الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

أحمد سالم الفلاحي
أحمد سالم الفلاحي
الجَدَّانْ..
تتقادم؛ أو تتدافع؛ أو تتأصل؛ هي مجموعة من القيم السامية، والعادات الحميدة، والممارسات الماكنة، كل ذلك يحدث بعيدا عن الصخب، أو التكلف، أو التنطع، ويتوفر لأن هنا أو هناك فردين، أو إنسانين، أو شخصيتين، أو محورين لمعنى الإنسانية؛ يسميان: جد وجدة، فهما الحاضران، وهما الفاعلان، وهما المؤثران، وهما المؤصلان لكل...
تأصيل..
تواجه الحياة اليومية عوامل انشطارية كثيرة، قد تربك الرتم الذي يعتاده الناس في حياتهم اليومية، وليس في هذا الأمر أية علاقة لضيق الحياة واتساعها، مع أن عمليات الانشطار التي تحدث تربك التأصيل البنيوي للقيم الاجتماعية؛ على وجه التحديد؛ خاصة في مسألة الالتحام بالجذور القيمية وتأصيلها مع تهاوي عوامل التغريب من...
الـ «نفعية»..
ليس من باب الترف الفكري أن ينظر إلى مجموعة من المكونات التي هي على تماس من حياة الإنسان اليومية ويطلق حولها محاذير، أو يضع تحتها عددا من الخطوط الحمراء، وذلك للخوف الشديد عليها من أن تتعرض للخدش، الذي يوصلها للعطب في نهاية الأمر، ومن هذه المكونات - كما جاء في...
درهمك المنقوش..
ترتكز العلاقات القائمة بين الأفراد على بعدين مهمين الأول مادي، والثاني معنوي، وعلى أساسهما تتراكم المفاضلة بين النتائج، ومع أن المادة هي الجانب الملموس، فإنها تسبق في حجز المكان المميز في حياة الناس، فالناس مفطورون، أصلا، على كل ما هو ملموس، وكل ما هو له أثر مباشر في حياتهم، ومع...
خوف..
من ينكر الخوف؛ ينكر حقيقته كبشر في هذه الحياة المدفوعة بكثير من الخوف، والرجاء في آن واحد، ولكن لأن الخوف هو سلطان في حد ذاته، فإن إنكاره صعب، مهما تحققت لبشر ما كل عوامل القوة، والسيطرة، والأمان المادي، لأن الخوف يتجاوز كل ذلك، ويضرب بأنيابه في دهاليز الأمان النفسي، وهو...
تَجرُّدْ..
بعض الوظائف، وبعض المواقف أيضا، تلزمك بأن تتجرد من كثير من عواطفك، ولو لأقرب الناس إليك، فالوظيفة -إن أردت أن تخلص لها- لا بد أن تتجرد من كثير من مظانك النفسية، لأن متعلقاتها لا تخصك أنت كشخص، وإنما متعلقة بجمهور طويل عريض، لن تستقصي آخر فرد فيه،وبالتالي فالإخلال في أداء...
أســــــود..
تؤرخ الذاكرة الشعبية لكثير من الحيوانات مكانة وجاهة وحضورا لافتا، وتنزلها منازل الشجاعة، والكرم، والنبل والوفاء، متجاوزة - هذه الذاكرة - الفعل الإنساني القادر على الإتيان بذات الأفعال وذات المواقف، مع أن كل ما يسنده من صفات النبل والوفاء والشجاعة لم يلمسها من هذه الحيوانات بصورة مباشرة، وإنما استلهما -أكثر-...
ذكرى..
في كل أحوالها تبقى الذكرى مؤلمة؛ ذلك لأن اللحظة الحاضرة بحمولتها السارة أو المحزنة، في غمضة عين، تتحول إلى ذكرى وهذه الذكرى، في حالتيها، تبقى ثقيلة على النفس؛ لأنها تشعرنا وكأن شيئا انسل سريعا من بين أيدينا وبغير حول منا ولا قوة، وكأن هناك من يسلبنا ذات اللحظات المتوارية مع...