السيارة والشارع: عن الزمن السريع وسرعة الزمن
هل يمكن أن أشرع في كتابة بريئة عن السرعة والزمن كنافذة تتأمل في الأوقات الطويلة التي نقضيها داخل السيارة على الطرقات المسفلتة، دون أن تنحرف سطور هذه الكتابة، أو قراءتها من بعد، إلى نوع من النقد السياسي الرائج للرأسمالية وآثارها التي تتجلى في أدق تفاصيلنا اليومية والنفسية في زمان السرعة...
10 سبتمبر 2022
أفكر شِعرا وأحلم نثرا
كقصيدة فكرتُ بالمعنى، وفي نثري حلمتُ بأنني أمشي خفيفا خارج الإيقاع، فلا الحُلم يبرأ من وعي صاحبه المسبق ومن تراث التجربة، ولا الفكر الحر بمقدوره أن ينأى تماما عن الأحلام والكوابيس مهما حاول أن يتنزه منها. لكن القصيدة قد تشرد أحيانا عن وعي الصنعة فتمرض بشهوة الأحلام حتى الهلوسة التي...
3 سبتمبر 2022
بين الأرق والنوم .. تاريخ شعريٌّ للَّيل
الليل مادة الحلم وحِبر الكتابة، تَردُّدٌ بين النوافذ المشرعة على النميمة والأبواب المغلقة على السِّر. لا بداية لتاريخه الذي يصنع التاريخ ولا نهاية له، هو المواظب منذ الأزل على مواقيته المتقنة في حضوره وانصرافه اليومي، وهو الجديد أبداً كالنهار الذي يعقبه (الجديدان) كما في تراثنا العربي:إن الجديدَين في طول اختلافهمالا...
27 أغسطس 2022
قهوة لمزاج السلاح، مع البردوني
بعد أيام قليلة سنذهب فرادى إليه، نعانقه في ذكرى رحيله ونرجع من عناقه أكثر حيرة في تعريف "الشجن"، معرجين في ذكراه على أسماء بلا أشخاص وأشخاص بلا أسماء يطلعون من قصيدته، نصافحهم واحداً واحدةً ونعانق شعباً كاملاً في روائح السَّمك والتوابل والتبغ.هي عودة إذن إلى تمارين التقفية الأولى للغة الأولى،...
20 أغسطس 2022
غزة التي تُحاصر أعداءها
ليس في وسع الكتابة وحدها أن تحرر غزة من الحصار المسلح المضروب عليها منذ ستة عشر عاما على الأقل، مهما تحولت الأقلام إلى حراب، ولكن بوسع غزة الوحيدة أن تحرر كتابتنا كل يوم وتستشهد على مقربة منها. في الوقت نفسه فإن الكتابة عن غزة قد تجرح نفسها بأدواتها وتضخم الشعور...
13 أغسطس 2022
الوحدة في المقهى
تُضيء شمس المدينة طاولة خالية في ركن دافئ من المقهى، فيتَّسع الغياب من حولي... طاولة واضحة في الضحى، بمقعدين شاغرين يحدقان في بعضهما منذ بداية النهار، ولا يفضُّ اشتباكهما الدائر سوى القليل من الورد الاصطناعي في آنية صغيرة تتوسط الطاولة.أحملق الفراغ الذي يتطور ببطء هنا قبل أن ينقض عليَّ، أنا...
6 أغسطس 2022
أسئلة متأخرة حول "اللغة المدرَسيَّة"
كيف يتكلم من يرث الهواء المكرور؟ وكيف يكتب من يرث اللغة المعلبة؟ وكيف يُنشد الأطفال في ساحة المدرسة أناشيداً تغلي بحماسة مفرطة لكنها تثقل كاهل النشيد الذي يحمل التلاميذ، حافلةً تَعُبُّ بالمجندين الصغار، إلى حرب مفتوحة الجبهات مع العدم، خوفاً من كل ما هو جديد تحت شعار "غرس الهوية والحفاظ...
23 يوليو 2022
عن الشعر والناس
في حياة كل شاعر هناك الشعر والناس، مرآتان متقابلتان تتبادلان التحديق في بعضهما، وكلمتان لا تتناقضان بقدر ما تتحاوران للعثور على صيغة جديدة للتعايش المشترك بحيث لا تطغى إحداهن على الأخرى: لا الشعر يطغى على الناس متجاوزاً همومهم بأنانية تجعله لا يرقص إلا حول نفسه، ولا الناس يطغون على الشعر...
16 يوليو 2022
