النهضة دفع الثمن

18 فبراير 2026
18 فبراير 2026

ودّع الفريق الكروي الأول بنادي النهضة منافسات بطولة أندية الخليج لكرة القدم بعد الخسارة من الريان القطري، وهي الخسارة الوحيدة التي تعرّض لها في مسيرته خلال منافسات البطولة.

وبرغم أنه جمع 7 نقاط متساويًا مع الشباب السعودي، إلا أن الأهداف الـ13 التي أودعها فريق الشباب في آخر مبارياته أمام تضامن حضرموت منحته ميزة التأهل لنصف نهائي البطولة.

كان بالإمكان أفضل مما كان بالنسبة لفريق نادي النهضة، لكنه دفع الثمن باهظًا بسبب روزنامة المسابقات الكروية في سلطنة عمان، التي سبق وأن تحدثنا عنها طويلًا، بعد فترة التوقفات التي صاحبت بداية الموسم بحجة منح فرصة الاستعداد والتحضير للمنتخب الوطني الأول لخوض تصفيات كأس العالم وكأس العرب.

وهذا ما وضع المسابقات المحلية تحت ضغط المباريات، حتى إن القسم الأول من الدوري انتهى في بداية الأسبوع الثاني من شهر فبراير، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ المسابقة.

ولم تأخذ الأندية فترة راحة كافية، واستُكمل القسم الثاني مباشرة نظرًا لضيق الوقت، في ظل مباريات متتالية محليًا وخارجيًا، في الوقت الذي يطالب فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بانتهاء جميع المسابقات في الأسبوع الأخير من شهر مايو، لمنح اللاعبين الدوليين فرصة الانضمام لمنتخباتهم من أجل المشاركة في نهائيات كأس العالم.

كان نادي النهضة يخوض تحديًا صعبًا في ثلاث مسابقات (دوري جندال، ومسابقة الكأس التي نال لقبها، وبطولة أندية الخليج)، وكان عليه أن يخوض مباراة كل أربعة أيام، وهو ما كان له تأثير على عطاء اللاعبين في المسابقات الثلاث، وظهر بشكل أكبر في مباراة الريان التي خسرها، حيث ظهر الإرهاق والإصابات وغياب العناصر الأساسية عن الفريق، وهو كان في أمسّ الحاجة إلى كل العوامل التي تساعده في مباراة حاسمة تُقام خارج الديار.

خروج النهضة من بطولة أندية الخليج يجب أيضًا ألا يمر سريعًا دون دراسة الظروف التي أدت إلى خروجه، خاصة وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يمنع كافة الأشكال أو الممارسات مثل الفساد وتعاطي المنشطات والتلاعب بنتائج المباريات، التي من شأنها تعريض نزاهة المباريات والبطولات واللاعبين والمسؤولين والاتحادات الوطنية للخطر.

وأتمنى ألا نصل إلى هذا المستوى، وأن يتم التعامل مع الأمر بحكمة من قبل اتحاد كأس الخليج، المسؤول المباشر عن تنظيم هذه المسابقة.