البنية الاساسية الاوكرانية تتعرض للقصف مجددا بـ10 صواريخ روسية استهدفت منشآت الطاقة
عواصم "وكالات": قالت القوات الجوية الأوكرانية إن البنية التحتية الحيوية في أنحاء أوكرانيا تعرضت للقصف مجددا بأكثر من عشرة صواريخ روسية السبت، إذ أبلغت عدة مناطق عن ضربات استهدفت منشآت للطاقة وانقطاع التيار الكهربائي.
وأفادت قيادة القوات الجوية الأوكرانية بإطلاق 33 صاروخا على أوكرانيا صباح السبت، تم إسقاط 18 منها.
ومنذ العاشر من أكتوبر الجاري، أطلقت روسيا سلسلة من الصواريخ المدمرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وأصابت ما لا يقل عن نصف المحطات الحرارية وما يصل إلى 40 %من النظام بأكمله.
وبعد فترة وجيزة من فجر السبت، بدأ مسؤولون محليون في مناطق عبر أوكرانيا الإبلاغ عن ضربات على منشآت الطاقة وانقطاع للتيار الكهربائي وسارع مهندسون لإصلاح الشبكة المدمرة. ونصحت السلطات السكان بتخزين المياه تحسبا لحدوث انقطاعات.
وقال المستشار الرئاسي كيريلو تيموشينكو إنه بدءا من بعد ظهر السبت، انقطعت الكهرباء عن أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء أوكرانيا، منهم 672 ألفا في منطقة خميلنيتسكي وحدها بغرب البلاد.
وبعد إطلاق الموجة الأولى من الصواريخ في وقت مبكر من صباح السبت، دوت صفارات الإنذار مرة أخرى في جميع أنحاء البلاد.
وقال ميخايلو بودولياك مساعد الرئيس الأوكراني إن موسكو تريد خلق موجة جديدة من اللاجئين إلى أوروبا من خلال الضربات، بينما وصف وزير الخارجية دميترو كوليبا الضربات بأنها تشكل جرائم حرب.
وكتب كوليبا على تويتر "الضربات المتعمدة على البنية التحتية المدنية الحيوية في أوكرانيا جزء من الجرائم بحق الأوكرانيين".
وأقرت موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة لكنها تنفي استهداف المدنيين.
وقالت شركة تشغيل الشبكة الحكومية أوكرنيرجو إن الهجمات استهدفت البنية التحتية لنقل الطاقة في غرب أوكرانيا، لكن تم فرض قيود على إمدادات الطاقة في عشر مناطق في جميع أنحاء البلاد، منها العاصمة كييف.
وكتبت أوكرنيرجو على تطبيق تيليجرام "حجم الضرر قد يوازي أو يتجاوز أضرار الهجمات بين 10 و12 أكتوبر"، في إشارة إلى الموجة الأولى من الضربات على نظام الطاقة الأوكراني الأسبوع الماضي..
في غضون ذلك، حذر بيترو بانتيليف نائب رئيس إدارة مدينة كييف من أن الضربات الروسية قد تترك العاصمة الأوكرانية بدون كهرباء وتدفئة "لعدة أيام أو أسابيع".
وصرح لموقع إيكونوميشنا برافدا الأوكراني "هذا الاحتمال قائم.. علينا أن ندرك ذلك ونتذكره".
في هذه الاثناء، حذر رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا السبت من أن استخدام روسيا أسلحة نووية سيعتبر "عملا عدائيا ضد الإنسانية"، مؤكدا أن تهديدات الرئيس فلاديمير بوتين "مقلقة جدا".
وقال كيشيدا الذي يتولى رئاسة حكومة البلد الوحيد الذي قصف بسلاح نووي في العالم إن التهديد الروسي "باستخدام أسلحة نووية يشكل تهديد خطيرا لسلام وأمن المجتمع الدولي وغير مقبول على الإطلاق".
ويفترض أن يستضيف كيشيدا في مايو 2023 قادة دول مجموعة السبع في هيروشيما التي قصفت بقنبلة نووية أميركية في 6 أغسطس 1945، ما أسفر عن مقتل 140 ألف شخص. وقصفت مدينة ناغازاكي اليابانية أيضا بعد ثلاثة أيام.
ورأى رئيس الوزراء الياباني أن هذه الفترة التي استمرت 77 عامًا دون اللجوء إلى أسلحة نووية "يجب ألا تنتهي أبدًا".
وأضاف "إذا تم استخدام السلاح النووي يومًا ما، فسيشكل ذلك عملًا عدائيًا ضد الإنسانية (...) ولن يسمح المجتمع الدولي بمثل هذا العمل أبدًا"، واصفا تلويح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذا التهديد بأنه "مقلق جدا".
المانيا: إعادة إعمار أوكرانيا مهمة طويلة الأمد
من جانبه، ذكر المستشار الألماني أولاف شولتس أن إعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الحرب الروسية الاوكرانية ستكون مهمة طويلة الأمد للمجتمع الدولي.
