عمان اليوم

اللقاء السنوي للمؤسسات الوقفية يناقش تطوير الأداء وتعزيز الأثر التنموي

19 يونيو 2026
19 يونيو 2026

"عمان": نظّمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمس اللقاء السنوي للمؤسسات الوقفية لعام 2026م، بمشاركة رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الوقفية والإدارات التنفيذية من مختلف محافظات سلطنة عُمان، تحت شعار «شراكة في الرؤية.. وتميز في الأثر».

ويأتي اللقاء في إطار جهود الوزارة لتعزيز التكامل بين المؤسسات الوقفية وتبادل الخبرات واستشراف فرص تطوير القطاع الوقفي ورفع كفاءته بما يعزز إسهامه في التنمية المستدامة.

وقال طالب بن علي الريامي، المكلف بأعمال المديرية العامة للأوقاف والأموال وإعمار المساجد ومدارس القرآن الكريم في كلمة له: إن المؤسسات الوقفية تمثل شريكًا رئيسًا في تطوير القطاع الوقفي، موضحًا أن نجاح هذا القطاع يقوم على الشراكة وتكامل الأدوار وتبادل الخبرات بين مختلف المؤسسات الوقفية.

وأشار إلى أن القطاع الوقفي في سلطنة عُمان شهد خلال السنوات الماضية نموًّا ملحوظًا، حيث بلغ عدد المؤسسات الوقفية 73 مؤسسة وقفية، منها 47 مؤسسة وقفية عامة و26 مؤسسة وقفية خاصة، إلى جانب النمو المستمر في الأصول الوقفية وتنوع مجالات الإنفاق والاستثمار، بما يعزز مكانة الوقف في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.

ووضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس حجم الأصول إلى قياس حجم الأثر، مبينًا أن نجاح المؤسسة الوقفية لا يقاس بما تمتلكه من أصول فحسب، وإنما بما تحققه من أثر تنموي مستدام ينعكس على المجتمع ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وأكد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز الحوكمة والشفافية والتدقيق المؤسسي، وتمكين التحول الرقمي، وبناء الشراكات الفاعلة، بما يسهم في رفع كفاءة المؤسسات الوقفية وقدرتها على تحقيق رسالتها وتعظيم أثرها التنموي.

وتضمن برنامج اللقاء حلقة عمل تفاعلية بعنوان "البوصلة قبل الطريق.. بناء الاستراتيجية الوقفية"، قدّمها المهندس داود بن سليمان القصابي، مستشار في التخطيط الاستراتيجي، وهدفت إلى تمكين المؤسسات الوقفية من بناء مسودات أولية لاستراتيجياتها المؤسسية، وتعزيز ثقافة التخطيط الاستراتيجي وربط الأهداف المؤسسية بمستهدفات التنمية الوطنية.

كما شهد اللقاء جلسة حوارية بعنوان "تحديات إدارة المؤسسات الوقفية: من الواقع إلى الحلول"، تناولت أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الوقفية، واستعرضت الحلول والمبادرات المقترحة، إضافة إلى متابعة ما تم إنجازه من توصيات اللقاء السابق.

واشتمل البرنامج على عرض لتصور البرنامج الإلكتروني الذي تعمل الوزارة على تنفيذه لتقييم المؤسسات الوقفية، قدّمه الدكتور عبدالرحمن بن مبارك النوفلي، أخصائي تخطيط ومتابعة أول بالوزارة، ويهدف إلى تعزيز التميز المؤسسي وترسيخ مبادئ الحوكمة والجودة من خلال منظومة متكاملة لمؤشرات الأداء، تمكّن من قياس أداء المؤسسات الوقفية ومتابعة مستوى الإنجاز ودعم اتخاذ القرار وتحديد فرص التحسين والتطوير المستمر.

وأكد اللقاء في ختامه على أهمية مواصلة العمل المشترك بين الوزارة والمؤسسات الوقفية، وتحويل مخرجات اللقاء إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء مؤسسات وقفية أكثر كفاءة واستدامة وتأثيرًا في المجتمع.