الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبدالله حبيب
عبدالله حبيب
لن نشاهد أفلامًا جديدة لستانلي كوبرِك
السبت، 6 مارس 1999، أوستن، تكسَس، الولايات المتحدة(1)المحامون الأمريكيون يواصلون تقديم عروض «المساعدة» لي. لو كان بيدي لقاضيتهم جميعًا في المحكمة لأنهم يصرون على إهانة حواسي ومداركي.(2)أجريت المكالمة الهاتفيَّة الأولى مع [...] بعد نحو ثلاث سنوات من القطيعة، وذلك لتعزيته في وفاة والده مؤخرًا. كم أفتقد صداقته التي ألهمتني ووقفت...
سفينة الرجل الأبيض وسيارته
الثلاثاء، 2 مارس 1999، أوستن، تكسَس، الولايات المتحدة(1)عصرًا، وأنا أقود السيارة موصلًا آني إلى منزلها كنت أتفكر في الأميال القليلة والحيوات الكثيرة التي تفصل بين الهواء، والسماء، والسيارات، والجسور، والأشجار، والابتسامات، والبقَّالات، ومحال بيع الورود والزهور، وبالونات الاحتفالات الملوَّنة، وبين الزنازين الواقعة في الجانب الشرقي من الشارع السابع.حين يفكر...
في الزِّنزانة الأمريكيَّة «4- 4»
الإثنين، 1 مارس، 1999، أوستن، تكساس، الولايات المتحدة: منذ أن جاءوا بي إلى هنا وأنا أحارِب بالنَّظر. تاريخيًّا، كانت «النَّظرة» (gaze) من أسلحة السُّلطة، خاصة في أوروبا، وخصوصًا في المؤسسة السِّجنيَّة («أن تُرى من دون أن تَرى»، وبقية تحليلات ميشيل فوكو المضيئة للنظام «البانابتِكوني» في «راقِب وعاقِب؛ إلخ)، وأنا هنا...
في الزِّنزانة الأمريكيَّة «3- 4»
تدبرت أمري بعد لأي في إجراء مكالمتين واحدة مع «...» والأخرى مع إسماعيل ناشف الذي أخذت رقمه من دفتر الهواتف في الشقة عبر بحث «...» عنه. عدت إلى الجحر وغفوت («شبه أغمي عليَّ» ربما كانت عبارة أقرب إلى الدِّقة) لساعة أو نحو ذلك. كنت لا أعرف الزمن، فقد صادروا ساعاتنا،...
في الزنزانة الأمريكيَّة
الإثنين، 1 مارس 1999، أوستن، تكْسَسْ، الولايات المتحدة:كانت الساعة بُعيد الواحدة صباحا «...». أي حول وقوة لديَّ أمام شرطي يريد أن يترقى في سلَّم وظيفته على حسابي؟ القانون تضعه السُّلطة، فإن وجدت أنها لا تستطيع اضطهادك وفقا لنصوصه، فإنها تخالفه وتخترع قانونا آخر في الزمان والمكان المرغوبين، وتمليه فورا.فتشوني تفتيشا...
الموت مجرد عطب آخر
(1)أيتها الفضيحة: أيمكن أن نقيم حفلة تنكريَّة هنا، مرة أخرى، في هذه الليلة؟(2)كل الذين في الشَّوارع هنا أقلُّ من شِراع.(3)عليك باتخاذ أقصى درجات الحذر في هذا اليوم: الشَّمس مستديرة، والهواء يهب، والبحر أزرق، والمجازات رماديَّة، والكتابة عمياء.(4)أحبها كثيراً (تلك التي لم تحضر، وانصرفت).(5)أيها السَّقيم: لا تتخَفَّف.(6)النوم، اكتشاف الحروف والروح في...
تأليب الماركسيين على نيتشه وتحريض النيتشويِّين على ماركس!
(1)اعطني، يا غزَّة، جثة أخرى، مدينة جديدة عند أطلال أثينا، قرب النِّياط، وذهاب أمٍّ جديدة إلى حفيدها في القبر، وحتف الفلسطينيين نيابة عن حقِّنا في الموت الذي تقادم أكثر مما ينبغي، واستشهاد سقراط، وإحراق الحلاج، وإعدام تشي غيفارا، شلواً معلَّقاً بالصَّلاة المدفونة، أو دهناً سميكاً على شمعة القربان، وشيئاً من...
الخسارة تجنُّب لما هو أسوأ منها
(1)ما من عُرْفٍ حميد، أو عادة طيِّبة، أو تقليدٍ نبيل، إلا وكانت الجذور والأسباب غير ذلك تماماً.(2)بمقدار ما يتخلص العالم من الوعثاء والصدأ، يصير الحب أكثر أنواع الزَّجاج المصقول سرعة وقدرة على القتل المقصود وغير العمد.(3)الوفاء شناعة مؤجلة (تكون أو لا تكون، وغالبا ما تكون).(4)تفتَّتوا في الخبز العاهر، ونظام المكوس،...