المنتخب الوطني للشابات لكرة السلة يرفع جاهزيته قبل انطلاق كأس آسيا في بانكوك
كتب - خليفة الرواحي
يكثف المنتخب الوطني للشابات لكرة السلة تحت 18 عامًا تدريباته في معسكره الداخلي المغلق بالصالة الفرعية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، ضمن المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد للمشاركة في بطولة كأس آسيا للشابات، التي تستضيفها العاصمة التايلندية بانكوك خلال الفترة من 13 إلى 19 يوليو الجاري. ويكثف الجهازان الفني والإداري الحصص التدريبية لرفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبات في المعسكر، الذي انطلق الأحد ويختتم غدا، وذلك قبل مغادرة البعثة يوم الجمعة في تمام الساعة التاسعة مساء، للمشاركة في البطولة التي يشارك فيها ثمانية منتخبات تمثل مختلف مناطق الاتحاد الآسيوي لكرة السلة، وقُسمت إلى مجموعتين؛ حيث وقع المنتخب الوطني للشابات في المجموعة (أ)، التي تضم منتخبات إندونيسيا والهند وتايلاند، فيما تضم المجموعة (ب) منتخبات ساموا، وجزر كوك، ولبنان، وكازاخستان.
وشهدت التدريبات، التي انطلقت الأحد، تدريبات صباحية ومسائية مكثفة تضمنت حصصًا تكتيكية ومهارية في التسديد وتمرير الكرة، وتطبيق التكتيكات الفنية في خطي الدفاع والهجوم، حيث قادت التدريبات الوطنية نضال المغيري، مدربة المنتخب الوطني للشابات، والتونسية وفاء زغدود، مساعدة المدربة، بحضور 12 لاعبة، وهن: نور الخروصي، وزينة عوني بطاش، وملاك السليمي، وعائشة اليافعي، وزينب البوسعيدي، وأصيلة بنت ياسر، والسيدة لمار بنت محمد آل سعيد، وأسماء الحرملي، وأليسار الطائي، وميثاء المعولي، والنايا الحبسي، وميار المسكري.
فيما تترأس بعثة المنتخب في البطولة هبة الناعبي، عضوة مجلس الإدارة، رئيسة لجنة الرياضة النسائية بالاتحاد، كما تضم القائمة نصرة الحارثي، إدارية الفريق، ومريم المحروقي، أخصائية العلاج الطبيعي.
تدريب مكثف
وفي هذا الجانب قالت نضال المغيري، مدربة المنتخب الوطني للشابات تحت 18 عامًا: البرنامج الإعدادي لمنتخب الشابات مر بمراحل، وفي كل مرحلة كانت هناك الكثير من الإيجابيات، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أننا نبني منتخبًا جديدًا بالكامل، وهذه هي المشاركة الأولى في تاريخ المنتخب النسائي في هذه البطولة. المشروع لم يكن يهدف فقط إلى التحضير للمنافسة الحالية، بل إلى وضع الأسس لمستقبل كرة السلة النسائية وبناء جيل قادر على المنافسة في الأعوام القادمة، حيث بدأنا العمل مع هذا المنتخب منذ حوالي عامين، ورغم كل الظروف والتحديات التي واجهتنا، حافظنا على استمرارية العمل، وكان هدفنا الأساسي غرس ثقافة الاحتراف والانضباط وحب كرة السلة لدى اللاعبات، قبل التفكير في النتائج فقط. وفي سبيل ذلك مررنا بعدة مراحل مهمة، بداية من اختيار اللاعبات، ثم بناء المجموعة وتطوير الانسجام بينها، وصولًا إلى المشاركة في بطولات خليجية ومعسكرات ومباريات ودية كانت فرصة حقيقية لاكتساب الخبرة والاحتكاك، حققنا خلالها نتائج مرضية إذا أخذنا بعين الاعتبار محدودية قاعدة اللاعبات وصغر حجم المجتمع الذي نختار منه. وبشكل عام سارت الخطة وفق ما رسمناه، مع بعض التعديلات التي فرضتها الظروف، لكننا حافظنا دائمًا على أهدافنا الأساسية.
