No Image
العرب والعالم

بعد الخلافات مع ترامب.. الحلفاء الغربيون يعززون دفاعاتهم ويواصلون تمويل أوكرانيا

01 فبراير 2026
01 فبراير 2026

عواصم "وكالات ": يواصل الأوروبيون وكندا، ضخ مليارات الدولارات لمساعدة أوكرانيا، وتعهدوا بزيادة ميزانياتهم بشكل كبير للدفاع عن أراضيهم.

ورغم تلك الجهود، فقد تضررت مصداقية حلف شمال الأطلسي ناتو، القوة الموحدة تحت قيادة الولايات المتحدة بشدة في العام الماضي، بعد انهيار الثقة داخل المنظمة العسكرية ودولها الـ 32.

وبرز الخلاف بشكل واضح بسبب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بالاستيلاء على جرينلاند، من الدنمارك. وأخيراً، أثارت تصريحات ترامب المهينة لقوات حلفائه في ناتو في أفغانستان موجة استنكار أخرى.

ويقول محللون إنه رغم أن التوتر في جرينلاند قد خف في الوقت الحالي، إلا أن التشاحن الداخلي أضعف بشكل خطير قدرة أكبر تحالف أمني في العالم، على ردع الخصوم.

وفي سياق آخر ، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجولة الثانية من المحادثات بين المسؤولين الروس والأوكرانيين والأمريكيين بشأن خطة أمريكية لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات ستبدأ الأربعاء المقبل .

وجاء الإعلان غداة محادثات اجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في فلوريدا امس مع المبعوث الروسي كيريل دميترييف، في إطار الوساطة الأمريكية الرامية إلى وضع حدّ للحرب في أوكرانيا التي شهدت انقطاعات واسعة للكهرباء .

ووصف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب الاجتماع بأنه "مشجّع" معتبرا أنه "يُظهر أن روسيا تبذل جهودا من أجل السلام في أوكرانيا".

وأوضح أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، وكبير مستشاري البيت الأبيض جوش غرينباوم شاركوا في المحادثات.

الى ذلك ، قال زيلينسكي عبر منصة إكس "تم تحديد مواعيد اللقاءات الثلاثية المقبلة في الرابع والخامس من فبراير في أبوظبي" في حين لم يؤكد الكرملين ولا الولايات المتحدة المواعيد الجديدة.

وتقول الولايات المتحدة إنها على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن التسوية يعرقلها حتى الآن إيجاد حل وسط بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي الأوكرانية التي تطالب بها روسيا.

وتسيطر روسيا نحو 20% من أراضي جارتها، وهي تسعى إلى ضمان سيطرتها الكاملة على منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا كجزء من أي اتفاق. وقد هددت باستكمال السيطرة عليها بالقوة في حال فشل المفاوضات.

في المقابل، ترى أوكرانيا أن التنازل عن أراض سيشجع موسكو، وتؤكد أنها لن توقع اتفاقا لا يردع روسيا عن تدخلها العسكري مرة اخرى . ويرى كثير من الأوكرانيين أن التخلي عن أراضٍ دافع عنها جنودهم لسنوات أمر لا يُغتفر.

وبدأت روسيا حملة عسكرية ضد أوكرانيا في فبراير 2022، قالت إنها لمنع توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) على حدودها، فيما وصفت كييف ذلك بأنه ذريعة للسيطرة على أراضيها.

وقد أسفر النزاع مذاك عن دمار واسع طال مدنا بأكملها، ومقتل عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين.

اوكرانيا : لا تدخل خارجي وراء انقطاع الكهربائي

وفي سياق آخر ، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه لم يتم تأكيد وجود أي تدخل خارجي أو هجوم إلكتروني وراء انقطاع التيار الكهربائي واسع النطاق الذي تعرضت له شبكة الكهرباء الأوكرانية، أمس، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرج" للأنباء، اليوم الأحد.

وسبّب انقطاع واسع في شبكة الكهرباء الأوكرانية السبت ناجم عن "خلل تقني"، في توقّف الخطوط الكهربائية بين مولدافيا ورومانيا وأوكرانيا، بحسب ما أعلن وزير الطاقة في البلد.

وأسفر انقطاع التيّار عن توقّف إمدادات المياه إلى العاصمة كييف وتوقّف كامل لحركة المترو في المدينة، ما أثّر على آلاف الركاب.

