الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

سليمان المعمري
سليمان المعمري
الأب: شجاعة بلا ضجيج!
يروي الكاتب اليمني محمد عمر بحّاح في كتابه «أشيائي» (دار أروقة، القاهرة، 2024) أن رجلًا مسنًّا، كان صديقًا لوالده الراحل، زاره ذات يوم وقال له: «أبوك أشجع رجل عرفته في حياتي!». استغرب الكاتب، لأنه - كما يقول - لم يعرف عن أبيه شجاعة ظاهرة، بل «كان يؤثر السلامة أكثر من...
أحمد درويش.. الناقد الذي أصبحتْ عُمان في قلبه
في بداية التسعينيات وبينما كنت ما أزال طالبًا في الجامعة، وفي الوقت نفسه مستمعًا جيّدًا للإذاعة، ظهرتْ لدي هواية تسجيل البرامج الثقافية في أشرطة كاسيت عبر جهاز تسجيل كبير. وكان أحد هذه البرامج المحببة إلى قلبي، والتي أنتظرها يوميًّا على أثير إذاعة سلطنة عُمان لأسجلها، برنامج «إن من الشعر لحكمة»...
المعتقدات الشعبية وذاكرة العُمانيين
مثلما هناك تاريخ رسمي يروي الأحداث والوقائع من وجهة نظر الساسة والمؤرخين، فإن في الجانب المقابل تاريخًا شعبيًّا زاخرًا بالتفاصيل التي لم تجد طريقها إلى الوثائق، وظلّت محفوظة في الذاكرة الجمعية، وفي العادات اليومية، وفي تلك المعتقدات التي عاش الناس في ظلها، واستعانوا بها لفهم ما يحيط بهم من ظواهر...
سلحفاة بثينة في مرايا العظمة!
في الكتابة الإبداعية ثمة أفكار لا يمكن أن تتكرر مرتين دون أن تتهم الثانية بانتحال الأولى، وفي أحسن الأحوال بتقليدها. على سبيل المثال لا يكاد يتحدث أحد عن رجل استيقظ من نومه فوجد نفسه قد تحول إلى حشرة ضخمة دون أن يحيلنا إلى قصة كافكا الشهيرة، ولا يمكن أن نقرأ...
مقالٌ ينبغي أن يُقرَأ ببطء!
هذا الأسبوع قرأتُ كثيرًا عن البطء، بالصدفة التي أملتها طبيعة عملي الإذاعي في مرتين، ومتعمدًا في مرات أخرى بالعودة إلى قراءات سابقة حضر فيها البطء دون أن أنتبه له حينها أو أعيره انتباها. ولقد تسلل إليَّ "ببطء" - دون أن أدري - جمال هذا البطء، وكأنني تجسيد لمقولة نيتشه في...
صقر بجناحين ومخلب
لم يكن سعيد البيماني طالبًا متفوقًا في مدرسة «قوات السلطان المسلحة» لكنه كان أحد نجومها المميَّزين في الرياضة، لا سيما سباقات العَدْو التي كنّا نعرف مسبقًا قبل أن نخوضها أن المركز الأول محجوز له مسبقًا. كنّا ستين طالبًا التحقنا بهذه المدرسة في أغسطس من عام 1989 لِنُكمل فيها مرحلة الثانوية...
فوائد صب الماء البارد على الرأس!
لطالما راودني سؤال ممضّ وأنا أحكّم بعض المسابقات الأدبية المحلية التي يشارك فيها كتّاب شباب: هل مواجهة الكاتب المبتدئ برأيك الصريح حول كتابته هو الأمر الصواب؟ أم مجاملته وتشجيعه وغض الطرف عن عيوب هذه الكتابة باعتباره ما زال في بداياته، وفي أمسّ الحاجة إلى تشجيع حتى يقوى عوده؟بين هذين الخيارين...
في معنى أن تخسر بشرف
في ثمانينيات القرن الماضي كان أحد الأطفال حين يُسجَّل عليه هدف خلال مباراة بدائية لكرة القدم أمام حوش بيتنا الكبير يستشيط غضبًا ويخطف منّا الكرة ليطعنها بسكين فلا تعود قابلة لمواصلة اللعب. كان هذا أول ارتطام لي بمعنى ألا تتحلى بشرف الهزيمة، ليمضي العمر ونرتطم بعد ذلك بكثيرين ممن لا...