المخزنجي والنقاش والبعث الجديد!
قبل ستة وثلاثين عاما كُنّا على وشك خسارة واحد من أكثر الكُتّاب العرب حساسية ورهافة. آنذاك كان لا يزال شابا يدرسُ الطب في الاتحاد السوفييتي، ولم ينقذه من شعوره بالخذلان العارم سوى مقالٌ نقديٌ واحدٌ نُشر في مجلة المصور عام 1988! فقبل أكثر من ثلاثة عقود، تلقّى الكاتب المصري محمد المخزنجي...
24 أغسطس 2025
شروق أبدي لعقل صاف
بقاءُ شريكين معا لسنوات، أمرٌ غير يسير البتة، وفي الحقيقة نحنُ قلّما نتحدثُ عن ذلك، فالحبّ والعِشرة والتفاهم والروابط بين اثنين، تمدُ يديها دوما لتشتبك -وعلى نحو عجائبي- بالألم والوخز! هكذا يمضي زورقُ الشريكين مضطربا فوق نهر الحياة بين مسرات وندوب.ولذا ففكرة استئصالُ اللبّ العاطفي بين شخصين قررا أن يستريحا...
17 أغسطس 2025
ليس باستطاعتنا لوم النملة الضاحكة!
في غابات «ألماتي» وطبيعتها حادة التضاريس، والمكسوة باخضرار فاتن، كانت أغنية «أجراس العودة» للفنان التونسي لطفي بوشناق ترن في رأسي، فمن بين ثنايا الجبال هائلة الارتفاع -في بلد محروم من أي صلة ببحر أو نهر- كانت الكلمات تنبعُ لتمضي مع مياه وادي «المارسان» شديدة البرودة، جراء ذوبان الثلوج على رؤوس...
10 أغسطس 2025
عندما نستهين بأصلب ما نملك !
ترى هل نعاني من فزعٍ خفي تجاه صناعة الرموز؟ هل نعاني من رهبة غامضة وقديمة إزاء نمو الشخصيات في الوعي العام، ضمن حقول شتى من مثل: الأدب والفن والرياضة والبحث العلمي بمختلف أشكاله؟ إذ من المُحير حقا أننا في بلد واسع الامتداد، ثريّ التجارب، أثرت في بنيته السياسية والاجتماعية والاقتصادية...
3 أغسطس 2025
التنين ليس عدونا !
مرّ أكثر من عقد من الزمان منذ أن شاهدتُ أنا وأبنائي فيلم الانميشن How to Train Your Dragon، تذكرنا ذلك بحنين جارف ونحن نشاهدُ مؤخرا النسخة المُحدثة منه، بأسلوب واقعي ومؤثرات حية. لكن الفيلم تجاوز الإمتاع القديم والماكث في صورة «اصطياد الفايكينج للتنانين أو ترويضها»، حدث ذلك عندما التمع المعنى...
27 يوليو 2025
المباني أولا ثم حياة الناس!
دقيقة أو دقيقتان ويصل ابناي إلى المتنزه المجاور، ولكنهما دقيقتان حاسمتان فليس ثمّة مسار أو رصيف مُهيأ لدراجتيهما الهوائيتين. في البداية دأبتُ على مرافقتهما. وعندما صار المتنزه الصغير ملجأهما الصيفي يوميا، بدأتُ أقلل من ذهابي، إلا أن ذلك لم يكن ليوقف شحوبي وخفقان قلبي!في المتنزه يلعبُ المراهقون كرة القدم، يُسدّدون...
20 يوليو 2025
«رايح البلاد» و«مدنٌ للناس»!
كل خميس يمضي سؤالٌ تقليدي بين العُمانيين الذين تعود أصولهم إلى القرى البعيدة: «رايح البلاد؟»، والبلاد هنا إشارة شديدة الدقة لعالم مُكثف من الحنين إلى شيء غامض ومُربك، لم تتمكن المدينة بعد من تذويبه تحت حركة ملعقتها الكبيرة في فنجان الوقت! فهنالك الكثير لتراه في القرية، وجوه الناس من مسافة...
13 يوليو 2025
في عالم «باني» لا وجود للصندوق أصلا!
صُدمنا بأنّنا نعيشُ اليوم في عالم «باني»، عالمٍ هشٍ وقلقٍ وغير نمطي، عالمٍ ليس فيه ما هو مُتماسكٌ وصلب، عالمٍ لا يُنْتجُ يقينًا، بل يُراكم جملة من الاحتمالات، فتبدو الحقيقة فيه مؤقتة، والهوية سائلة، والمعنى عُرضة للانهيار والتبدل بصورة لا محدودة، لا سيما في ظل تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة!...
6 يوليو 2025
