No Image
ثقافة

حسن المطروشي يستنطق اللغة ويغوص في عمق النص بأمسية شعرية في مهرجان الشارقة للشعر العربي

08 يناير 2026
08 يناير 2026

(عمان): شارك الشاعر العُماني حسن المطروشي في أمسية شعرية أقيمت مساء الأربعاء في بيت الشعر بالشارقة، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الثانية والعشرين، بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، إلى جانب عدد كبير من الشعراء والنقاد والمثقفين ومحبي الشعر العربي، الذين غصّت بهم قاعة بيت الشعر.

وافتُتحت الأمسية بقراءات حسن المطروشي، الذي قدّم مجموعة من نصوصه الشعرية، مستحضرا تجربته التي تمتح من العمق الإنساني والاشتغال اللغوي المكثف، حيث اتسمت قراءاته بحضور تأملي واضح، وبنزعة تستنطق الأسئلة الوجودية وتلامس مناطق الألم والأمل في آن واحد، في تفاعل لافت مع الجمهور الذي أنصت لتجربته التي تعد إحدى التجارب العُمانية الراسخة في المشهد الشعري العربي المعاصر، حيث قرأ من قصيدته «ثمار النار»، وقال:

سيأخُذُني ليلٌ عن الروحِ فائضُ

أمَا في دمي والليلِ إلا النقائضُ؟

أُلَمْلِمُ أحزانَ المصابيحِ عابراً

كأني بآلامِ الخليقةِ راكضُ

وقد حظيت قراءته بتفاعل لافت من الجمهور، الذي أنصت لتجربته كأحد أهم التجارب العُمانية الراسخة في المشهد الشعري العربي المعاصر، لما تحمله من عمق تأملي وحساسية لغوية عالية.

وتواصلت الأمسية بمشاركة الشاعر العراقي عمر السراي، الذي قدّم قراءات تنوّعت موضوعاتها بين الذاكرة والفقد والأسئلة الوجدانية، فيما أطلت الشاعرة المصرية هاجر عمر بنصوص حملت اشتغالًا واضحًا على الذات والتحولات الداخلية.

كما شارك الشاعر السوري أحمد الصويري بقراءات عكست اهتمامه بالصورة الشعرية وبناء الإيقاع، وقدّمت الشاعرة السعودية تهاني الصبيح نصوصًا استلهمت التراث الشعري العربي وقدّمته في مقاربات معاصرة، بينما ألقى الشاعر الإماراتي عبد الرحمن الحميري مجموعة من قصائده التي انشغلت بالأسئلة الوجودية والبعد الإنساني.

واختُتمت الأمسية بمشاركة الشاعر المصري الدكتور أحمد بلبوله، الذي قدّم قراءات استحضرت المكان والذاكرة والرموز الثقافية، في حضور لغوي لافت.

وأدار الأمسية الشاعر عبد الكريم الحجاب من المملكة العربية السعودية، مقدمًا الشعراء ومداخلاتهم في سياق حافظ على تنوّع التجارب وانسيابية الأمسية.

وفي الختام، كرّم عبد الله بن محمد العويس الشعراء المشاركين، بتسليمهم شهادات تقديرية، تثمينًا لمشاركاتهم وجهودهم الإبداعية، ضمن واحدة من أمسيات المهرجان التي واصلت الاحتفاء بتعدد الأصوات الشعرية العربية وثراء تجاربها