5 مشكلات يجب معالجتها

07 أكتوبر 2026
07 أكتوبر 2026

انتهت بطولة كأس الخليج السابعة والعشرون بحلوها ومرها، وكشفت البطولة واقع المنتخب الوطني الذي خرج بانتصار وتعادل وخسارتين، وبأداء متفاوت في المباريات الأربع التي خاضها.

مدرب المنتخب الوطني طارق السكتيوي يملك أقل من 90 يومًا فقط قبل خوض نهائيات كأس آسيا، ولهذا فإنه مطالب بمعالجة السلبيات التي ظهرت في خليجي 27 والارتقاء بالإيجابيات.

هناك خمس مشكلات ظهرت في المباريات الأربع التي خاضها المنتخب الوطني في خليجي 27، يجب معالجتها قبل الاستحقاق الآسيوي، أبرزها تثبيت التشكيلة، وإنهاء الجدل القائم حول اختيارات المدرب.

ومن المهم أن يفكر السكتيوي في خياراته وإرجاع بعض اللاعبين، أو يعلن رسميًا أنهم خارج المشروع، ولا يعقل أن يدخل كأس آسيا وهو في كل معسكر يغير 3 لاعبين للإصابة، كما حدث قبل كأس الخليج.

ومع عودة اللاعبين إلى أنديتهم وخوض 4 جولات في الدوري قبل معسكر تايلاند، فإن هذا الإعداد غير كافٍ، ولا بد من معسكر مغلق في ديسمبر، ولعب وديتين ضد منتخبات من شرق آسيا، وعدم الاكتفاء بمواجهة اليمن كما هو معلن؛ لأن المنتخب الوطني في حاجة إلى إعداد بدني أكثر مما هو فني.

كما أن على الجهاز الفني حل مشكلتين تكتيكيتين واضحتين تتمثلان في الكرات الثابتة، و60% من الأهداف التي دخلت مرمى إبراهيم المخيني من عرضيات أو كرات ثابتة.

كما يجب على السكتيوي معالجة قلة التركيز في بداية المباراة، وخلال خليجي 27 استقبل المنتخب الوطني ثلاثة أهداف في أول 15 دقيقة، وهذا الأمر يحتاج إلى خبرة المدرب في التعامل مع الجانب الذهني.

من الجوانب التي يجب التركيز عليها بناء هوية واضحة للمنتخب الوطني، ولاحظنا أن المنتخب الوطني كان يلعب بمهاجمين وبضغط عالٍ، وقبل كأس آسيا لا بد أن يختار المدرب أسلوبًا واحدًا: هل يدافع ككتلة، أو يلعب على التحولات السريعة كما كانت تنجح مع برانكو، أم نهاجم كما يريد هو؟ وهذا التردد في الخيارات ظهر واضحًا أمام الإمارات.

هذه النقاط التي طرحتها من خلال متابعتي لمباريات المنتخب الوطني محتاجة إلى معالجة إذا أراد منتخبنا الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس آسيا، والتي تدخل ضمن المشروع الذي يتحدث عنه السكتيوي، الذي قال: «أنا لا أختار أفضل 26 لاعبًا في الدوري، أنا أختار 26 لاعبًا يصلحون لمشروع منتخب يبني للمستقبل حتى لو كانوا جددًا وأعمارهم 22 سنة؛ لأن المنتخب يحتاج إلى عقلية مختلفة عن النادي»، ولهذا عندما اختار 11 لاعبًا لكأس الخليج أعطى الثقة الحقيقية لـ4 أسماء فقط من الجدد (الرواحي، والشقصي، والغطريفي، والمرزوق)، ولعبوا أكثر من 50% من دقائق البطولة، بينما البقية كانوا للتعلم والاحتكاك.

وبناءً على هذه الخيارات من المدرب، فإننا ننتظر ما ستحمله المرحلة القادمة من مشروع السكتيوي المنتظر، فلسنا مستعجلين طالما أنه في الطريق الصحيح.