الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبدالله حبيب
عبدالله حبيب
تأليب الماركسيين على نيتشه وتحريض النيتشويِّين على ماركس!
(1)اعطني، يا غزَّة، جثة أخرى، مدينة جديدة عند أطلال أثينا، قرب النِّياط، وذهاب أمٍّ جديدة إلى حفيدها في القبر، وحتف الفلسطينيين نيابة عن حقِّنا في الموت الذي تقادم أكثر مما ينبغي، واستشهاد سقراط، وإحراق الحلاج، وإعدام تشي غيفارا، شلواً معلَّقاً بالصَّلاة المدفونة، أو دهناً سميكاً على شمعة القربان، وشيئاً من...
الخسارة تجنُّب لما هو أسوأ منها
(1)ما من عُرْفٍ حميد، أو عادة طيِّبة، أو تقليدٍ نبيل، إلا وكانت الجذور والأسباب غير ذلك تماماً.(2)بمقدار ما يتخلص العالم من الوعثاء والصدأ، يصير الحب أكثر أنواع الزَّجاج المصقول سرعة وقدرة على القتل المقصود وغير العمد.(3)الوفاء شناعة مؤجلة (تكون أو لا تكون، وغالبا ما تكون).(4)تفتَّتوا في الخبز العاهر، ونظام المكوس،...
«لا نسجن الشعراء لأنهم لم يعودوا يخيفوننا»
(1) كثير ولا يتوزَّع، طريد ولا يتعوَّذ، غيمة ولا يتقطَّع، وطيد ولا يتبعَّض، راسخ ولا يتشيَّأ، صلب ولا يتأفَّف، طفل ويكبر ولا ينسى، عنيد ولا يعضد أحداً ولا شيئاً غير حتفه النَّاجز. (2) الأصدقاء: آخر طلقة (Magnum 500) في مخزن مسدَّس مُزَوَّد بكاتم للصوت، لشديد الأسف، إذ لا بد من السِّتر في مثل...
كارثة اليوم «من صباح الله خير»!
(1) وجوه تحمل جنائز وضغائن هي نفسها حمَّالة أوجه. وجوه تتسبَّبُ في اكتظاظٍ هائل في اليوم العظيم الذي نحن به موعودون. (2) يتخثَّر الهواء في نظرة هذا التمثال الذي لم يعد له اسم في ذاكرتي (أتصفح الليلة صورًا فوتوغرافيَّة التقط بعضها في متاحف خلال رحلة إلى إيطاليا في 1988؟ 1989؟). (3) لا تكمن المشكلة فيما هو...
موج مفقود في مصير الكهرمان
(1) في هذه الحالة من الغرام المتطرِّف، إذاً، أنت وحدك من عليه التعامل مع الغريم الذي صنعتَه أنت بنفسك عامداً متعمِّداً. لا يستطيع أحد أن يجد لك غريماً ثانياً. (2) الموت، البداية التي تعبت من التأجيل، والعكس صحيح (وهذا شيء من إخفاقات الشُّعراء). (3) في القادم الوشيك من الزَّمن، لن يمكن التمييز بين السَّادة، والعبيد، والطَّوابير،...
آه، يا مجز الصُّغرى التي في الليل
(1) فلأبدأنَّ حلقة هذا الأسبوع، إذا ما أنتم شئتم لي، بهديَّتين عظيمتين من أبي يزيد البسطامي. أما الهديَّة الأولى فهي: «المحبَّة هي استقلال الكثير من نفسك، واستكثار القليل من حبيبك». وأما الثانية فهي: «الناس كلهم يقولون به، وأنا أقول منه». (2) أنا إخفاقي الضَّروري، أنا عاري الأكبر. ولستُ أنا قدرات الآخرين ومكائد الكون. (3) لا أعيش (أو...
غيابه حتف ومجيؤه هلاك
(1)يقول الأعمى: دَع المُبصِرين يعيدون النَّظر في الدُّروب والحتوف.(2)كم من الوقت تبقَّى في الضَّنى يا هذه المحارة، يا هذه الهاجرة؟(3) يتفيَّأون الحَطَب ويفتعلون الرَّماد، والأنباء هائلة.(4)التَّاريخ أردأ المصانع (تمامًا، مثل الكتب التي تتحدث عن التَّاريخ، والأسفار التي لا تكتب التَّاريخ).(5)لم يعودوا يتذكرونكِ أيتها السِّدرة الكبيرة التي كنتِ تأخذين جنائزنا...
بضع ملامح مبدئيَّة / بدائيَّة في حضرة عبدالله السّفر
أول ما استوقفني فيه، قبل لقياه الثَّمينة الأولى بسنين عديدة، كان اسمه العائلي غير الموجود لدينا -على حد علمي- هنا في عُمان إنْ قبيلةً، أو لقباً، أو فخيذة، أو نعتاً، وذلك على الرغم من امتداداتٍ ومصاهراتٍ قديمة، وتواشجاتٍ وانصهارات معاصرة، مما هو معروف في ذاكرة كل الأجداد القدامى وبعض تدوينات...