No Image
العرب والعالم

دبلوماسي: روسيا منفتحة على مقترحات سلام جديدة لأوكرانيا بشروط

21 أغسطس 2026
21 أغسطس 2026
موسكو تعتقل 9 بتهم التخطيط لهجوم والتجسس

عواصم "وكالات": قال دبلوماسي ⁠روسي كبير اليوم الجمعة إن بلاده مستعدة للاستماع إلى مقترحات جديدة حول ​كيفية التوصل إلى تسوية للصراع ​مع أوكرانيا، لكن أي مقترحات يجب أن تعكس "الواقع على الأرض".

وذكر سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة مع موقع (نيوز دوت آر.يو) الإخباري نشرت اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة أبدت استعدادا "لحوار بناء" و"تفهما لموقف روسيا".

وأضاف "في هذه المرحلة، الأهم هو إلى أي مدى تستطيع ⁠واشنطن التأثير على قرارات نظام كييف ورعاته الأوروبيين، الذين لا يزالون يحلمون 'بهزيمة ⁠استراتيجية' لروسيا".

وتوقفت المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة لإنهاء الصراع في أوكرانيا إلى حد كبير، وذلك وسط انشغال أوسع نطاقا بحرب إيران.

وقال الكرملين امس الخميس إنه ليست لديه معلومات ‌بشأن زيارة محتملة جديدة إلى موسكو سيقوم بها ​المبعوثان الرئاسيان الأمريكيان ⁠جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اللذان قادا مفاوضات مع روسيا ​في السابق.

وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو ‌روبيو الشهر الماضي بأن واشنطن ملتزمة بالمساعدة في إنهاء الحرب، وذلك عقب اجتماع عقده في مانيلا مع وزير ​الخارجية الروسي سيرجي لافروف. لكن روبيو حذر من أنه لا يوجد اتفاق سريع في الأفق، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى "إيجاد حل وسط".

وقال ريابكوف إن روسيا مستعدة للاستماع إلى أفكار روبيو الجديدة ومواصلة الحوار مع واشنطن. وأضاف "روسيا الاتحادية مستعدة للاستماع ‌إلى أي مقترحات وأفكار معقولة تتماشى مع الأهداف التي حددها الرئيس الروسي ​وتراعي الواقع على الأرض".

وبعد ما يقرب من أربع سنوات ونصف على اندلاع الحرب، ​تسيطر ‌روسيا على ⁠نحو خُمس الأ

راضي الأوكرانية المعترف بها دوليا. وتكرر موسكو كثيرا أنها منفتحة على الحوار شريطة أن يراعي هذا الحوار "الواقع الجديد على الأرض".

- محادثات نووية -

وفي شأن ذي صلة، قال ريابكوف ​في المقابلة إن روسيا حريصة على مواصلة الحوار ⁠مع الولايات المتحدة بشأن ​الأسلحة النووية. وانتهى أجل معاهدة نيو ستارت النووية في فبراير مما يعني أنه لم تعد هناك قيود ملزمة على الترسانتين الاستراتيجيتين لأكبر قوتين نوويتين في العالم وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.

وتقول موسكو إنها ​ستواصل الالتزام بحدود المعاهدة المتعلقة بالصواريخ والرؤوس الحربية ما دامت ​واشنطن ملتزمة بالأمر نفسه. وقال ريابكوف "ما زلنا منفتحين على إيجاد سبل سياسية ودبلوماسية في المستقبل لتحقيق الاستقرار في هذه المنطقة".

- اعتقال 9 بتهم التجسس -

وفي الأثناء، أفادت وكالات أنباء روسية رسمية اليوم ​الجمعة بأن ​السلطات ألقت القبض على ثمانية أشخاص بتهمة التخطيط لشن هجوم على مؤسسة دفاعية في منطقة موسكو، واحتجزت في واقعة منفصلة أجنبيا لتجسسه على ⁠مبان حكومية وبنية تحتية استراتيجية.

ونقلت وكالة ⁠تاس للأنباء عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله إن الثمانية المعتقلين أولا كانوا يستخدمون ‌35 طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات ​تم تهريبها ⁠من الاتحاد الأوروبي لمهاجمة ​مؤسسة دفاعية استراتيجية في منطقة ‌موسكو.

