عمان اليوم

"أب وير الخوض" وجهة متنوعة من المغامرة والترفية تعانق "ليالي مسقط"

09 يناير 2026
09 يناير 2026

احتضن مهرجان "ليالي مسقط" زواره من شتى الولايات منذ انطلاقته بتنوع الفعاليات والمواقع، وقد جسد "أب وير الخوض" نموذجاً فريداً للفعاليات المجتمعية والترفيهية والتي تهدف إلى تنشيط السياحة الداخلية وتوفير تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه وريادة الأعمال، وتساهم في تنشيط السياحة الداخلية والمشاركة المجتمعية في بيئة مفتوحة تناسب جميع أفراد الأسرة.

تضم الفعالية باقة متنوعة من الأنشطة، من بينها مناطق الألعاب العائلية، والفعاليات الترفيهية الحية، وأكشاك المأكولات والمشاريع الصغيرة، إضافة إلى المساحات التفاعلية للأطفال والشباب، وقد برزت منطقة المغامرات كأحد أهم محاور الفعالية، حيث تقدم تجارب مليئة بالحركة والتشويق، تشمل أنشطة متعددة مثل مسارات التحدي، الألعاب الحركية، وتجارب الاستكشاف التي تعزز روح الجرأة والعمل الجماعي لدى المشاركين، والتي تمثلت في السكوترات، ومسار الحبال، والدراجات الرباعية وكرة الطلاء، وفعالية ليزر تادج والرماية على الأهداف، والرماية بالقوس والحفار، وسيارات التحكم عن بعد، واشتملت المنطقة كذلك على حديقة حيوانات مصغرة، ومنطقة مخصصة للعب الحسي، وفعالية الرسم على الوجوه وفعالية هوت ويلز، وألعاب الكرنفال، وقد صُممت هذه المنطقة لتكون وجهة رئيسية لعشاق الإثارة ومحبي التجارب غير التقليدية، ضمن معايير سلامة عالية وتنظيم احترافي.

آراء الزوار

ولاقت الفعالية استحسانا كبيرا من قبل الزوار والمرتادين، فقد أعربت سعادة العزرية عن فكرة الفعالية الجميلة والتي تعتبر متنفسا للعوائل، وثمّنت استغلال الموقع بالشكل المفيد، معبرة: شهدنا تنوع الأنشطة للصغار وفرحتهم الكبيرة في المسرح والعروض والمسابقات، كما أن توقيت الفعاليات ناسب الفترة الشتوية وإجازة الطلبة، كما أتاحت الفعاليات المجال للشباب العُماني ولأصحاب ريادة الأعمال في إيجاد فرص عمل واستعراض منتجاتهم، وبينت العزرية الحاجة لتوفير المزيد من أماكن الجلوس لمواكبة الازدحام الكبير خاصة في نهاية الأسبوع وتخصيص أماكن شتوية أكثر جذابة.

وأكد ناصر بن حمد الحضرمي أن اختيار وادي الخوض كأحد مواقع فعاليات "ليالي مسقط" كان اختيارا موفقا، نظرًا لقربه من الكثافة السكانية في مسقط، ووفر المكان خيارات متعددة من المطاعم وأصحاب المشاريع المنزلية، وفي المقابل أبدى الحضرمي ملاحظة حول أسعار الأنشطة التي تبدو مرتفعة ولا تناسب الشريحة الأكبر من المجتمع، خاصة وأن بعض العوائل لديها عدد من الأطفال.

وأشاد يعرب بن علي اليعربي عن سعادته بالأجواء الحماسية في فعاليات وادي الخوض، مشيراً إلى أن أنشطة الانزلاق الحر والجسر المعلق كانت محط أنظار أطفاله والتي منحتهم تجربة مليئة بالمغامرة، كما ثمّن فقرات المسرح وعروض الألعاب النارية القريبة من الجمهور والتي أضافت طابعاً احتفالياً بهيجاً، وأضاف اليعربي: نأمل في النسخ القادمة أن تتم مراعاة الطاقة الاستيعابية لممرات الفعالية لتخفيف الازدحام ورصف المواقع الحيوية في الوادي لتسهيل حركة ذوي الاعاقة وعربات الأطفال.

