فاينانشل تايمز: صندوق مجلس السلام المالي في غزة "فارغ"
واشنطن"أ.ف.ب ": أوردت صحيفة فاينانشل تايمز اليوم الأربعاء أن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأساس للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة المدمر، يواجه مشكلات قانونية ولا يحظى بأي تمويل في الصندوق الخاص به بالرغم من تلقي وعود مالية بمليارات الدولارات.
أُنشئ "مجلس السلام" في يناير، في إطار المقترح الأمريكي الذي أثمر اتفاقا لوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي.
وكانت الغاية من المجلس في بادئ الأمر الإشراف على وقف إطلاق النار وإعمار القطاع، لكن هدفه توسّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كيانا موازيا للأمم المتحدة.
وذكرت الصحيفة البريطانية نقلا عن أربعة مصادر مطلعة على الملفّ أن المجلس الذي يتولّى ترامب شخصيا رئاسته حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية، لم يتلقّ إلى الآن أي أموال في الصندوق الخاص به الذي يديره البنك الدولي وتدعمه الأمم المتحدة.
وقال أحد المصادر بحسب الصحيفة "لم يتم إيداع أي دولار".
وعوضا عن ذلك، تلقى المجلس أموالا أودعت مباشرة في حساب أقيم لدى مصرف جاي بي مورغان، بحسب ما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسمه.
وأشارت إلى عدم وجود "أي متطلبات مستقلة من أجل الشفافية" في ما يتعلق بهذا الحساب.
ونأت الدول الأوروبية الكبرى بنفسها عن المجلس الذي يضم بشكل أساسي شركاء تاريخيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وحلفاء إيديولوجيين لترامب وبلدان أصغر حجما تسعى لإرضائه.
ورفضت فرنسا وبريطانيا الانضمام إليه.
وكان ترامب أعلن أن الولايات المتحدة ستقدم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار للمجلس، فيما وعدت عدة دول بتقديم ما لا يقل عن مليار.
ووفقا لميثاق المجلس، ينبغي عن الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم فيه دفع رسم قدره مليار دولار.
وقدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بـ71.4 مليار دولار، بحسب دراسة أجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.
وحذر ممثل مجلس السلام في غزة، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الأسبوع الماضي من مخاطر ان يصبح "الوضع القائم" الحالي حيث يسود وقف إطلاق نار هش في القطاع المدمر، وضعا "دائما".
ونددت ثلاث منظمات غير حكومية بوضع إنساني لا يزال "كارثيا" في غزة، مشيرة إلى "تباين كبير بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها عمليا".
واندلعت الحرب في قطاع غزة مع شن حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1221 شخصا غالبيتهم من المدنيين، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية، ما يجعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ الدولة العبرية.
كما احتُجز 251 شخصا رهائن نقلوا إلى غزة، منهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية أدت إلى تدمير قطاع غزة واستشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.
