No Image
العرب والعالم

خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويؤكد :إيران أفشلت "فتنة بمثابة انقلاب"

01 فبراير 2026
01 فبراير 2026

عواصم " وكالات ": حذر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي اليوم الاحد الولايات المتحدة من أنه إذا "بدأوا حربا، فإنها هذه المرة ستكون حربا إقليمية".

وتعد تصريحات خامنئي، البالغ من العمر 86 عاما، أكثر تهديد مباشر يصدر عنه حتى الآن، والتي أوردها التلفزيون الإيراني الرسمي عبر موقعه الالكتروني.

وقال خامنئي "لسنا نحن البادئين، ولا نسعى إلى مهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لكل من يهاجمه أو يتحرش به"، حسبما ذكر التلفزيون الإيراني.

كما شدد خامنئي موقفه إزاء التظاهرات، بعدما كان قد أقر في وقت سابق بأن بعض المشاركين كانت لديهم مطالب اقتصادية مشروعة أشعلت احتجاجاتهم.

وقال خامنئي إن "الفتنة الأخيرة كانت شبيهة بانقلاب. وبالطبع، تم إحباط الانقلاب.

وأضاف خامنئي أن "هدفهم كان تدمير المراكز الحساسة والفعالة المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد، ولذلك هاجموا الشرطة والمراكز الحكومية ومنشآت الحرس الثوري والبنوك والمساجد، وأحرقوا نسخا من القرآن الكريم. لقد استهدفوا المراكز التي تدير شؤون البلاد".

من جهته ، قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب لشبكة فوكس نيوز إن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل". وكرر القول إن "لدينا أسطول كبير يتجه هناك".

أضاف ترامب "إنهم يفاوضون"، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطلع حلفاءها في المنطقة على خطط محددة لتوجيه ضربات لإيران.

وكان ترامب قال الجمعة إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلاً من مواجهة عمل عسكري أمريكي.

من جانبه، أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، أن الجمهورية الإسلامية تعتبر الآن جميع جيوش دول الاتحاد الأوروبي جماعات إرهابية، منددا بالتكتل الأوروبي عقب إعلانه تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية على خلفية دوره في حملة القمع الدموي للاحتجاجات التي اندلعت على مستوى البلاد.

ومن المرجح أن يكون إعلان قاليباف، وهو قائد سابق في الحرس الثوري، عن هذا التصنيف الإرهابي ذا طابع رمزي في الغالب.

وأشار قاليباف إلى قانون صدر في عام 2019 بوصفه الأساس القانوني لهذا الإعلان.

وتم إقرار هذا القانون بعدما أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري على قائمة الجماعات الإرهابية، ويجيز لإيران اتخاذ إجراءات مماثلة ضد أي دول تتبع هذا القرار.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران. كما خططت إيران لإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية يومي الأحد والاثنين في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو المدخل الضيق للخليج العربي الذي يمر عبره خمس تجارة النفط العالمية.

وأدلى قاليباف بهذا الإعلان بينما كان هو وآخرون من أعضاء البرلمان، يرتدون زي الحرس الثوري دعما له.

يشار إلى أن الحرس الثوري، الذي يسيطر أيضا على ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية ويتمتع بمصالح اقتصادية واسعة داخل البلاد، وقال قاليباف إن "سعي الأوروبيين إلى توجيه ضربة للحرس الثوري، الذي كان في حد ذاته أكبر حاجز أمام انتشار الإرهاب إلى أوروبا، يعني في الواقع أنهم أضروا بأنفسهم، وقرروا مرة أخرى، من خلال طاعتهم العمياء للأمريكيين، العمل ضد مصالح شعوبهم".

وفي سياق ردود الفعل الغربية، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن على إيران "القبول بتنازلات كبرى" في إطار مفاوضات دبلوماسية لتفادي ضربات أمريكية محتملة على أراضيها، وذلك في مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون" نُشرت الأحد.

وقال بارو إن الولايات المتحدة "وضعت نفسها في موقع يمكّنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران"، مضيفا أنها عرضت في الوقت نفسه مسارا تفاوضيا "يتعيّن على النظام اغتنامه، والقبول بتنازلات كبرى وتغيير جذري في النهج".

وطالب بارو طهران بالسماح بعودة الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس الى بلادهما، مؤكدا أنهما "في أمان داخل السفارة الفرنسية في طهران".

وأوقفت طهران كولر وشريكها باريس في مايو 2022 وحُكم عليهما بالسجن 20 و17 عاما على التوالي بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، قبل أن يُفرج عنهما مطلع نوفمبر مع منعهما من مغادرة البلاد.

وأشار بارو إلى أن حكما في فرنسا يتعلق بمواطنة إيرانية يُحتمل أن تكون موضع تبادل مع الفرنسيَين، سيصدر أواخر فبراير.