وقال وزير الطاقة دينيس شميغال في منشور عبر تلغرام " حدث خلل تقني أدّى بالتزامن إلى توقّف خطّ من 400 كيلوفولط بين شبكتي الكهرباء في رومانيا ومولدافيا من جهة وخطّ من 750 كيلوفولط بين غرب أوكرانيا ووسطها من جهة أخرى".

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحادثة بـ"الطارئة"، مؤكدا أن العمل جار لإعادة الخدمة. وأشار إلى أن "المهمّة تقضي بالتوصّل إلى استقرار في الوضع قريبا".

وتلقي هذه المشكلة ضغطا إضافيا على شبكة الكهرباء في أوكرانيا التي هي أصلا في وضع هشّ بعد أسابيع من القصف الروسي المكثّف.

وما انفكّت موسكو تستهدف منشآت الطاقة خلال حربها في أوكرانيا الذي دخل عامه الرابع على التوالي ، غير أن هذا الشتاء يعدّ الأصعب، مع هجمات تحرم الملايين من الكهرباء والتدفئة وسط حرارة متدنّية جدّا.

وعلّقت كلّ الرحلات اليوم في قطار الأنفاق بسبب انقطاع الكهرباء. ويستخدم حوالى 800 ألف راكب شبكة المترو يوميا، بحسب بيانات نشرت العام الماضي. ويلجأ السكان أيضا إلى محطاته الـ52 للاحتماء من القصف الروسي.

وجرّاء "الخلل التقني" في أوكرانيا، حرمت مولدافيا جزئيا من الكهرباء امس. وتولّد مولدافيا تيّارها الكهربائي الخاص، لكنها تستورد أيضا الكهرباء خصوصا من رومانيا وأوكرانيا.

وانقطعت الكهرباء عن جزء كبير من العاصمة حيث توقّفت الإشارات المرورية عن العمل، بحسب ما أفادت الشرطة التي حشدت عناصرها "لإدارة حركة السير وتفادي الحوادث".

وتأثّرت عدّة معابر حدودية بانقطاع التيّار أيضا، وفق ما أبلغت شرطة الحدود التي لجأت إلى مولّدات كهرباء وعمليات تفتيش يدوية.

لاحقا، أعلنت السلطات المولدافية أن "العطل الجزئي" جرى إصلاحه عصرا.

وكتب زيلينسكي على منصة "إكس"، إن معظم المؤشرات بشأن سبب انقطاع التيار الكهربائي تعود إلى تأثير الأحوال الجوية القاسية، من "تراكم للجليد على الخطوط وعمليات إيقاف التشغيل التلقائية".

ماسك: مساعي منع روسيا من استخدام ستارلينك نجحت

من جهة اخرى ، قال الملياردير الأمريكي إيلون ماسك اليوم الأحد إن الخطوات التي اتخذتها شركته سبيس إكس لمنع روسيا من استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "​ستارلينك" نجحت على ما يبدو.

ويعتمد ‌الجيش الأوكراني على ستارلينك للتواصل في ساحة المعركة ولتوجيه مهام تنفذها الطائرات ‌المسيرة، لكنه قال ‍خلال الأيام االقليلة ‌لماضية إنه عثر ‍على أجهزة تابعة لمحطات ستارلينك مثبتة على طائرات مسيرة ⁠بعيدة المدى استخدمت في الهجمات الروسية.

وذكرت أوكرانيا أنها تعمل مع سبيس إكس لمنع روسيا من استخدام خدمة ⁠ستارلينك في توجيه الطائرات ⁠المسيرة.

وكتب ماسك، الرئيس التنفيذي لسبيس ⁠إكس، ‍في ‌منشور على منصة إكس "الخطوات التي اتخذناها لمنع روسيا من الاستخدام غير ‌المصرح به لخدمة ستارلينك قد أتت ثمارها على ما يبدو. يُرجى إبلاغنا إذا كان هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من ‍الإجراءات".

ميدفيدف يشيد بترامب ويثير تساؤلات

وفي جانب آخر ، دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الأمريكي دونالد ‌ترامب زعيم فعال يسعى بصدق إلى السلام، موسكو لم ترصد أي أثر للغواصات النووية التي قال ترامب إنها انتقلت إلى الشواطئ الروسية العام الماضي.

