روزنامة رياضية متكاملة تجمع الرياضة والسياحة والتنمية في الداخلية
منح - هلال السليماني
أُقيم بمتحف عُمان عبر الزمان مساء أمس حفل تدشين محافظة الداخلية للموسم الرياضي 2026–2027، وذلك برعاية سعادة باسل بن أحمد الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب. ويمتد الموسم من أغسطس 2026 حتى فبراير 2027، متضمنًا روزنامة متكاملة من البطولات والفعاليات والبرامج الرياضية والمجتمعية التي تستضيفها ولايات المحافظة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، وتنشيط السياحة الرياضية، ودعم الحركة الاقتصادية، واستثمار المقومات الطبيعية والتراثية التي تزخر بها المحافظة.
حيث استعرضت المحافظة روزنامة فعالياتها السنوية، التي تضم الموسم الرياضي، ومهرجان الجبل الأخضر، وفعاليات شتاء الداخلية، بما يعزز استمرارية الحراك السياحي والرياضي على مدار العام. وأكد سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي، المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، أن تدشين الموسم الرياضي يأتي امتدادًا لتوجه المحافظة نحو استثمار المزايا النسبية التي تتمتع بها ولاياتها، وتوظيف الرياضة بوصفها أحد الممكنات الداعمة للتنمية المستدامة، من خلال برامج وفعاليات نوعية تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأضاف أن المحافظة تحرص على بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع، إلى جانب تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الإسهام في تنفيذ الفعاليات النوعية، بما يعزز المحتوى المحلي، ويرفع القيمة المضافة، ويوسع الأثر الاقتصادي الذي تحققه الفعاليات في مختلف ولايات المحافظة.
ويتضمن الموسم الرياضي روزنامة متنوعة من البطولات والفعاليات، تشمل مهرجان الداخلية للألعاب الإلكترونية، ودورة الألعاب الرياضية لموظفي المؤسسات الحكومية، وسباق الجري، وسباق الحواجز والتحدي (Empire Race)، ومهرجان نزوى للألعاب الحضرية، والمسير الجبلي، ودوري فرق الجبل الأخضر، وملتقى الفرسان الخليجي، ومعرض السيارات الكلاسيكية، وسباق الجري، وماراثون سلوت، إلى جانب دوري أساطير آدم الرياضي، والقوافل الرياضية، والأيام الرياضية المفتوحة، وبرامج اللياقة البدنية، والبرامج الرياضية المنوعة، بما يستهدف مختلف الفئات العمرية، ويعزز ثقافة ممارسة الرياضة في المجتمع، ويثري التجربة الرياضية والسياحية لزوار المحافظة.
وأوضح أحمد بن سالم التوبي، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية، أن الإعداد للموسم الرياضي استند إلى خطة تشغيلية متكاملة شملت الجوانب الفنية والتنظيمية واللوجستية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية وشركاء التنفيذ، بما يضمن جاهزية مواقع الفعاليات وانسيابية تنفيذها وفق الجدول الزمني المعتمد.
من جانبه، أكد أحمد بن محمد الحراصي، مدير إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة الداخلية، أن الموسم الرياضي يمثل محطة نوعية في مسيرة العمل الرياضي بالمحافظة، من خلال تقديم روزنامة متكاملة من البطولات والبرامج الرياضية والمجتمعية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسهم في توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، واكتشاف المواهب، وترسيخ أنماط الحياة الصحية.
وقال زايد بن خليفة الراشدي، مدير العلاقات العامة بشركة صناع الرياضة، إن الشراكة مع محافظة الداخلية في تنفيذ عدد من فعاليات الموسم الرياضي تمثل نموذجًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتعكس الثقة التي توليها المحافظة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للإسهام في تنفيذ الفعاليات الوطنية.
وأضاف أن الشركة تعمل على تنفيذ الفعاليات وفق أفضل الممارسات التنظيمية، مع تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يسهم في تقديم تجربة رياضية متكاملة، وإبراز المقومات التي تتميز بها ولايات محافظة الداخلية، وتعزيز مكانتها وجهةً للفعاليات الرياضية والسياحية.
وعقب المؤتمر، تجول راعي المناسبة في المعرض المصاحب، الذي استعرض مسيرة نخبة من الرياضيين العُمانيين وإنجازاتهم في المحافل الإقليمية والدولية، إلى جانب المبادرات والبرامج الرياضية التي تشهدها محافظة الداخلية، بما يبرز النماذج الوطنية الملهمة ودورها في نشر ثقافة التميز الرياضي.
كما التقى بعدد من الرياضيين المشاركين في المعرض، من بينهم العداء بركات الحارثي، وبطلة التنس فاطمة النبهاني، وبطل الغوص الحر عمر الغيلاني، واستمع إلى شرح حول أبرز محطات مسيرتهم الرياضية، وما حققوه من إنجازات، ودورهم في إلهام النشء والشباب وترسيخ ثقافة الإنجاز والتميز الرياضي.
وتضم أجندة فعاليات محافظة الداخلية كذلك مهرجان الجبل الأخضر، الذي يقام خلال الفترة من منتصف يوليو الجاري حتى نهاية أغسطس المقبل، ويتضمن برامج سياحية وثقافية وترفيهية ورياضية، من بينها ملتقى الفرسان الخليجي، الذي يجمع فرسانًا من دول مجلس التعاون في تجربة سياحية تستثمر المقومات الطبيعية للجبل الأخضر، وملتقى التين والزيتون، إلى جانب فعاليات شتاء الداخلية التي تستثمر المواقع التراثية والطبيعية في عدد من ولايات المحافظة، بما يعزز تنوع المنتج السياحي، ويرسخ مكانة المحافظة وجهةً متجددة للفعاليات على مدار العام.