وفي واقعة منفصلة، ذكرت وكالة الإعلام الروسية ​أن أجنبيا من دولة لم يكشف عنها احتجز في منطقة مورمانسك شمال غرب البلاد، حيث كان يخطط لعبور الحدود إلى النرويج.

وأضافت ‌الوكالة أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي ​أشار إلى أن هذا الشخص يشتبه في ​أنه ‌أجرى ⁠عمليات استطلاع لقطارات تنقل منتجات بترولية في محطة للسكك الحديدية بموسكو، إضافة ​إلى مبان إدارية في العاصمة ⁠الروسية.

وقالت الوكالات ​الرسمية إن جميع هؤلاء الأشخاص يعملون لصالح أجهزة المخابرات الأوكرانية. وتعلن روسيا من حين لآخر عن اعتقالات لعملاء ​أوكرانيين مشتبه بهم.

- اتهام بتزويد روسيا بمعلومات عسكرية -

من جهتها، وجهت الشرطة الأسترالية اليوم الجمعة تهمة الضلوع في تدخل أجنبي إلى رجل يحمل الجنسيتين الروسية والأسترالية وخضع لـ"تدريب ذي طابع عسكري"، ويُشتبه في أنه حاول تزويد موسكو معلومات عن الأنشطة العسكرية الأوكرانية. لكن السفارة الروسية في أستراليا قالت إنها لم تتلق أي إشعار بشأن توجيه تُهم لمواطن يحمل الجنسية الروسية.

وقالت مفوضة الشرطة الفدرالية الأسترالية كريسي باريت في مؤتمر صحافي إن المواطن الروسي الأسترالي البالغ 27 عاما تلقى تدريبا "ذا طابع عسكري" في روسيا، ثم انضم لاحقا إلى القوات المسلحة الأوكرانية.

وأضافت "لا نريد لأستراليا أن تصبح ملاذا للأشخاص الذين يمارسون أنشطة تدخل أجنبي باسم دول أخرى".

وأوضحت الشرطة أن الرجل سافر إلى روسيا في أكتوبر 2024 لتلقي تدريبه هناك، ثم عاد إلى أستراليا حيث "بقيَ على اتصال" مع أشخاص كان يعتقد أنهم مرتبطون بأجهزة الاستخبارات الروسية.

وأشارت الشرطة أنه سافر إلى أوكرانيا عام 2025، حيث انضوى في قواتها المسلحة، و"تمكن من الحصول إلى معلومات تتعلق بعسكرييها ووحداتها ومواقعها". وأفادت باريت بأنه بعد ذلك "أعطى أو حاول أن يعطي المعلومات التي حصل عليها في أوكرانيا لأفراد كان يعتقد أنهم يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية".

واعتبرت الشرطة الأسترالية أن "هذا السلوك شكّل خطرا على أمن أفراد القوات المسلحة الأوكرانية".

وكانت الشرطة الفدرالية أفادت في بيان بأنها قبضت على الرجل الخميس عقب تحقيق أجرته "قوة المهام المعنية بمكافحة التدخل الأجنبي".

من جانبها، قالت السفارة الروسية في أستراليا اليوم الجمعة "في هذه المرحلة، لم تتلقّ السفارة أو القنصلية العامة في سيدني أي طلبات أو إشعارات رسمية، سواء من السلطات الأسترالية أو من الشخص المعني".

وأضافت في رسالة إلكترونية إلى وكالة فرانس برس اليوم الجمعة "نستخدم حاليا القنوات والموارد المتاحة لتحديد ملابسات القضية".

وتعاقب أستراليا الأشخاص الذين يدانون بالتدخل الأجنبي المتعمد بالسجن لمدة 20 عاما.

- هجوم بست مسيرات -

وعلى الأرض، قالت السلطات الأوكرانية، اليوم الجمعة، إن ضربات المسيرات الروسية أسفرت عن مقتل شخصين في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا.

وكتب الحاكم العسكري لمنطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، عبر تطبيق "تليجرام"، إن هجوما بست مسيرات على قرية ليبياجي قرب الحدود الروسية، أسفر عن مقتل امرأتين (66 و 73 عاما)، وإصابة شخصين آخرين. وأضاف أن النيران اندلعت في خمسة منازل، ولحق الدمار بثلاثة منها وتعرض العديد منها لأضرار.