وقال شولتس في رسالته الأسبوعية عبر الفيديو السبت قبل انطلاق مؤتمر دولي على مستوى الخبراء بشأن إعادة إعمار أوكرانيا في برلين يوم الثلاثاء المقبل: "إعادة الإعمار ستكون مهمة كبيرة للغاية... سيتعين علينا استثمار الكثير لتحقيق إعادة الإعمار بشكل جيد"، موضحا أنه لا يمكن لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي القيام بذلك بمفردهما، وقال: "لا يمكن أن يفعل ذلك سوى المجتمع الدولي بأسره، الذي يدعم أوكرانيا الآن. وعليه أن يقوم بذلك لفترة طويلة".
وذكر شولتس أنه "من المهم ألا نكتفي الآن بتحديد ما يجب القيام به على وجه التحديد، وأين يجب القيام بالاستثمارات، وكيف يمكن تنظيم إعادة الإعمار، بل يتعينن علينا أيضا أن نفكر في عدد السنوات الكثيرة والعقود التي سيستغرقها إعادة الإعمار بتمويل المجتمع الدولي"، موضحا أن هذا هو سبب دعوته إلى المؤتمر مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين بصفته رئيسا لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى هذا العام، وقال: "يتعلق الأمر بأن نقدم الآن بادرة أمل بتحسن الأمور في خضم هول الحرب".
وتترأس ألمانيا حاليا مجموعة السبع التي تضم أيضا فرنسا وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ومن المقرر إطلاق منتدى اقتصادي ألماني-أوكراني في برلين يوم الاثنين المقبل، والذي يشارك فيه كبار ممثلين من كلا البلدين وسيركز على إعادة إعمار أوكرانيا. ومن المقرر أن يفتتح المنتدى شولتس ورئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال، ومن المتوقع أن يشارك فيه أيضا وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك. وسيسافر العديد من الوزراء من أوكرانيا إلى برلين للمشاركة في المؤتمر أو سيشاركون عبر الإنترنت، حسبما أعلن المنظمون.
يذكر أن المانيا قدمت مساعدات عسكرية بملايين اليوروهات لأوكرانيا لدعمها في التصدي للغزو الروسي لأراضيها.
حصار جديد على واردات الحبوب من أوكرانيا
وفي سياق آخر جدد المستشار الألماني أولاف شولتس تحذيره من قيام روسيا بفرض حصار جديد على واردات الحبوب من أوكرانيا.
وقال شولتس اليوم السبت خلال في مؤتمر إقليمي لحزبه الاشتراكي الديمقراطي في ميونخ بولاية بافاريا جنوبي ألمانيا، إنهم يكافحون مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وكثيرين آخرين لضمان إمكانية تصدير الحبوب عن طريق السكك الحديدية ونهر الدانوب، "ولكن بالتأكيد أيضا عن طريق البحر"، وأضاف: "من الجيد أننا تمكنا من القيام بذلك حتى الآن، ويجب عدم أغلاق هذا الطريق مرة اخرى "، موضحا أن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا لها تأثير على العالم بأسره، ولا يمكن استبعاد حدوث مجاعة كبيرة.
وأشار شولتس إلى أن روسيا تشن حربها بشكل أكثر وحشية، وتدمر المدن والقرى والبنية التحتية وأنظمة الطاقة، مضيفا أن الناس يموتون كل يوم، "ونعلم ذلك بمرارة وحزن"، مؤكدا مواصلة دعم الحكومة الألمانية لأوكرانيا سواء ماليا أو إنسانيا أو بالأسلحة للدفاع عن استقلالها.
وذكر شولتس أن الدعم الذي تقدمه ألمانيا لأوكرانيا في الدفاع الجوي على سبيل المثال مؤثر، مضيفا دعم شرق أوكرانيا بالمدفعية، مؤكدا ضرورة عمل كل شيء لضمان "تهيئة الظروف لإنهاء (الحرب) وتمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها".
وشكا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من المشكلات المتزايدة مع صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، والتي تم الاتفاق عليها مع روسيا في يوليو الماضي.
وقال زيلينسكي في رسالة عبر الفيديو إن هناك تكدسا اصطناعيا لـ 150 سفينة لأن روسيا تحول عمدا دون مرورها، وأضاف: "روسيا تبذل قصارى جهدها لإبطاء صادراتنا الغذائية"، متهما موسكو بالسعي لإثارة أزمة غذائية وتوترات اجتماعية في العالم بهذه الطريقة، مشيرا إلى أنه بسبب التأخيرات لم تصل ثلاثة ملايين طن من المواد الغذائية إلى الناس حتى الآن.
ونتيجة للحرب الروسية الاوكرانية التي بدأت في نهاية فبراير الماضي، تم حجز أطنان من الحبوب في موانئ أوكرانيا على البحر الأسود لعدة أشهر. ومنذ يوليو الماضي أعيد فتح ثلاثة موانئ بحرية أوكرانية لتصدير المواد الغذائية. وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاق ووصفه بأنه "احتيال" لأنه لم يتم الوفاء بوعود تخفيف العقوبات ضد روسيا.
