فلج الخلي بولاية ضنك يعود إلى الجريان بعد توقف 27 عامًا
ضنك ـ ثويني اليحيائي
عاد فلج الخلي ببلدة الخلي بفدى في ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة إلى الجريان مجددًا بعد انقطاع استمر نحو 27 عامًا، وذلك عقب الأمطار التي شهدتها عدد من محافظات سلطنة عُمان مؤخرًا، ما أدخل مشاعر البهجة والسرور في نفوس الأهالي الذين ظلوا لسنوات طويلة ينتظرون عودة تدفق مياهه.
وشهدت البلدة خلال الأيام الماضية جهودًا أهلية مكثفة لإعادة تأهيل مجرى الفلج، شملت تنظيف الساقية وإزالة الأتربة المتراكمة، والأحجار، وبقايا الأشجار اليابسة، الأمر الذي أسهم في إعادة انسياب المياه إلى مسارها الطبيعي واستعادة الفلج لوظيفته الحيوية.
وقال عيسى بن ناصر المقبالي، وكيل الفلج: إن الأهالي استبشروا بعودة جريان فلج الخلي بكميات غزيرة بعد انقطاع طويل تجاوز 27 عامًا، موضحًا أن هذه المدة تُعد الأطول في تاريخ توقف الفلج عن الجريان.
وأضاف أن الأمطار الأخيرة كانت العامل الرئيس في إعادة تغذية الفلج بالمياه، مشيرًا إلى أن الأهالي بادروا بشكل جماعي إلى تنظيف مجرى الساقية، حيث استمرت أعمال الإزالة والتنظيف لمدة سبعة أيام متواصلة حتى عادت المياه إلى التدفق بشكل طبيعي.
وبيّن المقبالي أن توقف الفلج خلال السنوات الماضية كان له تأثير مباشر على القطاع الزراعي في البلدة، إذ تضررت بعض المزارع وتراجعت أعداد أشجار النخيل نتيجة شح المياه، معربًا عن أمله في أن تسهم عودة الفلج في إنعاش النشاط الزراعي واستعادة خصوبة الأراضي الزراعية.
وأشار إلى أنه سيُعمل مجددًا بالنظام التقليدي لتقسيم المياه بين المزارع وفق الآلية المعتمدة سابقًا، مؤكدًا أهمية الأفلاج كمصدر مائي وزراعي واجتماعي يرتبط بحياة السكان اليومية، لا سيما في ري أشجار النخيل والمحاصيل الزراعية.
ويحرص أهالي البلدة على صيانة الأفلاج وتنظيفها بشكل دوري كلما دعت الحاجة، عبر إزالة الرواسب والعوائق التي قد تعيق تدفق المياه، في إطار الحفاظ على هذا الموروث المائي العُماني الأصيل، الذي شكّل عبر قرون أحد أعمدة الحياة الزراعية في القرى والبلدات.
