الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبد الإله بلقزيز
عبد الإله بلقزيز
صـور العـرب والغـرب في وعـيـيـهـما
نـظرتان متبايـنـتان إلى العَـرب داخل الوعـي الغـربيّ، تُـقابِـلـهـما نظـرتان متـبايـنـتان إلى الغـرب داخل الوعي العربيّ. يـفـيـدنا تقـريرُ هذه الواقعـة، أيّـما إفادة، في تبـديـد اعـتـقادٍ شائـع بوجـود نظـرة واحـدة مغـلَـقة يُـلقـيـها على الآخَـر كـلٌّ من العـالميْـن. من البيّـن أنّ مثـل هذا الاعتـقاد لا يكـتفي بأن يُـنكِـر علاقات التّـناقـض وظواهـر التّـعـدُّد في...
في الحـق ومشروعية الدولـة
وضعتْ فـلسفـةُ العـقـد الاجتماعي أسسا نـظريـة لفـكرة الحـق، بمعـناها الزمـني الإنسانـي - وقـد غابت في الفـكر المسيحي طَوال العصور الوسطى - على نحوٍ بـررتْ لها مشروعـيَـتها كـفكـرة ورسمت لها دورا في الهندسة الجديدة للدولة والنـظام السياسي الحديث ولمنظومة المواطَـنة فيها؛ التي هي الأس الأساس في نموذج الـدولة الحديثة وفيصلُ...
زلــزال المشـرق العـربي
قـلّـما تعاقـبت على المشـرق العربيّ أحـداثٌ بهـذه الجَـسامـةِ والحِـدّة والهـوْل التي شَـهِـدنا عليها ونـشـهَد، طَـوال الأربعـة عشر شهرا الأخيرة؛ في فلسطيـنَ (غـزّةَ والضّـفّـة الغـربيّـة) ولبنانَ وسوريـة وضدّ هذه البلدان وشعوبِـها. قـد لا تكون الحـروب حدثـاً نادراً في تاريخ المشرق ويـوميّـاته؛ فلقد جرّبـتْها شعـوبُه وخَـبَـرَتْـها، طـويلاً، حتّى بدت وكأنّها من مألوفات...
الآخَــر والفـلـكـلـور
للغربـيّـين شـغفٌ كبير بالفلكلور يَـلْحظه جميع مَن يلتـقيهم في الأماكن التي تحوي معروضات من الثّـقـافـة الشّـعبـيّـة؛ سواء في الأسواق: منسوجات، فخّاريّـات، معدنيّـات، خشـبـيّـات، تحف قديـمـة...إلخ، أو في المهرجـانات التي تُـقـدَّم فيها عروضٌ من الفـنون الشّـعبـيّـة: الغنائيّـة والرّاقصة، والتي عادةً ما يـتـقاطر عليها السّـياح القادمون إلى «ديار الفرجـة» من كلّ حدبٍ...
حـوار المناقـرة وحـوار المنـاظــرة
كـلُ حـوارٍ تـجريـه ثـقافـة مـا مع غيرها من الثـقافـات، أو تجريـه داخـلَـها تيـاراتُـها المختـلـفـة، مـفـيـدٌ لها؛ فهـو سمـاد إخصـابٍ لتـربتـها لا غـنًـى لها عنه لكي تونِـع وتزدهـر أكـثر وهـو، إلى ذلك، دليـلُ عافيـةٍ وحيـويـة فيها....
العـرب والغـرب والمعـرفـة المتبادَلـة
يعـتـقـد العـرب والمسلمون أنّهم يعرفـون الغرب - ثـقافةً واجتماعاً سياسيّاً ومنظوماتِ قـيمٍ - بما يكـفي لِيَسُوغ لهم الحكـمُ عليه: سلـباً وإيـجابـاً؛ من هذا الموقع ومن ذاك. ويعتـقـد الغربيّون، من جهتهم، أنّهم يعرفون العرب والمسلمين - ديناً وحضارةً ومجتمعات - بما يجوز لهم معه أن يصدروا أحكاماً عليهم...
حاجة الـدّين إلى الاجتـماع
سيكون من باب الإفـقار الشـديـد لمعنـى الـديـن، ومـن باب إخـطاء معـرفـتـه على الوجـه الأصـح أن يـخـتـزل الـديـن إلى مجـرد نصـوص وتـعاليـم مـن دون أن نـأخـذ فـي حسـبان التـعريـف (تعـريف الـديـن) الجماعـة المخاطـبـة بالتـعاليـم تلك: مـن...
عـودة إلى إيديـولوجـيا الفـرد
آذنت حقبـةُ ما بعـد الحـرب العالميـة الثانيـة بازدهار خطابين سياسيـيـن في مسائل الحـقّ، أو الحقوق، دارا على كيـانـيْـن اجتماعـيـين رئيـسيْـن: الطبـقات الاجتماعـيّـة والشّـعـوب. لذلك الانتـقال في مركـز الخطاب «أسبابَ نـزول»، كما تقـول عـلوم القرآن: تعاظُـم...