No Image
الرياضية

حلم المربع الذهبي يغازل المغرب مجددا أمام فرنسا بكأس العالم

08 يوليو 2026
08 يوليو 2026

بوسطن «د.ب.أ»: يحلم منتخب المغرب بمعانقة المجد من جديد ومواصلة مسيرته الرائعة ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث يرغب في التأهل للدور قبل النهائي في المونديال للنسخة الثانية على التوالي، حينما يلتقي مع نظيره الفرنسي، غدًا الخميس، بدور الثمانية للمسابقة.

ويسعى منتخب المغرب لتكرار إنجازه التاريخي الذي حققه قبل 4 سنوات، حينما كان أول فريق عربي وأفريقي يصعد للدور قبل النهائي في كأس العالم، قبل أن يحصل على المركز الرابع في النهاية.

وأصبح منتخب المغرب هو الممثل الوحيد للكرتين العربية والأفريقية في المونديال، المقام حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، عقب خروج المنتخب المصري من دور الـ16 للبطولة، عقب خسارته المثيرة للجدل 2 / 3 أمام منتتخب الأرجنتين.

ولا يزال منتخب المغرب يبحث عن تحقيق انتصاره الأول على فرنسا، حيث التقى المنتخبان في 6 مواجهات، حقق منتخب (الديوك) الفوز خلالها في 4 مباريات، بينما خيم التعادل على مباراتين، من بينها في لقاء ودي حسمه منتخب (أسود الأطلس) بركلات الترجيح ضمن بطولة الملك الحسن الثاني الودية عام 1998.

وأقيمت المباراة الرسمية الوحيدة بينهما في المونديال الماضي عام 2022 بقطر، حيث انتهت مسيرة المغاربة الرائعة في تلك النهائيات بالخسارة صفر / 2 في المربع الذهبي.

وحافظ منتخب المغرب على سجله خاليا من الهزائم في خمس مباريات متتالية بالمونديال قبل مواجهة المنتخب الفرنسي، مواصلا بذلك كتابة تاريخ جديد لكرة القدم الأفريقية.

ويتواجد رجال المدرب محمد وهبي في المركز السابع عالميا حاليا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، فيما تواجد الفريق في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثالثة، ضمن مرحلة المجموعات للبطولة، التي ضمت البرازيل واسكتلندا وهايتي.

وفي دور الـ32، حقق منتخب المغرب انتصارا مثيرا على منتخب هولندا بركلات الترجيح، التي احتكم إليها المنتخبان، عقب تعادلهما 1 / 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يتغلب الفريق 3 / صفر على نظيره الكندي في دور الـ16، ويحجز ورقة الترشح لدور الثمانية.

وبعد بداية متواضعة أمام كندا، سجل عز الدين أوناحي هدفين في الشوط الثاني ليمنح المغرب السيطرة على المباراة، قبل أن يضيف البديل سفيان رحيمي الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

ويخوض المنتخب المغربي المواجهة المقبلة دون أن يتلقى أي هزيمة في 10 مباريات متتالية، منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل في يناير الماضي، لكن مواصلة هذا السجل ربما يمثل أصعب اختبار للفريق حتى الآن.

وتحوم الشكوك بشأن جاهزية إسماعيل صيباري، الوافد الجديد لفريق بايرن ميونخ الألماني، الذي تألق خلال دور المجموعات، بعدما تم استبداله مبكرا أمام كندا بداعي الإصابة.

وربما تعني إصابة صيباري بإجهاد في أوتار الركبة أن رحيمي سيحل محله في قيادة خط الهجوم خلال المباراة، بينما يبقى أن نرى ما إذا كان قلب الدفاع شادي رياض لائقا تماما للقاء بعد أن تم إفساح المجال لمشاركة رضوان حلحال في المباراة الأخيرة.

وبعد صناعته هدفين في مرمى كندا، يحمل صانع الألعاب البارز براهيم دياز الرقم القياسي كأكثر لاعب أفريقي تقديما للتمريرات الحاسمة في كأس العالم، بعدما قام بصناعة 4 أهداف لزملائه في النسخة الحالية للمسابقة، علما بأنه ساهم في تسجيل 10 أهداف للمغرب هذا العام بمختلف البطولات.

من جانبه، يطمح المنتخب الفرنسي، الفائز باللقب عامي 1998 و2018، إلى بلوغ قبل نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لكن المهمة لن تكون سهلة على فريق المدرب ديدييه ديشان.

وكشر منتخب فرنسا عن أنيابه مبكرا، بعدما تربع على قمة المجموعة التاسعة، عقب فوزه في لقاءاته الثلاثة على السنغال والعراق والنرويج، ليحصل على 9 نقاط، وتأهل عن جدارة للأدوار الإقصائية.

ولم يجد منتخب فرنسا صعوبة في اجتياز عقبة منتخب السويد بدور الـ32 بعدما تغلب عليه 3 / صفر، على عكس مواجهته في دور الـ16 ضد باراجواي، التي حسمها بهدف نظيف من ركلة جزاء، سجلها نجمه كيليان مبابي، ليصل إجمالي أهدافه في النسخة الحالية للمونديال إلى 13 هدفا حتى الآن.

ويعزز خط الهجوم القوي المكون من مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسي، وبرادلي باركولا، بشكل مثالي من قبل ديزيريه دوي، الذي تسبب في ركلة الجزاء الحاسمة ضد باراجواي بفضل مهاراته الفنية الرائعة.

وتحت قيادة ديشان، الذي سيودع المنتخب الفرنسي بعد هذه البطولة، فقد حقق الفريق 11 فوزا في آخر 12 مباراة رسمية، علما بأنه انتصر في اللقاءات السبعة الأخيرة بجميع المسابقات.

وبالإضافة لقيادته لمنتخب فرنسا للفوز بكأس العالم قبل 28 عاما على أرضه، يستعد ديشان لخوض مباراته الـ25 في كأس العالم كمدرب غدا الخميس، معادلا بذلك الرقم القياسي المسجل باسم الألماني هيلموت شون.

وفي بوسطن، حيث سبق للمنتخب الفرنسي أن تغلب على منتخب النرويج الذي كان يعاني من نقص في صفوفه بنتيجة 4 / 1 في مرحلة المجموعات، سيسعى المدرب الفرنسي لتحقيق فوزه الـ20 على أكبر مسرح كروي.

وبهدفه الحاسم ضد باراجواي، رفع قائد المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي، رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي النسخة الحالية بالاشتراك مع النرويجي إرلينج هالاند، بفارق هدف خلف الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (المتصدر)

ومع وصوله إلى 19 هدفا في سجل مشاركاته بكأس العالم، يخوض مهاجم ريال مدريد الإسباني منافسة محتدمة مع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

ومن غير المرجح أن يجري ديشان تغييرات على التشكيلة الأساسية المستقرة لمنتخب فرنسا، حيث من المحتمل أن يستمر مانو كونيه في شغل مركز أوريليان تشواميني في خط الوسط.

وينضم تشواميني إلى ماركوس تورام في قائمة الغائبين، حيث غاب الأخير عن مباراة باراجواي، ثم غاب عن التدريبات لعدة أيام بسبب معاناته من إصابة في الفخذ.

Image