إسدال الستار على النسخة الأولى من مهرجان الشفق التجريبي
اختتم مهرجان الشفق التجريبي نسخته الأولى مساء أمس وسط حضور كبير من عشاق المسرح والنقاد والمختصين، بعد خمسة أيام حافلة بالعروض الفنية والتجارب المسرحية المختلفة التي قدمها الشباب العماني.
وأسدل الستار على المهرجان بالإعلان عن الفائزين في جوائز المهرجان، حيث حقق «...» جائزة أفضل عرض متكامل، وحصل أسامة زايد على جائزة أفضل إخراج عن عرض "وجوم". أما أفضل ممثل دور أول فذهب لعبد الحكيم الصالحي، وأفضل ممثلة دور أول لروان الغيلانية، وأفضل ممثل دور ثان لجهاد البلوشي، وأفضل ممثلة دور ثان لفاطمة الناعبية. وحصد "رماد" جائزة أفضل نص، وهو من تأليف محمد خلفان، وأفضل سينوغرافيا لسامي البوسعيدي عن "توحش".
وألقت الدكتورة آمنة الربيع، رئيسة لجنة التحكيم كلمة قالت فيها إن المهرجان نجح في فتح آفاق جديدة للمسرح العماني، وطرح أسئلة فنية وجمالية مبتكرة، معتمدا على النصوص كمادة خامة قابلة للتطوير أثناء البروفات والتجربة المسرحية. وأكدت أن المهرجان أعطى الفرصة للشباب لاستكشاف علاقة الجسد بالمعنى المسرحي، وتحرير الصوت، وإشراك المكان في صناعة التجربة الفنية، مؤكدة على أن التجربة المسرحية ممارسة معرفية وإبداعية واعدة.
وعقدت جلسة نقدية في اليوم الختامي جمعت ممثلي جميع العروض المشاركة، حيث ناقشوا مع لجنة التحكيم والمهتمين بالمسرح كافة عناصر العرض المسرحي من النص والأداء والسينوغرافيا إلى الإخراج والتفاعل مع الجمهور. وركز النقاش على التحديات التي واجهت الفرق أثناء التحضير للعرض، وكيفية استثمار التجربة المسرحية في تطوير قدراتهم الفنية، مع طرح الأسئلة حول أساليب الأداء وتجربة الجمهور وردود فعله. وأكد المشاركون أن الهدف من هذه الجلسة هو إتاحة حوار مفتوح بين الفنانين لتبادل الخبرات وتعزيز روح الابتكار والإبداع في المسرح العماني.
كما شهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن مراحل المهرجان، مستعرضا العروض المشاركة والورش التدريبية، وما قدمته الفرق من جهود ومبادرات، ليقدم للجمهور فرصة التعرف على رحلة الفنانين الشباب والتحضيرات وراء الكواليس.
وتم تكريم أعضاء لجنة التحكيم، التي ضمت نخبة من الخبراء والمبدعين العرب، وهم: الدكتورة آمنة الربيع رئيسة اللجنة، والدكتور مدحت الكاشف من مصر، والدكتور عمر الرويضي من المغرب، والفنان عقباوي الشيخ من الجزائر.
وأشاد أعضاء اللجنة بالمستوى الفني العالي للعروض العمانية، وقدرتها على تقديم تجربة مسرحية متكاملة، وطرح أساليب جديدة للتجريب والابتكار بعيدا عن النماذج التقليدية. كما أكدوا أن المهرجان وضع الأساس لتجربة سنوية تعزز من قدرات الشباب وتفتح المجال للتبادل الثقافي والفني مع الخبرات العربية والعالمية.