التنظيم

وقالت أنفال الرجيبية مشرفة على تنظيم الفعاليات في وادي الخوض: شهدت الفعالية نجاحًا لافتًا على مستوى التنظيم والإقبال الجماهيري، حيث شكّل نجاح النسخة الأولى دافعًا لإعادة التجربة، وشهدت النسخة الحالية زيادة ملحوظة في أعداد الزوار مقارنة بالمرة السابقة، ما يعكس مستوى الرضا العالي عن الفعالية والأنشطة المتنوعة التي قُدّمت للجمهور في أجواء مفتوحة وآمنة، ورغم تعدد مواقع المهرجانات المدرجة ضمن فعاليات «ليالي مسقط»، إلا أن الفعالية واصلت تسجيل حضور يومي نشط وإقبال متزايد من مختلف الفئات العمرية، الأمر الذي يؤكد قدرتها على جذب الجمهور والمحافظة على زخمها الجماهيري، وجاء اختيار موقع وادي الخوض انطلاقًا من مكانته المعروفة لدى المجتمع المحلي، وسعيًا لإحيائه كوجهة تستقطب مختلف فئات المجتمع، وبحكم طبيعة الموقع كمنطقة مفتوحة مقارنة ببقية المواقع، تطلّب التنظيم ترتيبات خاصة، إلا أن جهود المنظمين وحسن إدارة الموقع أسهمت في تهيئة المكان وتيسير حركة الزوار، وتوفير تجربة مريحة وآمنة تعكس احترافية التنظيم وجودة التنفيذ.

وقالت بشرى الحارثية إحدى المشاركات ضمن أصحاب المؤسسات الصغيرة: لقد كان لبلدية مسقط حضور إيجابي ومؤثر، من خلال تعاونها المستمر مع المشاركين وتسهيلها للإجراءات، وحرصها على توفير بيئة منظمة ومريحة تساعد على نجاح الجميع، مما انعكس بشكل مباشر على جودة التجربة المقدمة للزوار، وبصفتنا من المشاركين عبر "عربة فتة ورق عنب" في موقع وادي الخوض لمسنا هذا التعاون والدعم عن قرب، الأمر الذي مكّننا من العمل بكل سلاسة وثقة، كما يُحسب هذا النجاح للقائمين على الفعالية، لما قدموه من تنظيم مميز وتنسيق فعّال أسهم في إخراج المهرجان بصورة مشرّفة.

تصميم المنطقة

وأفاد من جانبه خالد العاقور مرشد سياحي متخصص في سياحة المغامرات في شركة "غير روتينك للمغامرات": عملنا على تطوير منطقة المغامرات في مهرجان الخوض من خلال إضافة مجموعة من المغامرات والتحديات الجديدة التي تختلف عما قُدم في العام الماضي، ومن أبرزها الجسر المعلّق الذي يعد ثاني جسر معلق من نوعه في سلطنة عُمان، إلى جانب مسار الحبال وتجربة القفز الحر، وقد تميّزت المنطقة هذا العام بترابط جميع التحديات، حيث أُتيح للمشارك خوض جميع التجارب ضمن مسار واحد متكامل، مما أضفى تجربة أكثر تشويقًا وتنظيمًا، مؤكداً أن ما يميز منطقة المغامرات ويبعث على الفخر أن التصميم والإنشاء والتشغيل تمت بالكامل على يد شركة عُمانية 100%، أما التحديات التي واجهتنا فتمثلت في ضيق الوقت المتاح لتنفيذ المشروع، إضافة إلى صعوبة العمل في موقع المهرجان كونه منطقة غير مهيّأة مسبقًا بالبنية الأساسية اللازمة مثل الطرق والكهرباء والمياه، ورغم ذلك، كانت ردود فعل الزوار إيجابية للغاية، حيث لاحظنا ارتفاعا في أعداد الزائرين يومًا بعد يوم، وهو ما يعكس نجاح التجربة وتحقيقها لأهدافها.

وتسعى "أب وير الخوض" من خلال هذا التنوع إلى تقديم نموذج حديث للفعاليات المحلية، يدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويوفر فرص عمل مؤقتة للشباب، ويسهم في ترسيخ ثقافة الفعاليات المجتمعية ذات القيمة

الاقتصادية والاجتماعية.