No Image
العرب والعالم

"اليونيفيل" تسلّم موقعا للجيش اللبناني.. والاحتلال ينفذ تفجيرا كبيرا

20 أغسطس 2026
20 أغسطس 2026
نواف سلام: دعم صمود أهالي الجنوب "أولوية وطنية"

عواصم "وكالات": سلمت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، اليوم الخميس، موقعا لها في منطقة الخردلي في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية العام الجاري.

وسلمت "اليونيفيل"، "المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي - الليطاني، سلمت موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني"، بحسب ما أعلنته "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وأشارت الوكالة إلى أن عملية التسليم تأتي "ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري".

وأضافت: "يأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملياتية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة".

وكانت "اليونيفيل" قد أنشئت بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 425 و426 الصادرين في 19 مارس 1978، وذلك لتأكيد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، واستعادة السلام والأمن الدوليين، ولمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة.

- دعم الأهالي "أولوية وطنية" -

من جانبه، أكّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، خلال لقائه اليوم الخميس، رئيسي بلديتي بلدتي رميش ودبل في جنوب لبنان، أن "دعم صمود أهالي القرى الحدودية الجنوبية هو أولوية وطنية".

وشدد سلام خلال اجتماع ترأسه لمتابعة جهود التعافي في عدد من القرى الجنوبية على تسريع إجراءات شراء وحدات سكنية جاهزة في تلك القرى.

واستقبل سلام رئيس بلدية رميش حنا العميل ورئيس بلدية دبل عقل نداف، "حيث جرى استعراض أوضاع الأهالي الصامدين في القرى والبلدات الجنوبية الحدودية، والاحتياجات الأساسية التي تتيح لهم الاستمرار في أرضهم"، بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.

وأكد أن "دعم صمود أهالي القرى الحدودية أولوية وطنية، وكذلك تأمين شريان تواصل دائم وآمن مع هذه القرى ومقومات الحياة الأساسية فيها". وأشاد بصمود أهالي هذه القرى، مؤكدا أن "الدولة اللبنانية ستبقى حاضرة إلى جانب أهلها".

وعرض رئيسا البلديتين "أبرز التحديات التي تواجه الأهالي، ولا سيما ضرورة ضمان استدامة شريان التواصل مع الداخل اللبناني، وتأمين مادة المازوت، واستمرار عمل المدارس والخدمات الأساسية، إضافة إلى دعم البلديات ومتابعة دفعات وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكدين أهمية بقاء مؤسسات الدولة حاضرة في القرى الحدودية، بما يؤمّن مقومات صمود أهلها".

ومن جهة ثانية ترأس الرئيس سلام، اليوم الخميس، اجتماعا خصص لمتابعة جهود العودة والتعافي في عدد من القرى الجنوبية، بحضور رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء السيد زاهي شاهين، بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.

وتركز الاجتماع "على متابعة الأعمال الجارية في قرى فرون، وقلاويه، وصريفا، وبرج قلاويه، وزوطر الغربية، والغندورية، في جنوب لبنان، والخطوات المطلوبة لتسريع عودة الأهالي إليها واستعادة الخدمات الأساسية فيها".

وشدد سلام "على ضرورة تسريع إجراءات شراء الوحدات السكنية الجاهزة في هذه القرى من قبل مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة." وأوعز "إلى مجلس الجنوب بالمباشرة بتنفيذ أعمال التصليح في المنازل غير المدمّرة بالكامل في هذه القرى، بما يسهّل عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم". وطلب "من المعنيين التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتقديم الدعم النقدي لتغطية بدلات الإيجار للعائدين من أهالي هذه القرى".

- تفجير إسرائيلي كبير -

وعلى الأرض، نفذ الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الخميس، تفجيرا كبيرا في محيط بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان، بحسب ما أعلنته "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، بلدة حولا في جنوب لبنان، حيث تجدد القصف على البلدة، قبل ظهر اليوم. كما طال القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وكانت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي قد قصفت صباح اليوم أودية السلوقي والحجير وقبريخا وتولين في جنوب لبنان، كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرا في بلدة المنصوري بجنوب لبنان.

وكان الطيران الإسرائيلي قد شن ليلا، سلسلة غارات وقصف مدفعي لمرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة وتفجيرات في مجدل زون والمنصوري في جنوب لبنان، بحسب ما أوردته "الوكالة الوطنية للاعلام"، اليوم الخميس.

وذكرت الوكالة أن "الطيران الحربي المعادي شن سلسلة غارات ليلا، على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان"، مضيفة: "كما تعرضت هذه المناطق، وحتى ساعات الفجر، لقصف مدفعي متقطع".

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأنه "في صور، نفذت قوات العدو نفذت ليلا وفجرا، تفجيرات في مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي لبلدتي مجدل زون والمنصوري".

وشنت إسرائيل حربا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من البلدات في جنوب لبنان. وأُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

- قلق حيال "صعوبات" اتفاق الإطار-

من جهة أخرى، أعرب الفاتيكان اليوم الخميس عن قلقه حيال "صعوبات" تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان والذي تمّ التوصل إليه في يونيو بوساطة الولايات المتحدة، وذلك خلال استقبال البابا لاوون الرابع عشر الرئيس اللبناني جوزاف عون.

وأعرب الفاتيكان في بيان عن القلق العميق إزاء "الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه".

وأعلنت الرئاسة اللبنانية أنه في اليوم الأول من زيارته لإيطاليا، دعا عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان إلى "إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار... ووقف اعتداءاتها اليومية... ودعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة".

ومن المقرر أن يلتقي عون خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اليوم الجمعة، لمناقشة مستقبل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي تنتهي ولايتها في نهاية العام 2026.