وحول الجرعات التدريبية، قالت المغيري: حرصنا على أن يكون الإعداد شاملًا ومتوازنًا، فكانت هناك حصص لتعزيز الجانب البدني، لتطوير القوة والسرعة والتحمل، وركزنا على الجوانب الفنية والمهارية، بالإضافة إلى العمل التكتيكي، سواء في الدفاع أو الهجوم، كما أولينا أهمية كبيرة للإعداد الذهني والنفسي، لأن اللاعبات يخضن هذه التجربة لأول مرة، وكان من الضروري تعزيز الثقة بالنفس وتحمل الضغوط. كذلك قمنا بتحليل المنتخبات التي سنواجهها، ودرسنا أساليب لعبها، وعملنا على إيجاد الحلول المناسبة لكل مباراة، ورغم أن فترة المعسكر المكثف لم تتجاوز ثلاثة أسابيع بسبب ارتباط اللاعبات بالامتحانات الدراسية ونهاية العام الدراسي، إلا أن اللاعبات أظهرن التزامًا كبيرًا، واستفدنا من كل يوم في التحضير.
وحول تطور مستوى اللاعبات الفني والبدني، قالت: بالتأكيد لمسنا تطورًا واضحًا على المستويين الفني والبدني، والأهم من ذلك أننا رأينا تطورًا في الشخصية الرياضية والانضباط والعمل الجماعي، لكننا في الوقت نفسه ندرك أن هذا المشروع ما زال في بدايته، ولا أستطيع القول إننا وصلنا إلى مستوى طموحنا الكامل، لأن بناء منتخب قوي يحتاج إلى أعوام من العمل والاستمرارية. ما نبحث عنه اليوم هو أن يكون لهذا المنتخب هوية واضحة، وأن نمهد الطريق للأجيال القادمة، حتى تصبح كرة السلة النسائية أكثر حضورًا وقدرة على المنافسة في المستقبل.
رفع الجاهزية
وقالت وفاء زغدود، مساعدة مدربة المنتخب الوطني للفتيات: الحمد لله، المعسكر يسير بشكل ممتاز، والتدريبات تتم وفق برنامج منظم يركز على رفع الجاهزية البدنية والفنية والتكتيكية. الأجواء داخل الفريق إيجابية، والجميع يعمل بروح واحدة لتحقيق أفضل استعداد قبل البطولة، ونتطلع إلى تقديم مستوى يليق باسم سلطنة عُمان والمنافسة بقوة في البطولة. والمعنويات مرتفعة، ولدينا ثقة كبيرة بما قدمناه خلال فترة الإعداد، وسنبذل كل جهدنا لتحقيق نتائج تمثل بلدنا بأفضل صورة.
وأشارت إلى أن بناء المنتخب بدأ منذ نحو عامين، وركز الجهاز الفني خلالها على ترسيخ ثقافة الاحتراف والانضباط والالتزام لدى اللاعبات، إلى جانب تنمية حب اللعبة والعمل الجماعي، باعتبارها ركائز أساسية قبل التفكير في تحقيق النتائج، موضحة أن الجرعات التدريبية خلال الفترة الماضية شملت الجوانب البدنية، والجوانب الفنية والمهارية والتكتيكية في الدفاع والهجوم، وهي جوانب مهمة أسهمت في تطور مستوى اللاعبات.
عمل جماعي
وفي الجانب الآخر، قالت اللاعبة زينة لؤي بطاش: المعسكر يسير بشكل ممتاز، ونعمل بجد يوميًا على تطوير لياقتنا البدنية، وتعزيز العمل الجماعي، وتحسين أدائنا داخل الملعب، والجميع ملتزم ومركز، وهذا ساعدنا على التطور بدنيًا وذهنيًا، ونشعر أننا على أتم الاستعداد لخوض التحدي القادم، موضحة أن البطولة محطة مهمة، ونحن متحمسون لتمثيل سلطنة عُمان في هذا المحفل، ونتطلع إلى تقديم أفضل ما لدينا في كل مباراة، وتشريف وطننا.
وشاركت زميلتها اللاعبة ملاك السليمي الرأي بقولها: المعسكر يسير بخطى جيدة، ومعنوياتنا، ولله الحمد، عالية، والجميع يعمل كفريق واحد، ولدينا فريق متكامل، ونعمل بجد في التدريبات، ونتمنى أن نمثل الوطن خير تمثيل في بطولة آسيا.