وتعرضت المنطقة لهجمات روسية عنيفة في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونص السنة.

وقالت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية إن روسيا أطلقت إجمالي 135 مسيرة، تم إسقاط 107 منها.

وتأتي الهجمات بعد يوم من مقتل 15 شخصا في ضربات ضخمة في كييف. وجدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدته للشركاء الغربيين كي يرسلوا صواريخ باتريوت للتصدي للهجوم الروسي.

من جهة أخرى، ​قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة ⁠إن ⁠الجيش استهدف خلال الليل ‌مصفاة ​نفط ⁠روسية في ​مدينة بيرم، على ‌بعد ​أكثر من 1600 كيلومتر عن ‌الحدود الأوكرانية. وأضاف ​زيلينسكي أنه ​تم ‌شن غارة ⁠أيضا ​على قاعدة ⁠مارينوفكا الجوية العسكرية ​في منطقة فولجوجراد.

- أضرار بـ300 ​محطة غاز و52 سفينة -

من جانب آخر، ​قال ​وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال ⁠اليوم الجمعة ⁠إن الهجمات الروسية ‌خلال الأشهر ​الستة ⁠الماضية ألحقت ​أضرارا بأكثر من ‌300 ​محطة لتعبئة الغاز أو دمرتها ‌في ​أنحاء أوكرانيا. وأضاف ​شميهال ‌في البرلمان ⁠الأوكراني "هذه، بطبيعة ​الحال، ⁠خسائر كبيرة لاقتصادنا".

ومن جهة ثانية، قالت ​وزارة ​البنية التحتية الأوكرانية اليوم الجمعة إن روسيا ⁠هاجمت 52 ⁠سفينة مدنية في يوليو وخلال النصف ​الأول ⁠من أغسطس. وأضافت الوزارة ‌عبر ​تطبيق تيليجرام أن من بينها سفنا كانت تنقل مواد ‌غذائية ​وبضائع أخرى ​من ‌الموانئ الأوكرانية ⁠وإليها، إلى جانب سفن ​كانت راسية ⁠بالفعل ​في تلك الموانئ.

- استهداف معبر حدودي مع مولدوفا -

وفي شأن ذي صلة، قالت ​هيئة ​حرس الحدود الأوكرانية اليوم الجمعة إن ⁠طائرات مسيرة ⁠روسية ألحقت أضرارا خلال ‌الليل بمعبر ​حدودي مع ⁠مولدوفا ​في منطقة أوديسا ‌بجنوب ​أوكرانيا. وذكرت الهيئة عبر تطبيق تيليجرام أن حركة ‌المسافرين ​والمركبات عبر نقطة ​تفتيش ‌تاباكي توقفت ⁠ويجري تحويلها ​إلى معابر ⁠أخرى.

وأضافت أنه ​تم إبلاغ الجانب المولدوفي ​بالوضع.

- إخفاء مسدّسين قرب برلين -

من جهة أخرى، عثرت السلطات الألمانية على مخبأ في غابة قريبة من برلين يحتوي على سلاحين ناريين تعتقد أجهزة الاستخبارات الداخلية أنهما أخفيا حتى يستخدمهما عملاء روس، وفق ما أفادت وسائل إعلام اليوم الجمعة.

وذكرت وسيلتا الإعلام الرسميتان المحليتان "إن دي آر" و"في دي آر" وصحيفة زودويتشه تسايتونغ" أن النيابة العامة فتحت تحقيقا حول شبهات بالتحضير لعمل خطير يستهدف الدولة، وتم توقيف مشتبه به في رومانيا يعتقد أنه خبّأ السلاحين.

وتلقت الشرطة الصيف الماضي بلاغا بشأن المخبأ الذي أقيم بطريقة احترافية ويحتوي على مسدسين، في المنطقة الحدودية بين العاصمة وولاية براندنبورغ.

وأكدت التقارير أن "جهاز الاستخبارات الداخلية يرجح أن الاستخبارات الروسية هي التي أمرت بإعداد المخبأ". وتابعت أن قطعتي السلاح وضعتا في المخبأ حتى يستخدمهما عملاء مكلفون من الكرملين بتنفيذ "عمليات حركية"، ولا سيما عمليات اغتيال.