وأعلن ترامب رغبته في أن يُذكر كرئيس "​صانع سلام"، وأكد مرارا أن إبرام اتفاق سلام لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا بات وشيكا. ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات الروسية الأوكرانية بوساطة أمريكية خلال الأيام المقبلة في ‌العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وأشاد ميدفيديف بشجاعة ‍ترامب في ‌معارضة المؤسسات الأمريكية القائمة وقال إن أسلوبه "‍الجريء" في بعض الأحيان "يؤتي ثماره".

وفي تعليقاته خلال مقابلة مع رويترز ووكالة تاس الروسية للأنباء ومدونة "⁠وور جونزو" العسكرية الروسية

وأضاف ميدفيديف أن مفتاح فهم ترامب يكمن في خلفيته التجارية، مازحا بأنه لا يوجد شيء اسمه رجل أعمال سابق، في إشارة إلى مزحة روسية قديمة ⁠تقول إنه لا يوجد شيء اسمه عميل سابق ⁠في جهاز المخابرات (كي.جي.بي).

وفي أغسطس ، قال ⁠ترامب ‍إنه ‌وجه بنشر غواصتين نوويتين أمريكيتين بالقرب من شواطئ روسيا ردا على ما وصفها بالتعليقات "الاستفزازية للغاية" من ميدفيديف بشأن خطر الحرب، وذلك ‌عقب ما بدا وكأنه إنذار نهائي من ترامب. وقال ميدفيديف في إشارة إلى الغواصتين "لم نعثر عليهما حتى الآن".

وأضاف أن روسيا ستحقق "قريبا" انتصارا عسكريا في الحرب الأوكرانية، لكن الأهم هو منع اندلاع أي صراع ‍آخر، مضيفا "أتمنى حدوث ذلك في أسرع وقت ممكن".

مقتل شخصين في غارة روسية على مدينة دنيبرو الأوكرانية

وعلى الارض ، قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إن روسيا تحاول تعطيل ​الإمدادات والاتصال بين المدن ‌والبلدات المختلفة من خلال هجماتها بالطائرات المسيرة ‌والقنابل والصواريخ.

وكتب ‍على منصة ‌إكس "‍خلال الأسبوع الماضي، استخدمت روسيا أكثر من ⁠980 طائرة مسيرة هجومية، وما يقرب من 1100 قنبلة ⁠جوية موجهة، وصاروخين ضد ⁠أوكرانيا".

وأضاف "إننا نسجل ⁠محاولات ‍روسية ‌لتدمير (عمليات) الإمداد والتواصل بين المدن والبلدات. ولهذا ‌السبب تحديدا تظل الحاجة إلى حماية المجال الجوي قائمة".

في الاثناء ، قضى شخصان ليل السبت الأحد في غارة لمسيّرات روسية على مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.

وقال ألكسندر غانجا المسؤول عن الإدارة الإقليمية في دنيبروبتروفسك عبر منشور على "تلجرام" إن "هجوما وقع ليلا. واندلع حريق. ودمّر منزل خاص فيما تعرّض منزلان لأضرار".

وأشار إلى أن الضحيتين هما رجل وامرأة.

وفي خيرسون، الواقعة في الجنوب الأوكراني والتي تتعرض لهجمات روسية دائمة، استهدف قصف وسط المدينة صباح الأحد، بحسب السلطات المحلية.

وأسفر القصف عن إصابة امرأة في التاسعة والخمسين بجروح خطيرة.

في مدينة زابوريجيا (شرق وسط أوكرانيا)، قال رئيس الإدارة الإقليمية إيفان فيدوروف في منشور على تطبيق تلغرام، إن غارة جوية روسية استهدفت مستشفى للولادة الأحد، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص على الأقل.

وتسبب القصف والغارات الروسيّة بانقطاع وسائل التدفئة عن سكان كييف بشكل لم يسبق له مثيل من حيث شدّته ومدّته منذ بدء الحرب عام 2022، في ظلّ شتاء قارس.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي اليوم الأحد في منشور على مواقع التواصل إن روسيا أطلقت في شهر يناير أكثر من ستة آلاف مسيّرة وخمسة آلاف مقذوف جوّي و158 صاروخا.