على رمل الذاكرة
الريح هبّت،
والليالي ما تعود،
إلا إذا الذكرى نبت فيها الكلام،
ما عادت أحلامي، سوى شربة سراب،
ما عادت أشعاري سوى نبتة خزام،
تذبل على صحراء بدون رمال،
تتراخى بي غيمة قحط،
تسقي عروق، ولا تبل شفاه،
تسرق من الشِعر العصاة،
وتذوب في كلمة،
لأجل تروي حقول القمح في قلبٍ ملاه الخوف،
لأجل تروي حكايات الشموع الخمس،
وأيام الشتاء الخانق،
وليل الصيف،
وأسفار الغياب،
ترسى على ميناء دون أسماء،
تشرب مرازيب السماء،
وتغيب في آخر مدى،
الليل طوّل يا رفيقي،
ما لفى هالصبح،
والصبح قاتل،
ما بغى يرحل،
في كل خطوة شفتني، أمشي على ظلّي،
في كل نظرة شفتني، عينٍ بدون وجوه،
يا سامري، وين الجدار اللي هدمته في وريدي؟
وينك..إذا الأيام تاهت في قصيدي؟..ويني إذا ما غبت..أو غابت ظلالي؟
هذا أنا..
أمشي، بدون أقدام،
لا لي طريق يودّني،
ولا لي رفيق..
تاهت خطاوي هالليالي،
وما لقيتك في قصيدي غير.. سرب من كلام.
مسعود الحمداني كاتب وشاعر عُماني
