تصاعد القتال في السودان وعشرات القتلى بدارفور
الخرطوم" د ب أ": تبادل طرفا الصراع في السودان ، اليوم الاتهامات بالمسؤولية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى جراء تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف البنيات المدنية والسكان في ثلاث ولايات بالبلاد .
وتعرضت مدينتا كنانة وعسلاية بولاية النيل الأبيض لهجوم بسرب من الطائرات المسيرة الانتحارية في الساعات الأولى من صباح اليوم، في تطور أمني جديد ينذر بتوسع دائرة العمليات العسكرية داخل الولاية الواقعة في وسط البلاد، وفق صحيفة "السودانية نيوز" .
ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية قولها إن دوي انفجارات متتالية وأصوات كثيفة للمضادات الأرضية سمعت في محيط مدينتي كنانة وعسلاية، كما امتدت أصوات الاشتباكات إلى مدينة ربك عاصمة الولاية، ما أثار حالة من الذعر والهلع وسط السكان المدنيين، خصوصا مع توقيت الهجوم المبكر.
ووفق الصحيفة ، شهدت الأيام الأخيرة تصاعدا خطيرا في وتيرة الهجمات التي تستهدف البنية المدنية والسكان، وسط اتهامات متنامية باستخدام القوة الجوية على نحو يخرق قواعد القانون الدولي الإنساني.
بدوره أكد المرصد السوداني الوطني لحقوق الانسان أن "مسيرات القوات المسلحة السودانية استهدفت بلدة غرير بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين، ضمن سياسة القصف الممنهج".
وقال المرصد ، في بيان صحفي ، :"أدت الهجمات بالطائرات المسيرة إلى التدمير الكامل لسوق البلدة، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، حيث تعرضت جثامينهم للاحتراق بفعل القصف والحريق المتعمد".
وأشار إلى أن "هذا الهجوم يجسد مستوى بالغ الخطورة من العنف، ويعكس استخفافا جسيما بحياة المدنيين، وانتهاكا واضحا لمبادئ حماية السكان المدنيين المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني".
ولفت إلى أن "استهداف المناطق السكنية، والأسواق، وأماكن تجمع المدنيين عبر الغارات الجوية أو الطائرات المسيرة لا يمثل فقط مأساة إنسانية، بل يعد جريمة جسيمة تستوجب المساءلة الدولية، ويشكل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة".
وكان 64 سودانيا من المرضى والكوادر الطبية قتلوا في قصف استهدف مستشفى في إقليم دارفور بغرب البلاد ، وفق بيان صحفي .
ودانتحركة تحرير السودان الديمقراطية، في بيان صحفي ، بـأشد عبارات الغضب والرفض المجازر االبشعة والجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين العزل في إقليم دارفور، عبر حملة استهداف ممنهجة للأعيان المدنية والمرافق الحيوية".
وكان تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، الذي يضم قوى مدنية وسياسية وعسكرية من بينها حركة تحرير السودان الديمقراطية ، أكد في بيان أصدره على فيسبوك ، أن "ما جرى في الزرق ناتج عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف المستشفى الوحيد في المنطقة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وأفراد من الطاقم الطبي".
وأشار التحالف إلى هجوم آخر وقع مطلع الشهر الجاري على منطقة الفردوس بوسط دارفور، أسفر عن مقتل أكثر من 35 مدنيا، إضافة إلى حوادث استهداف للمدنيين في جنوب كردفان خلال مناسبات دينية".
وكانت شبكة أطباء السودان أفادت بـ "استمرار عمليات التدوين المكثف على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان من قبل الدعم السريع والحركة الشعبية، الأمر الذي يتسبب يوميا في سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، دون التمكن من حصر الأعداد بدقة، نسبة لانقطاع شبكات الاتصال داخل المدينة، ما أضعف التواصل بين الشبكة وفرقها الميدانية بالدلنج".
وأكدت الشبكة ، في بيان صحفي أمس السبت ، أن "الحصار المفروض على المدينة ما زال مستمرا وبصورة بالغة الصعوبة، وينذر بوقوع كارثة صحية وإنسانية وشيكة، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية ومستهلكات الرعاية الصحية داخل المستشفيات والمرافق الطبية".
وحذرت الشبكة من" السيناريو الذي تم تنفيذه من قبل الدعم السريع في مدينة "الفاشر" بدارفور والتي أعقبتها أكبر كارثة إنسانية ونزوح في العالم".
