نوافذ: «دينيس» والحكواتي العُماني
عدا ذلك البريق الخاص في عينيها، وذلك الشغف المُحرض على القبض على الحكايات، وعدا هدايا «حيفا» المُبهجة، المنسوجة أو المخطوطة بأيدي الفلسطينيين، فإن ثمّة ما يجعلك مفتونا بقدرة تلك المرأة على أن تحتفظ بروح الطفلة في أعمق ذرة منها، وكأنّما في ذلك حماية ودفاع مستميت، لتتمكن من عبور أسيجة العالم،...
28 نوفمبر 2021
نوافذ: الغرفُ المظلمة لتصوراتنا
"كيف سيحاسبني الله، لو كانت كِلْيتي أو كبدي أو قلبي خارج جسدي؟"، هكذا عبّر المُشاركُ في البرنامج الإذاعي عن استنكاره لفكرة التبرع بالأعضاء بعد الموت، وكأنّ الحساب مقتصرٌ على الجسد الفاني! بينما ذهب متصلٌ آخر إلى القول بأهمية أن يمضي الإنسان إلى المصير والبلاء المُقدر له سلفا من الخالق، لينال...
21 نوفمبر 2021
نوافذ : القارئ وتشييدُ المعنى
جرت العادة أن نسأل: "كيف نقرأ.. ماذا نقرأ"؟ ولكن الكاتب الأرجنتيني ريكاردو بيجليا يطرحُ سؤالا مغايرا حول: من هو القارئ الذي يُعيد تشييد المعنى؟، وذلك في كتابه "القارئ الأخير"، للمترجم أحمد عبد اللطيف، حيث يُجمل لنا أشكالا لا نهائية من القُراء، فهنالك من يقرأ النص، وهنالك من يُشوهه، هنالك المُدمن...
14 نوفمبر 2021
«هذا لم يحدث أبدا»!
أيقظتني في ساعة متأخرة من الليل، قمتُ فزعة، فطرحتْ عليّ السؤال الأكثر رعبا، «عن موقع دورة المياه»! كان عليّ أن أبقى غير مُصدقة لنصف دقيقة، فكيف يمكن لتلك المرأة التي تنشدُ الشِعر العامّي، المحفوظ أو المرتجل، والتي تزورنا وتبيتُ عندنا منذ أن فتحنا أعيننا على الحياة، كيف لها أن تُكابد...
7 نوفمبر 2021
نوافذ: الطبقة الوسطى !
هل حصل أن دخلت ذات مرّة، «فيلما كوميديا دون مُهرِّجين، أو فيلما مأساويا دون أشرار!»، هذا ما وصف به «بونج جون هو»، كاتب ومخرج الفيلم الكوري Parasite، الحائز على العديد من الجوائز وأهمها الأوسكار. يُحدثُ هذا الفيلم قشعريرة عميقة بداخلنا، ربما لأنّ الإسقاطات الرمزية، تجعلُ من القصة العادية، قصة مرئية...
31 أكتوبر 2021
نوافذ: لا تتركوه وحيدا!
من النادر أن يقطن أحدهم في سهل الباطنة دون حقل، فمهما تضاءلتْ صورة البيت، سيكون الحقل شاسعا بأشجاره وآباره وأحواضه وأفلاجه وحيواناته الأليفة. سيكون قلبُ الأجداد مُعلقا طوال الوقت بأيديهم المغروسة بالطين، وأجسادهم التي تتفيأ الظل. ولذا علينا ألا نتعجب عندما يفضحُ الدمع الكثيف غصتهم الأكيدة، فالنخيل التي سقطت بشكل...
24 أكتوبر 2021
نوافذ: من هي الأجمل يا مرآتي!
أتذكرُ الفتاة التي كانت تجلسُ بقربي في الصف الخامس الابتدائي، عندما رفضتْ المعلمة أن تؤدي دور الأميرة في المسرحية، لأنّها ليست جميلة كفاية، رغم أنّها أكثر طالبات الصف قدرة على التمثيل. بدا حُزن الفتاة عميقا ولم تنتبه المعلمة لدموعها التي بلّلت خديها ويديها المعقودتين فوق الطاولة.منذ ذلك الحين وفكرة الجمال...
17 أكتوبر 2021
نوافذ: نُعيد اختراع حياتنا!
فجر الجمعة، الثامن من أكتوبر، كنتُ أقودُ سيارتي من مسقط إلى شمال الباطنة، فألحظُ كثافة السيارات الكبيرة المُحملة بالمؤن والأغراض ومستلزمات الحياة الأساسية. سيارات صغيرة رُبطت على أسطحها معدات التنظيف. ألاحظُ الحافلات الضاجة بحيوية المتطوعين القادمين لإيقاد الأمل. ذلك التحرك الشعبي، الذي لم يكن وراءه مُحرضٌ رسمي وإنّما العاطفة والتآزر،...
10 أكتوبر 2021
