الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبدالله حبيب
عبدالله حبيب
مقدِّمة لدراسة صورة الشَّيخ العربي في السِّينما الأمريكيَّة «1»
«قد تبقى الصورة بعد زوال ما تمثِّله».- جون برغر Jhon Berger، «طُرُقٌ للرُّوية»-كان يا ما كان، كما تقول الحكاية للشِّيوخ والوِلدان والأحباب والخلَّان، فـي التَّاريخ الرَّمادي والضَّبابي للأرض والسَّماوات خلال هذا العصر والأوان، فـي بلاد العَرَب «المتخلِّفـين» بطبعهم وزمان الفِرنجة «المتقدِّمين» بطبيعتهم، أن كانت هناك طائرة عسكريَّة أمريكيَّة صغيرة الحجم...
مفقودُ فهد العسكر وأحمد راشد ثاني
(1)يستدعي الموت طاقة غامضة، وفاعليَّة ملتبسة، وحيويَّة أكبر بكثير من تلك المقادير التي تتطلبها الحياة (لا تقارِن بين السُّهول والجواد، بين الأم والهدف، بين البحر والجراد).(2)أنتابُ الخريف. وكم هي ضيِّقة الأشكال فـي بقيِّة الفصول، والوداعات، والخسارات، والوطن.(3)وا أسفاه يا أيها التاريخ: لم تزل الثَّورة غًدا.(4)يتنزَّه كالمُسَرنَم فـي اكتئابٍ لا حفـيف...
اليوم هو الدَّهر
(1)لن تمضي القافلة من هنا؛ فهذا الدَّرب مسرى الأنبياء، والمجانين، والمشعوذين، والصَّالحين، والشُّعراء، والثُّوار، والكاذبين، والصَّعاليك.لكن، على القافلة أن تمضي من هنا.(2)يتحقَّقون فـي الهواء المُرِّ، والمؤامرة، والطَّماطم الرَّكيكة، وحالات الإسهال الحاد على الفِراش والذِّكريات، والحسابات المصرفـيَّة المتشِّحمة، والشُّهرة الشَّهريَّة (وتقريبا هذا كل شيء).إنما أحكي عمومًا عن قوم تعرفونهم، وإنما أخصُّ...
يحتطب هواء المدينة الإثم
(1)لا عليك أبدًا، واحذر أكثر: كلُّهم أسوأ بكثير من الهدايا وتشييع الجنائز.(2)لا يُجَدِّفون ولا يُحَدِّقون من غير كِتاب، وقُضاة، وصحراء، وأنبياء لا أحد يعلم مكان غيلتهم ودفنهم.(3)أشكُّ كثيرًا في هذا الهواء، في هذه المدينة.(4)البداهة أول مقترَح وجيهٍ للقتل.(5)كم كنتِ تبطئين النِّساء، وكم لا تزالين تَمُدِّينَ وتُجَزِّرين البحر.(6)في السِّجن لم يكن...
هذا دفترٌ انقضى من كتفكِ الأيسر
(1)التفَّاحة الوحيدة السَّليمة فـي المركب لا تغفر لبقية المدينة، ولا تسامح أي أحد.(2)مقاربةٌ مُقارَنَةٌ، ليست شقيَّة تماما وإن كان، ليست علميَّة على الإطلاق حتى وإن كان العكس صحيحا، ولا مقصودة بالضبط، فـي توارد الخواطر، وحضور المسافات، والتَّدقيق فـي الجزافـيَّات، وحكمة اللِّسان وزلَّاته:«إن الأفكار التي نملكها، تملكنا» (إدغَر موران).«أنا أقدر أملك...
"تاك تاك تاك" (في التَّذكُر والتَّذكير)
(1)ليس في مقدور الليل أن يكون قدوة لكل أحد (ما دام الليل يفترس الجميع).(2)هذا سؤال ميثاقيٌّ بين أنا وأنا (فحسب): أصبح الموت بعيداً مثل النَّجمات اللائي يتقافزن وينبثقن بسرعةٍ تكاثريَّة، واحدة بعد أخريات، وأنا مستلقٍ على ظهري، على "السَّجم"، مُصَوِّباً ضوء المصباح الكهربائي المحمول (كنا نسميه: "البجلي") نحو السَّماء كي...
أنزوي في رمشكِ، ولا أفتح الدَّفتر
(1)لا يجيدون الكذب، ويحسنون البلاغة.(2)يموت الذي في قلبه خَلَلٌ (آخرون يموتون، أيضا، لكن لأسبابٍ أخرى متفاوتة الوجاهة، والافتقار، والخَلل).(3)لا يريد الحنان (كان الحنان أول عاطفة تستهدف إفساده بعدم اتخاذ مواقف في البيت، والكتابة، والحُب، والوطن).(4)الموت تدريب على شيء آخر (سيأتي).(5)أيتها الشمس الكبيرة: أين صدري؟(6)فقد مفتاحه وظلَّ يبحث عنه طوال عمره....
لا فانوس لدينا في هذا الملح
(1)أمواجه عاتية، وخضراء، وموجعة، هذا الجبل الأجرد.(2)مدينتنا لا تزال تبحث عن اللُّقطاء والسَّبايا.(3)كلُّ شاردة واردة. كلُّ قولٍ مذبحة. كلُّ مذبحة عقيدة. كلُّ عقيدة نحنُ. كلُّ «نحنُ» سراب ومقابر جماعيَّة خارج الذَّاكرة. كلُّ ذاكرة سراب. كلُّ سراب حبل. كلُّ دَلْوٍ رصاصة. كلُّ قصَّة لا نعرف فيها أحدًا غير البطل. كلُّ بداية...