قضايا وآراء في الصحف العالمية

25 مايو 2022
25 مايو 2022

عواصم «العُمانية»: تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا صحية رائجة على الساحة الدولية، حيث نشرت صحيفة (تشاينا ديلي) الصينية مقالًا عن احترازات جائحة كورونا بعنوان «ماذا لو تم التخلي عن سياسة المقاصة الديناميكية» بقلم الكاتب (ماريو كافولو) الذي قال إن التحليل العقلاني الهادئ لعدد قليل من القياسات الرئيسة سيعطي إجابة للأسئلة الملحة التي تدور في أذهان الجميع في جميع أنحاء الصين والعالم.

وتساءل الكاتب: هل ينبغي للصين أن ترفع أو تخفف من إجراءات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، وما هي النتائج؟ للإجابة على هذا السؤال قال الكاتب إن الصين ستستمر في سياسة الاحتراز التي وُصفت بـ «المقاصة الديناميكية» لأنها أفضل طريقة لاحتواء جائحة كوفيد19، حماية لمصالح المجتمع.

وأضاف أنه بفضل تنفيذ عمليات الإغلاق المحلية الدائمة والسريعة، والتي لا تستمر عادة لأكثر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، عادت الأمور إلى طبيعتها نسبيًّا في الصين منذ حوالي عامين، بينما دمر الوباء اقتصادات معظم البلدان الأخرى، بل وطغى على أنظمة الرعاية الصحية في العديد من البلدان.

وقال الكاتب إنه، بالنسبة إلى سعة المستشفيات، يجب أن ندرك أن الصين ببساطة لا يمكنها المخاطرة بالسماح للوباء بالانتشار، نظرًا لأنه كان لدى الصين فقط حوالي 6.46 سرير لكل 1000 شخص في عام 2020، بينما أظهرت بيانات عام 2019 من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن اليابان وجمهورية كوريا كان لديهما 12.8 و 12.4 سرير على التوالي، في حين أن ألمانيا لديها 12.8 سرير، وأنه حتى مع وجود مرافق رعاية صحية ممتازة، عانت مستشفيات ألمانيا من أزمة «قدرة حادة»، حالها حال العديد من البلدان الأخرى. ووضح الكاتب أن الإجراءات الصارمة والناجحة لمكافحة الوباء جعلت من الممكن للصين أن تحقق نموًا مستمرًا في الناتج المحلي الإجمالي ومساعدة العالم في زيادة الصادرات، وفي المقابل، إذا اتخذت الصين خيار الانفتاح غير المدروس، فإن العدد المقارن للوفيات في الصين يمكن أن يكون 5 ملايين.

من جانب آخر، نشرت صحيفة (مانيلا تايمز) الفلبينية مقالا بعنوان «ما إن سيطرنا على كوفيد-19 حتى ظهر لنا جدري القردة» بقلم الكاتب (بن كريز) الذي استهل مقاله بأننا سمعنا ما يكفي عن الأمراض المعدية على مدى العامين الماضيين، لكن في تطور غير متوقع تم الإبلاغ في وقت سابق من هذا الأسبوع عن تفشي ما يبدو مرضا شبيها بجدري القردة في المملكة المتحدة.

وقال إن هذه الأخبار ليست بالضرورة مقلقة، لكن هناك عدة جوانب للقصة قد تكون مدعاة لبعض القلق. ووضح أن جدري القردة يُعد -وفقًا لمعلومات مفيدة من منظمة الصحة العالمية- مرضا مستوطنا في وسط وغرب إفريقيا، وعادة ما ينتج عن التعرض للحيوانات المصابة، مثل القوارض أو القرود، وعند انتقاله للبشر يسبب أعراضا مشابهة لأنواع أخرى من أمراض «الجدري» مثل جدري الماء أو جدري البقر، وهي الآفات الجلدية والحمى وآلام العضلات والقشعريرة.

ووضح الكاتب أن النبأ السار هو أن جدرى القرود نادرا ما يكون قاتلا، والنبأ السيّء هو أن تفشي المرض الحالي في المملكة المتحدة يتحدى الكثير من تكهنات السلطات الطبية، مضيفًا أنه حتى كتابة هذا المقال تم تحديد سبع حالات في المملكة المتحدة، ثلاث منها تم ربطها برجل سافر إلى المملكة المتحدة من دولة أفريقية، فيما تم تبيّن أن الحالات الأربع الأخرى تعود لانتقال العدوى بين الرجال المحليين.

