الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبد الإله بلقزيز
عبد الإله بلقزيز
أوروبـا والعالـم
منعت تبعية دول أوروبا للولايات المتحدة في قرارها السياسي (تلك الدول) من بناء علاقات سياسية صحية وإيجابية مع القوى الكبرى الأخرى في العالم (الصين وروسيا على وجه خاص). عن ذلك كشفت الأزمة الأوكرانية واصطفاف العواصم الأوروبية خلف واشنطن وسياساتها: المعبأة ضد روسيا والصين وكل قوة تزاحمها على دور القيادة الدولية؛...
الثقافة الغربية ونقد السرديات
تشارك الثقافة الغربية الثقافة العربية في حضور أبنية السرديات فيها، وفي سلطة تلك السرديات على وعي المنتمين إلى تلك الثقافات؛ إذ السرديات سمة متلازمة مع ثقافة كل مجتمع وأمة. الفارق بين الثقافتين -وهو ليس تفصيلا صغيرا على كل حال- أن سلطان السرديات في الثقافة الغربية بدأ يخف ويتلاشى، بالتدريج، منذ...
من المواطَنة إلى حقوق الإنسان!
مع بدايات زحف العولمة، مطالع عقد التسعينيات، وتزامنا مع انهيار الاتحاد السوڤييتي ومعسكر الدول «الاشتراكية» شرق أوروبا وانتهاء الحرب الباردة، سيشهد الخطاب السياسي، الدائر على مسائل المواطنة والحريات وحقوق الإنسان، على منعطف في المضامين حاد وغير مسبوق تغيرت فيه الپارادايمات السياسية التي كانت سائدة قبْلا؛ أعني منذ أن استكمل الفكر...
السياسة: من النموذج الذهني إلى الواقـع
في أربعة من أجناس القول السياسي، في تراث الإسلام، هيمنتْ نظرة إلى السياسي (السلطة، الدولة...) مشدودة إلى نموذج من الحكم تحاول أن تستنسخه أو تحاكيه أو تستلهمه بما هو نموذج منظور إليه -من قبلها- بوصفه المثال الذي على الدولة والسلطة في بلاد الإسلام أن تحتذياه. المثال هذا متفاوت الأشكال والهيئات،...
الفرد، المجتـمع ونظام القيم
في قلب كل إشكالية للقيم، وتحديدا لمنظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية، يوجد ركنان يدور عليهما السؤال، مباشرة أو مواربة، هما: الفرد والجماعة. يبدو حضورهما في النظام الأخلاقي ثابتا، في الأزمنة والأمكنة جميعها، من حيث إنهما الوحدتان اللتان تتجسد فيهما الأخلاقيات في بعديها الدائمين: الفردي والجماعي؛ ثم من حيث إنهما غالبا ما...
الخصوصية ليست انـكفاء
مثلما يقود الولـه الشديد بالكونية إلى تصييرها معتـقدا مغلقا، وإلى عـدم اعتبار لأي خصوصية، بـل والنظر إلى كل دفاع عن الخصوصيات بما هو نقض لمبدأ الكونية، كذلك يقود الانهـواس بالخصوصية إلى الغـلو في الدفاع عنها حـدا من الدفاع قد يقارب إبطال أي قول بالكونية أو، على الأقـل، حـد وضعها في...
الحرب والإيديولوجيا
تحتاج الحرب، أي حرب، إلى شرعنة نفسها في مجتمعها وفي العالم الخارجي على حد سواء. لذلك يميل من يهندسون الحرب ويطلقونها ويديرون فصولها إلى تسويغها لكي تبدو مبررة لا غبار عليها. وهم في ذلك لا يقصدون إلى تبرئة حربهم من شوائب العدوان على الآخرين وإلحاق الظلم بهم فحسب، بل...
السياسة.. الدولة والاستقرار
لدى السواد الأعظم من الناس اعتقاد شائع مفاده أن السياسة ترادف، في المعنى، النزاعات والقلاقـل والفوضى ومواجهات الناس بعضهم بعضا، أو هي -على الأقل- تفتح الأبواب أمام ذلك كله. لا حاجة لنا إلى كبير اجتهاد لبيان فساد ذلك الاعتقاد وبطلانه؛ لأن مبـناه -عند من يحملونه في وعيهم- على معاينات حسية...