واجهة بركاء البحرية تقترب من خط النهاية ومماشٍ صحية تعزز جودة الحياة
كتب - يوسف الحبسي - تصوير: عبدالواحد الحمداني
تشهد ولاية بركاء مشاريع تنموية واستراتيجية تعزز مكانتها كوجهة اقتصادية وسياحية؛ حيث يقترب مشروع الواجهة البحرية من انتهاء الأعمال الإنشائية، والذي سوف يوفر مزارًا سياحيًا جديدًا يطل على بحر عُمان، وموقعًا لاستقطاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الولاية، فيما تستمر الأعمال الإنشائية في مشروع طريق السلطان تيمور بن فيصل؛ إذ من المرتقب الانتهاء من الجزء الواقع في بركاء قبل نهاية العام الجاري، مما سيسهم في تخفيف الازدحام المروري في الولاية، ويحسن انسيابية الحركة ويربط بركاء بالولايات المجاورة.
وقال سعادة السيد طارق بن محمود البوسعيدي والي بركاء، لـ«عُمان»: إن ولاية بركاء تحظى باهتمام متواصل في إطار تحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040»؛ حيث ترتكز خطة التطوير الشاملة على تعزيز البنية الأساسية، وتنظيم الامتداد العمراني، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وتشمل هذه الخطة تطوير الطرق الداخلية والرئيسية، وتوسيع مشاريع الإنارة، إضافة إلى تحسين الخدمات البلدية، إلى جانب دعم الاستثمار في القطاعات السياحية والتجارية. كما نعمل على تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على الهوية البيئية والتراثية للولاية.
وأكد سعادة السيد أن مشروع تطوير الواجهة البحرية في بركاء يشهد تقدمًا ملحوظًا في مراحل التنفيذ، وقد اقترب من مراحله النهائية؛ إذ يعد هذا المشروع إضافة نوعية للقطاع السياحي؛ حيث سيوفر مرافق ترفيهية وخدمية متكاملة، تشمل مساحات مفتوحة وممشى بحريًا ومواقع استثمارية، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في استقطاب الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية، فضلًا عن توفير فرص عمل للشباب العُماني.
وأضاف: نولي أهمية كبيرة لتمكين الأسر المنتجة وأصحاب الضمان الاجتماعي؛ حيث تم تخصيص فرص استثمارية لهم ضمن مشروع الأكشاك وعربات الطعام، ونعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على تقديم التسهيلات والتدريب اللازم لضمان استدامة هذه المشاريع، بما يسهم في تحسين مستوى الدخل وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال.
وأضاف: إن مشروع إنشاء مجمع تجاري متكامل على أرض دائرة البلدية يمثل أحد المشاريع الاستثمارية الحيوية في الولاية؛ حيث سيوفر بيئة تجارية متكاملة تضم محلات ومرافق خدمية وترفيهية، ومن المتوقع أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص وظيفية، بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكان الولاية.
شريان جديد
وبيّن سعادة السيد أن مشروع طريق السلطان تيمور بن فيصل يعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة؛ حيث سيسهم بشكل كبير في تخفيف الازدحام المروري، وتحسين انسيابية الحركة، وربط ولاية بركاء بالولايات المجاورة. وقد تم إنجاز نسبة متقدمة من المشروع، ونتطلع إلى اكتماله في الوقت المحدد لما له من أثر إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن الخطط القادمة في ولاية بركاء تشمل استكمال مشاريع الرصف والإنارة في عدد من القرى والمناطق، وذلك وفق أولويات مدروسة تراعي الكثافة السكانية واحتياجات المواطنين، ونسعى إلى تحقيق تغطية شاملة تسهم في تحسين السلامة المرورية وجودة الحياة.
الحدائق والمماشي
وقال سعادة السيد والي بركاء: إن الولاية تعمل على تنفيذ مجموعة من المتنزهات والمماشي الصحية التي توفر بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، وستسهم هذه المشاريع في تعزيز الوعي الصحي، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني نمط حياة نشط، بالإضافة إلى توفير مساحات آمنة للعائلات.
وأشار سعادته إلى أن توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة المجتمعية ودعم مدينة بركاء الصحية يهدف إلى تعزيز الجهود المشتركة في المجالات الصحية والبيئية. ومن أبرز المبادرات تنفيذ برامج توعوية، وتنظيم فعاليات صحية، وتحسين المرافق العامة، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الاستدامة البيئية وترسخ مفهوم المدينة الصحية.
كما أشار إلى أن اللجان المحلية في الولاية تؤدي دورًا محوريًا في رصد احتياجات المجتمع؛ حيث تعمل اللجنة الصحية ولجنة الزكاة وغيرها على تقديم الدعم للفئات المستحقة وتعزيز التكافل الاجتماعي، ونحن نثمّن جهود هذه اللجان وندعم مبادراتها لما لها من أثر مباشر في خدمة المجتمع.
وخلال سؤاله عن جاذبية ولاية بركاء للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتسهيلات المقدمة للشباب، ذكر سعادة السيد أننا نعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على تقديم حزمة من التسهيلات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تشمل تبسيط الإجراءات، وتوفير مواقع استثمارية مناسبة، ودعم أسواق الباعة المتجولين والأسواق التقليدية، كما نشجع الشباب على الدخول في مجالات ريادة الأعمال بما يعزز التنمية الاقتصادية والسياحية.