وذكر الكاتب أن ما يمكن أن يقوله المحققون الطبيون على وجه اليقين في هذه المرحلة هو أن جدري القرود يبدو أكثر عدوى مما كان يعتقد سابقًا، وأن هذا التطور يشير إلى أن انتشار العدوى قد يكون شكلاً جديدًا من المرض. واستطرد الكاتب قائلا: قد يصبح هذا النوع من القصص أكثر تواترًا مع استمرار تدهور المناخ، حيث تجد الأمراض الاستوائية طريقها إلى أجزاء من العالم.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة (ديلي تليغراف) البريطانية مقالا في افتتاحيتها بعنوان «تضاعف أعداد حالات الإصابة بجدري القرود في بريطانيا» أشارت فيه إلى أن وزير الصحة (ساجد جافد) أكد اكتشاف 11 حالة يوم الجمعة الماضي، وأضافت الصحيفة أن لدى الحكومة حاليا مخزونًا من خمسة آلاف جرعة من لقاح الجدري وقامت بشراء 20 ألف جرعة إضافية، حسب تصريح وزير الصحة. ولفتت إلى أن منظمة الصحة العالمية ستعقد اجتماعًا طارئًا لمجموعة من الخبراء لمناقشة التفشي المستمر للمرض.

أما صحيفة (تايمز أوف مالطا) فنشرت في افتتاحيتها مقالا بعنوان «السمنة جائحة خطيرة أخرى تهدد صحة المجتمع» أشارت فيه إلى أن منظمة الصحة العالمية تتوقع خلال العقود القليلة القادمة في بعض البلدان الأوروبية أن تفوق السمنة على التدخين كعامل خطر رئيس مسبب للسرطان الذي يمكن الوقاية منه.

وذكر التقرير أن مالطا تحتل المرتبة الثانية من حيث زيادة الوزن والسمنة لدى البالغين من بين 53 دولة تم قياسها، والثالثة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و9 سنوات، والثانية للأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 19 عامًا، مضيفةً أن مالطا وتركيا يعاني فيهما أكثر من 60 بالمائة من الرجال والنساء من زيادة الوزن أو السمنة.

ووصفت الصحيفةُ السمنة -حسب تقرير منظمة الصحة العالمية- بأنها مشكلة متنامية وبينت أن السمنة المفرطة مرتبطة بالعديد من الأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، و13 نوعًا من السرطان، ومرض السكري من النوع 2 ، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وقالت إن زيادة الوزن والسمنة هي رابع أكبر سبب للوفيات بعد ارتفاع ضغط الدم والنظام الغذائي والتبغ، وأنها عامل خطر رئيس للإعاقة.

وأشارت إلى أن سلطات الصحة العامة المحلية تأخذ المشكلة على محمل الجدّ وأوردت تصريح مديرة الصحة العامة (شارمين غوتشي) والتي قالت أخيرا إن جهود مالطا تتركز على معالجة بدانة الأطفال بالترويج في المدارس لاستهلاك المياه والوجبات الخفيفة الصحية والنشاط البدني ومنع الإعلان عن المنتجات الغذائية غير الصحية أو بيعها.

ولفتت الصحيفة إلى أن «جائحة الوزن الزائد» لا تقل خطورة عن جائحة كورونا، وأنه بعد أن أوشكت كوفيد-19على الانتهاء (وفقًا لوزير الصحة)، يجب أن تصبح السمنة ساحة المعركة الرئيسة التالية التي يجب خوضها على عدة جبهات.

وحذّرت من الأطعمة غير الصحية، مثل الوجبات السريعة المليئة بالسكر والكربوهيدرات والدهون الضارة، فهي موجودة في كل مكان ورخيصة الثمن، وتسبب الإدمان، ويتم تسويقها بكثرة، موضحةً أن المواجهة مع السمنة ستكون معركة خاسرة ما لم يتم الترويج للأغذية الطبيعية غير المصنعة، سواء من اللحوم أو النباتية، بنفس الشدة.

وشددت الصحيفة على ضرورة تطبيق استراتيجيات منظمة الصحة العالمية، وأن على الحكومات النظر إلى المعركة ضد السمنة على أنها مسألة حياة أو موت حرفيًّا.