No Image
العرب والعالم

استشهاد فلسطيني بعد استهداف مسيّرة إسرائيلية جنوب غزة .. والصليبُ الأحمر يؤكد ضرورة فتح معبر رفح لضمان تدفق المساعدات

06 يناير 2026
06 يناير 2026

عواصم "وكالات": استشهد فلسطيني اليوم برصاص مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء منذ اتفاق وقف الحرب إلى 427 شهيدًا، والإصابات 1189، بينما انتشلت الطواقم الطبية 684 جثمانًا من 0تحت الأنقاض. وكان الاتتفاق بين حركة حماس والعدوان الإسرائيلي قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، وذلك في إطار المرحلة الأولى من مبادرة إنهاء الحرب على غزة، لكن جيش الاحتلال واصل خرق الاتفاق وانتهاكاته بحق المدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات قصف واستهداف للمناطق السكنية، ما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى وتفاقم معاناة السكان، وتعطيل جهود استعادة الاستقرار في القطاع، وعرقلة عودة النازحين إلى منازلهم.

جرحى بالضفة الغربية

أكد رئيس جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي اقتحم حرمه الجامعة حيث سُجلت إصابات عدة في صفوف الطلبة، وهو ما أكده الهلال الأحمر الفلسطيني أيضا.

وقال رئيس الجامعة طلال شهوان خلال مؤتمر صحافي أعقب انسحاب الجيش الإسرائيلي "قامت قوة مؤلفة من ما يقارب من 20 آلية عسكرية لقوات الاحتلال باقتحام حرم جامعة بيرزيت، عن طريق كسر البوابة بشكل عنيف".

وأضاف "نجم عن الاقتحام عدد من الإصابات، لا زلنا نسعى لحصر العدد، بعضهم بالرصاص، وبعضهم بقنابل الغاز".

وأكدت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل 11 إصابة "بينها خمس إصابات بالرصاص الحي".

من جانبه وفي معرض رده على استفسارات وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنه "يتحقق" من البلاغات الواردة بهذا الخصوص.

وقال رئيس الجامعة الواقعة إلى الشمال من رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة إن "استهداف الجامعة هو حدث متكرر، ولكن هذه المرة تجاوز كافة الحدود بهمجية واضحة".

وأضاف "هذا الاستهداف هو جزء من منظومة الاستهداف الاحتلالي والاستعماري لشعبنا في فلسطين، في كافة أماكن تواجده".

سببت عملية الاقتحام حالة من الإرباك بين الطلبة الذين ظهروا في مقاطع فيديو شاركها المكتب الإعلامي للجامعة وهم يركضون في جميع الاتجاهات.

وأكد شهود عيان لوكالة فرانس برس أن عددا من الطلبة رشقوا آليات الجيش الإسرائيلي المقتحمة بالحجارة.

وسبق أن نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في الجامعة التي تعد من أفضل الجامعات الفلسطينية، لكن اقتحام الثلاثاء جاء خلال انتظام العملية التعليمية ومع تواجد الطلبة.

وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم الجامعة في سبتمبر 2024، وصادر ممتلكات تابعة لمجلس الطلبة وفق ما ذكرت الجامعة حينها.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ العام 1967.

وارتفعت وتيرة العنف في الضفة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر الهجوم الذي شنته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

ومذاك، قُتل فيها ما لا يقل عن 1028 فلسطينيا، بينهم مقاتلون، على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

في الفترة ذاتها، قُتل ما لا يقل عن 44 إسرائيليا بينهم جنود، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، بحسب الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

استحقاقات المرحلة الثانية

بحثت مصر وقطر اليوم الجهود الجارية للدفع قدما بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخاصة فيما يخص الانسحابات الإسرائيلية من غزة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي جرى اليوم بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، "في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعم العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك"، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف .

وصرح المتحدث، في بيان صحفي، بأن عبد العاطي أكد خلال الاتصال عمق العلاقات التي تجمع مصر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات، مشددا على الحرص المشترك على دفع مسارات التعاون الثنائي قدما.

وأشار الوزير في هذا الإطار إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجا متميزا للشراكة التنموية بين البلدين، معربا عن التطلع إلى ضخ المزيد من الاستثمارات القطرية في مصر لتعزيز التعاون بين البلدين، والبناء على ما تحقق من زخم إيجابي خلال الفترة الأخيرة، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين.

وفي هذا السياق، تناول الوزيران توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة الأحد ، باعتبار ذلك خطوة مهمة لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في هذا القطاع الحيوي، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي يمتلكها البلدان.

وأضاف المتحدث أن الوزيرين تبادلا الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد عبد العاطي في هذا الصدد على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية.

كما أكد أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لتهيئة المناخ للتعافي المبكر، معربا عن "رفض مصر الكامل لأي ممارسات تقوض الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية أو تمس الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة"، ومشددا على رفض مصر القاطع للتقسيم، سواء عبر فرض وقائع في الضفة الغربية أو محاولات تقسيم غزة.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في اليمن، حيث جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدا أهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل لحل سياسي شامل عبر حوار يمني-يمني، تجنبا للخطوات الأحادية، وبما يضمن الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، ويلبي طموحات شعبه في استعادة الأمن والاستقرار.

وفي ختام الاتصال، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

ضرورة فتح معبر رفح

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة إعادة فتح معبر رفح الحدودي لضمان إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وقالت مديرة العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ياسمين براز ديسيموز في تصريح لها إن " التعافي من العجز الذي تراكم على مدى عامين سيستغرق وقتًا، إضافة إلى إعادة ملء المخزونات المستنزفة من الغذاء والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية"​​​. وأضافت أن "إعادة فتح معبر رفح وضمان التدفق غير المعرقل للمساعدات الإنسانية إلى غزة أمران ضروريان لضمان وصول مساعدات كافية وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان".

ووضحت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تملك مئات المنصات المحملة بالمساعدات الإنسانية الجاهزة للتسليم إلى القطاع، وتشمل معدات وأدوات لإصلاح وصيانة خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب مواد غذائية ولوازم منزلية وإمدادات طبية. ولا يزال معبر رفح مغلقًا رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.