No Image
العرب والعالم

سلطنة عُمان تدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة

21 أغسطس 2026
21 أغسطس 2026
دعت المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير تكفل المساءلة وفقًا للقانون الدولي

عواصم "وكالات": أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وأكّدت سلطنة عُمان في بيان لوزارة الخارجية اليوم أنّ هذه الإجراءات الأحادية وغير القانونية تُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما تقوّض إرادة المجتمع الدولي الرامية إلى التوصّل إلى حلّ قائم على دولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.

وأضافت أنّ التوسّع الاستيطاني من شأنه أن يقوّض فرص السلام، ويعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما يتعارض مع الهدف الذي يتطلع إليه المجتمع الدولي والمتمثل في التوصّل إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

ودعت سلطنة عُمان المجتمع الدولي إلى توحيد موقفه في إدانة هذه الإجراءات، واتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل المساءلة وفقًا للقانون الدولي، مشددةً على ضرورة التزام إسرائيل بمسؤولياتها القانونية والوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية.

وأكّدت سلطنة عُمان أنّ تحقيق سلام عادل ودائم لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال احترام القانون الدولي، وصون حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

- استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال -

وعلى الأرض، استُشهد فلسطيني بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية المحتلة، وفقا لمصادر فلسطينية.

وفي هجوم منفصل، أطلق مستوطن النار على فتى يبلغ 17 عاما في جنوب الضفة الغربية متسببا في استشهاده، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وأعلنت وزارة الصحة "استشهاد الفتى كريم سند رجا شلالدة (17 عاما) برصاص مستعمرين خلال اعتدائهم على بلدة سعير شمال الخليل".

وفي وقت سابق، قالت الهيئة العامة الفلسطينية للشؤون المدنية في بيان إنها أبلغت وزارة الصحة "باستشهاد المواطن فتحي زيدان خازم (58 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال فجر اليوم الجمعة في مدينة جنين، واحتجاز جثمانه".

وقالت شاهدة لم تفصح عن هويتها لوكالة فرانس برس إن القوات الإسرائيلية دهمت منزل خازم قرابة الساعة 2:30 فجرا، عندما كان في المنزل مع ابنه الصغير البالغ عشر سنوات. وأضافت الشاهدة التي تقطن في الطابق السفلي لمنزل خازم أن الجنود "اقتحموا باب منزله وطلبوا منه رفع يديه إلا أنه رفض"، مشيرة إلى أنهم أطلقوا صوبه سبع رصاصات و"سحلوه على الدرج وهو ينزف وأخذوه معهم".

- محاصرة لليوم الـ 13 -

أفاد مسؤول فلسطيني بأن مستعمرين واصلوا، اليوم الجمعة، ولليوم الـ 13 على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي قوله إن "قوات الاحتلال وعددا من المستعمرين يواصلون فرض الحصار على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين في البلدة، ومنع العائلات من الخروج أو الدخول إليها، وتحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية والسيطرة عليه، وسط إعلان المنطقة عسكرية مغلقة". وأشار إلى أن "العائلات تعاني من نقص في المواد الغذائية وبعض الأدوية، بسبب منع الاحتلال وصولها إلى المنازل وتزويدها بما يلزم".

وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال دمرت، مساء أمس الخميس، مقتنيات وأثاث منزل مواطن وحولته ثكنة عسكرية"، لافتة إلى أن "صاحب المنزل موجود في منزل آخر محاصر، بعد أن أجبره جنود الاحتلال وعائلته على إخلاء منزلهم بالقوة، بحجة أن المنطقة "عسكرية مغلقة".

- الحقّ في العدالة ومساءلة المسؤولين -

من جهتها، وصفت بريطانيا وكندا وأستراليا اليوم الجمعة بـ"المخزي" قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها ينشطون في منظمة إنسانية في قطاع غزة سنة 2024.

وقضى سبعة أشخاص يعملون في منظمة "وورلد سنترال كيتشن" (المطبخ المركزي العالمي) الخيرية الأمريكية التي أسسها الطاهي الشهير خوسيه أندريس في غارة إسرائيلية استهدفت قافلتهم فيما كانت توزع في أبريل 2024 مواد غذائية ومياها في القطاع المدمر بفعل الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي اندلعت في أكتوبر 2023.

