No Image
العرب والعالم

القوات الإيرانية تتهم واشنطن بتصعيد التوتر وتهدد دول «الدروع الدفاعية»

01 أغسطس 2026
01 أغسطس 2026
سفارات أمريكية تحذر من «تصعيد غير متوقع» وتحثّ مواطنيها على المغادرة

عواصم «وكالات»: حذرت السفارات الأمريكية في عدد من عواصم الشرق الأوسط الأمريكيين من «تصعيد غير متوقع» في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة. 

وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأمريكية في عمّان والقدس وبغداد نسخا منه على وسائل التواصل الاجتماعي: «ينبغي على الأمريكيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد». 

ودعت البعثات الأمريكية مواطنيها إلى التحقّق من تفاصيل الرحلات الجوية واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية. 

وأضافت: «ينبغي على المواطنين الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة وحدوث اضطرابات في السفر». 

وطُلب من الأمريكيين الموجودين في الأردن عدم التوجّه إلى القواعد العسكرية الأمريكية هناك، والتي تعرّضت أخيرا لهجمات إيرانية، فيما نُصح الأمريكيون في إسرائيل بتحديد أقرب ملجأ يحميهم من القصف. 

وجاء في منشور على موقع السفارة الأمريكية في القدس «لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني، وفق ما أظهرته إجراءاته الأخيرة بشنّ هجمات على مناطق في الشرق الأوسط من دون إنذار مسبق أو مبررات واضحة، وتوسيعها لتشمل مناطق لم تكن ضمن أهدافه سابقا، مثل مصر». 

ولم تُسجّل ضربات ليل الجمعة إلى اليوم السبت. 

واستهدفت طائرة مسيّرة الأربعاء سفينة غاز مملوكة لشركة أمريكية كانت راسية في ميناء دمياط في شمال مصر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. لكن السلطات المصرية التي لا تزال تحقّق في الحادث، لم تتهم أيّ جهة بالمسؤولية عنه. في المقابل، اتهمت القوات الإيرانية الولايات المتحدة بـ«تصعيد التوتر» في الشرق الأوسط، محذرة «أي دولة تشكل درعا دفاعية لأميركا المجرمة والمعتدية ستطالها نيران الحرب». 

وأعلن علي عبداللهي قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن «الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو تصعيد التوتر في المنطقة». 

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة بضرب إيران «بقوة شديدة» في حين أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة. 

وأشارت شبكة «سي بي إس» استنادا إلى مصادر متعددة لم تسمها، إلى أن الرئيس لم يعط الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسّقتا بشأنها. 

وأضاف عبداللهي أن «أي دولة تشكل درعا دفاعية لأمريكا المعتدية ستطالها نيران الحرب»، في تحذير لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط الذي تستهدفهم إيران بانتظام منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير مع موجة ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران. وأعلن الجيش الكويتي اليوم اعتراض طائرات مسيّرة إيرانية لليوم الثالث على التوالي استهدفت «عددا من المنشآت الحيوية». 

وتأتي هذه الهجمات بعد مقتل شخص الخميس في ضربة إيرانية أصابت مبنى شركة صينية في الكويت. 

وقال الجيش الكويتي في بيان صباحا «تتصدى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني». 

وأضاف: «تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية». 

ولاحقا، أفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد سعود عبدالعزيز العطوان بأنّه تم استهداف عدد من المنشآت الحيوية، حيث استهدفت منشأة حكومية شمال البلاد، كما طال آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات المدنية في جزيرة بوبيان، وأسفر ذلك عن أضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا، دون تسجيل أي إصابات بشرية». 

وندّدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان بـ «انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها». واعتبرت أن «استمرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس إصرارا على مواصلة النهج العدائي، بما يقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويُفاقم التوتر». 

ومنذ تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران في السابع من يوليو، تتعرض الكويت لهجمات إيرانية، مع إطلاق طهران صواريخ ومسيّرات نحو دول حليفة لواشنطن في المنطقة، خصوصا في الخليج، ردا على القصف الأمريكي لأراضيها. 

وأعلنت إيران الجمعة تنفيذ ضربات في الكويت استهدفت قاعدة أحمد الجابر الجوية، غداة إعلان استهدافها القاعدة الجوية الأمريكية علي السالم. 

وأفاد الجيش الإيراني في بيان بأنه استهدف «حظائر طائرات مقاتلة وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومستودعات معدات في قاعدة أحمد الجابر الجوية بالكويت».