجاربه المُغلقة والسرّية لأول مرّة. غير أنّ القليلَ فقط، كُتب عن الحبّ في نهاياته، حين يهدّدُه الانفصالُ القدريُّ المحتوم. هناك، في تلك اللحظة المعلّقة على حافة...
24 ديسمبر 2025
