«هذا زمن الشاحنات»
(1)ثمَّة شيء غريب في السِّباحة بالبحر (صرت أفعل ذلك بصورة يومية تقريبا في هذا الصيف): يختفي البحر بعد حوالي نصف ساعة من العوم، وتغيم السماء، ولا يعود الشاطئ موجودا، وتحطُّ على رأس المرء ذكريات، ونوارس، وطيور أبابيل.كل شيء يصير أزرق على غير ما كنت أعرف الزُّرقة.ثمَّة شيء غريب في السِّباحة...
13 أغسطس 2023
أنساغ.. أيجب أن نحلم؟
(1)في هذا الحين (والحنين) من العمر صرت أخاف الشَّخص (النَّص لم يعد مخيفا).أخاف الشَّخص لأنه قد يتخلَّص من الخوف.وبهذا ستحدث الكارثة من جديد في ما لا قِبَل لي به، وسأقبله.(2)قد يكتب أحدهم كتابا ليس تيقُّنا كاملا بأن في الكتاب أهميَّة، بل لأن ذلك الكاتب يستشعر بؤس كتبٍ أخرى.(3)الكتابة محض تمويه...
6 أغسطس 2023
أنساغ: لا أحتاط للثَّكالى.. وأنا أول الأيتام
(1)ما من عاطفة في الرَّأس، أو القلب، أو اللغة. توجد العاطفة في الأصابع.(2)ليس كل من يسقط من عينيك سيعينك بالضَّرورة على قدرة النَّظر إلى الشَّخص القادم (الذي سيسقط من عينيك أيضًا).(3)في صرير الصَّمت وفي مقلة القول. في قيلولة السَّجان وعند تَيَمُّم الماء يجيء. في الحب هزيمة اللسان. في الاحتضار...
30 يوليو 2023
أنساغ: ألا ثكلته أمُّه ...
(1)النَّوم تفَّاحة الفردوس، مراجعات الأب والأم في الأعالي البعيدة، خطايا الأشقَّاء والشَّقيقات في طريقهم إلى البرزخ والنَّعيم القريبين، مرورهما الرسمي على الإثم الواقع في آخر الأرض من باب العار الاحتياطي (وليس من حقِّي العتاب، ولا من واجبي اللوم، والسُّكوت من شِيَمِي التَّظاهريَّة، والصَّمت احتجاجي. «بل أكثرهم لا يعقلون» [«العنكبوت»]).(2)أشعر أحيانا...
23 يوليو 2023
أنساغ.. لا أثق بالشَّمس إلا قُبيل الغروب
(1)النوم ليس حاجة الجسد، بل رغبة الطُّرقات.(2)خطواتك أخطاؤك (انتبه: إنهم لا يتحركون).(3)منذ اليوم لا شراء لمزيد من الكتب من معارض الكتاب، ولا اشتراك في منصَّات سينمائيَّة جديدة، ولا مطالبة للأصدقاء بإعادة الكتب التي استعاروها ولم يعيدوها، ولا إحساس بالتَّبكيت حين يتردد اسم «كاتب مهم جدّا» في روتينيَّات «البرستيج» النِّقاشي وأنت...
16 يوليو 2023
عربة تتهادى بالذكريات: «الأموات» بين قلم جيمس جويس وكاميرا جون هيوستن «9 من 9»
إن التَّعبير عن الحركة بسرعة عالية جدا «كانت لِلي ... تهرب من خطواتها بأتمِّ معنى الكلمة» لا يجذب الانتباه إلى درجة السُّرعة بحد ذاتها، ولكن أيضا إلى هويَّة الرَّاوي، بحيث إن المرء مضطر للتَّساؤل هنا عمَّا إذا كان ذلك يعكس منظور السَّارد أو منظور الشخصيَّة لِلِي؛ وذلك لأن المنظور السَّردي...
9 يوليو 2023
أنساغ: عربة تتهادى بالذكريات: «الأموات» بين قلم جيمس جويس وكاميرا جون هيوستن «8 من 9»
إن التَّأويل السِّينمائي الذي ذكرته في الحلقة السابقة يذكِّرنا بموقف فِلِّيني المتعَنِّت إزاء الاقتباس السِّينمائي (كما نوقش سابقا)، وخاصَّة فيما يتعلق برفضه «التَّأويل السِّينمائي» لأحداث كانت قد صُوِّرت في الأدب. ومعالجة هيوستن التَّأويليَّة لتذكُّر الخالة كيت لباركِنسُن تقدِّم دليلا داحضا لدعوى فِلِّيني؛ ذلك أن هذه المعالجة إنما تُنعش النصَّ ضمن...
2 يوليو 2023
أنساغ.. عربة تتهادى بالذكريات: «الأموات» بين قلم جيمس جويس وكاميرا جون هيوستن «7 من 9»
هناك فروق أكبر، ولذلك فهي أكثر أهميَّة، بين نصِّ جويس وفيلم هيوستن؛ فالفيلم يضيف شخصيَّة غريس (التي لا وجود لها في السَّلف الأدبي)، والتي يقدِّم الفيلم بها مقاطع من التَّرجمة الإنجليزيَّة المعنونة «عهود مغدورة» التي أجرتها إيزابيلا أوغستا Isabella Augustaمن الأصل الإيرلندي/ الغَيْلِي/ السَّلْتِيّ «حزنُ قلب فتاة»، وذلك بتعديلات...
25 يونيو 2023
