No Image
العرب والعالم

طائرات باكستان "المُجرّبة قتالياً" تُنعش مبيعات الأسلحة

20 يناير 2026
تقرير
20 يناير 2026

إسلام اباد"رويترز": يشهد قطاع الصناعات الدفاعية الباكستانية حالة من الزخم منذ أن حصلت مقاتلاتها وطائراتها المسيرة وصواريخها على علامة "جرى اختبارها قتاليا" في نزاعها مع الهند العام الماضي، مما ‌اجتذب عددا كبيرا من المشترين المهتمين.

وقالت ثلاثة مصادر باكستانية مطلعة إن إسلام اباد أجرت محادثات مع 13 دولة لصفقات تشمل طائرات جيه إف-17 المصنوعة بالاشتراك مع الصين بالإضافة إلى طائرات تدريب ومسيرات وأنظمة أسلحة. وذكروا أن ما يتراوح من ست إلى ثماني محادثات في مراحل متقدمة.

ولم يقدم الجيش ووزارة الدفاع الباكستانية تفاصيل عن أي صفقات، لكن وزير الإنتاج الدفاعي للبلاد أكد أن العديد من الدول مهتمة بالطائرات وغيرها من العتاد ​العسكري.

ويعتقد محللون أن الدول تبحث عن سلاسل توريد ‌جديدة بعد الاضطرابات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط. وأصبحت الأسلحة الباكستانية بديلا عمليا بعد اختبارها في معركة جوية ضخمة مع الهند في مايو أيار، إذ حلقت أسراب القوات الجوية الباكستانية بمقاتلات جيه إف-17 إلى جانب طائرات جيه-10 المتطورة صينية الصنع.

وتحدثت وكالة رويترز ‌إلى ستة مصادر مطلعة على الصفقات الدفاعية وثلاثة مسؤولين متقاعدين في ‍القوات الجوية و12 محللا ‌قدموا رؤى حول تنامي صناعة الأسلحة الباكستانية، بما في ذلك تفاصيل غير معلنة عن المفاوضات.

في حين ‍عبر البعض عن شكوكهم حول قدرة باكستان على تجاوز الضغوط الجيوسياسية وزيادة القدرة الإنتاجية، اتفق الجميع على تزايد الاهتمام بالعتاد العسكري الباكستاني.

ومع ذلك، حذر معظم المحللين من أن المحادثات لن تؤدي بالضرورة إلى إبرام صفقات.

وقال وزير الإنتاج ⁠الدفاعي الباكستاني رضا حياة حراج لرويترز "هذه المحادثات تجري (لكن) يمكن ألا تتم بسبب الضغوط الدولية"، واصفا أي مفاوضات بأنها "أسرار محفوظة".

وأضاف "هناك الكثير من الاستفسارات ولكننا نتفاوض"، وتابع أنه جرى التعبير عن الاهتمام بعتاد القوات الجوية والذخيرة والتدريب.

وشدد حراج على فارق السعر بين الطائرات والأسلحة الباكستانية والبدائل المصنوعة في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي حين أن بعض الخيارات الغربية ربما تكون أكثر تقدما من ⁠الناحية التكنولوجية، إلا أنها تكلف أكثر من ثلاثة أمثال تكلفة المقاتلة جيه إف-17 التي تتراوح تكلفتها من 30 ⁠مليون دولار إلى 40 مليون دولار تقريبا.

وقالت المصادر إن الدول المنخرطة في المحادثات. وأقر الجيش الباكستاني علنا بإجراء مناقشات بشأن طائرات جيه إف-17 وأسلحة أخرى مع بنجلاديش والعراق، دون نشر مزيد من التفاصيل.

وأضافت المصادر أن جميع المشترين المحتملين تقريبا من دول ذات غالبية مسلمة مثل باكستان. وينتمي كثير منهم إلى الشرق الأوسط، حيث تعتبر باكستان تاريخيا مزودا للأسلحة.

وقال ‌سيمون ويزمان، وهو باحث كبير في شؤون نقل الأسلحة في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن من غير الواضح كم عدد المحادثات المعلنة بشأن مبيعات طائرات جيه إف-17 الذي سيتحول إلى صفقات ملزمة، مضيفا أن الصين ربما تعترض على بيعها لبعض العملاء.