وجاء في بيان مشترك للندن وأوتاوا وكانبيرا "منذ أكثر من سنتين، نحضّ إسرائيل على النظر في هذه القضيّة سريعا وجدّيا ومحاسبة المسؤولين. ويعدّ الإعلان الصادر عن الجيش الإسرائيلي في 19 أغسطس بشأن عدم البدء بأي تحقيق جنائي في ملابسات تلك الضربة، وغير المرفق بأيّ توضيحات، مخزيا".

وأكدت الدول الثلاث أن لضحايا "تلك الحادثة وذويهم الحقّ في العدالة وفي مساءلة المسؤولين، وسنواصل المطالبة بأجوبة باسمهم".

وقُتل العمّال السبعة، وهم ثلاثة بريطانيين وأمريكي-كندي وبولندي وأسترالي وفلسطيني، بعد إشرافهم على الإفراغ الجزئي لسفينة أتت من قبرص على متنها 300 طنّ من المساعدات الغذائية. وأثار مقتلهم موجة استنكار عالمية ودعوات لضمان أمن الطواقم الإنسانية في غزة.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي بسلسلة من الأخطاء على مستويات عدّة، غير أن تحقيقا أوّليا خلص الأربعاء إلى "انعدام الشبهات المعقولة في سلوك إجرامي".

واعتبرت المنظمة الخيرية التي مقرّها في الولايات المتحدة أن القرار "لا يتماشى مع واقع الحال" وهو "مهين بشدّة"، مطالبة بـ"لجنة مستقلّة" لإجراء التحقيق باعتبار أن الجيش "لا يمكنه أن يحقّق بمصداقية في سلوكه الخاص".

وأمس الخميس، أعربت أستراليا عن "استياء شديد" إثر إغلاق التحقيق واستدعت السفير الإسرائيلي لديها.

من جانبها، قالت ⁠وزارة الخارجية البولندية إنها "تشعر بخيبة أمل كبيرة" وإنها استدعت سفير ​إسرائيل في وارسو بعد ​أن قررت إسرائيل عدم اتخاذ إجراءات جنائية بشأن هجوم على قافلة متطوعين في قطاع غزة في عام 2024 أسفر عن مقتل بولندي.

وكان داميان سوبول، وهو متطوع من شيميشل في جنوب شرق بولندا، ضمن سبعة ⁠يعملون لدى مؤسسة (ورلد سنترال كيتشن) الخيرية التابعة للطاهي الشهير ⁠خوسيه أندريس، والذين قتلوا في غارة جوية شنتها إسرائيل على وسط قطاع غزة في أبريل 2024، الأمر الذي أثار غضبا دوليا.

وقالت وزارة ‌الخارجية البولندية في بيان صدر ​في وقت متأخر ⁠من مساء أمس الخميس إنها "تشعر بخيبة أمل ​كبيرة لتلقيها المعلومات المقدمة في 19 ‌أغسطس 2026 بشأن وقف الإجراءات".

وذكرت الوزارة أنها استدعت السفير الإسرائيلي في وارسو.

- مذكرة توقيف دولية بحق نتانياهو -

من جهتها، أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومواطن إسرائيلي آخر، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك اليوم الجمعة على إكس، وذلك في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل "أسطول الصمود" الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في مايو وتوقيف الناشطين على متنه.

وكتب غورليك أنه "في سياق الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم على ناشطي الأسطول في المياه الدولية... وبناء على مذكرتي التوقيف الصادرتين في 14 يوليو بحق بنيامين نتنياهو وأفيق موسكوفيتش بتهمة الإبادة الجماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرات حمراء بهدف اعتقالهما على المستوى الدولي".

ويلاحق نتانياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب "جرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية وحرمان مشدَّد من الحرّيات وضرب وجرح متعمّد وتعذيب وتدمير للمقتنيات ونهب مشدد وتحويل مسار وسائل نقل"، بحسب الوزارة.

وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي في مايو باحتجاز أكثر من 430 ناشطا كانوا على متن نحو خمسين مركبا في البحر المتوسط بعد اعتراضهم في المياه الدولية غرب السواحل القبرصية، واقتادتهم إلى سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل قبل طردهم إلى بلدانهم.

وكان الهدف من مبادرة "أسطول الصمود" الذي انطلق من تركيا تسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب التي استمرت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة حماس، من خلال كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل عليه.