ما ينبغي أن يفعله الكونجرس القادم لإلغاء التزامات الشرق الأوسط المجانية

08 نوفمبر 2026
08 نوفمبر 2026

ترجمة: أحمد شافعي 

فاز الديمقراطيون هذا الأسبوع بمجلسي النواب والشيوخ بأغلبية كبيرة، بعد حملة أجريت خلال حرب يرفضها أغلب الأمريكيين. وحرب إيران هي الفاتورة التي ندفعها ثمنا لعقد شيكات على بياض أصدرناها للشرق الأوسط، وعلى الكونجرس حديث الانتخاب أن يتوقف عن إصدارها.

لقد وعد الرئيس ترامب في خطاب تنصيب ولايته الثانية في يناير 2025 بأن يقيس نجاحه وفقا لـ«الحروب التي لم نخضها قط». وبعد خمسة أشهر فقط كانت القاذفات الأمريكية قد انضمت إلى حرب الاثني عشر يوما التي أطلقتها إسرائيل على إيران. ثم بعد ثمانية أشهر من ذلك، في 28 فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل معا حربا جديدة لا تزال قائمة بلا حل.

ولم ينته الأمر بهذا؛ إذ يتردد أن الولايات المتحدة وإسرائيل استعدتا لجولة أخرى من الضربات تبدأ بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع؛ إذ قال ترامب لفوكس نيوز إنه «سوف يتعين القيام بعمل ضخم» مضيفا أن هذا العمل قد ينطوي على «ضربة هائلة».

وكان الآباء المؤسسون قد طالبوا في أقل تقدير بأن يكون الكونجرس هو الذي يختار في العلن ما يخوضه البلد من حروب. فلم يلق هذه المبدأ من الإعراض التام مثل ما لقيه في الشرق الأوسط.

ولا تتمثل المشكلة في رئيس بعينه؛ فالتزامات واشنطن تجاه الشرق الأوسط، الرسمية منها وغير الرسمية بصفة خاصة، ترسب في اختبار أساسي للتكلفة في مقابل الفائدة، بغض النظر عن هوية الجالس في المكتب البيضاوي. فهم جميعا يسمحون للشركاء بتحديد المخاطر الأمريكية، ويحققون الثراء من صفقات الأسلحة الدولية دون الشعب الأمريكي. وفي الدستور بالفعل سبل العلاج: فعلى الكونجرس المنتخب بالأمس القريب أن يعمل صلاحياته المتعلقة بالحرب والإنفاق ليضع حدودا لهذه الالتزامات الخاصة بالسلطة التنفيذية.

في انتخابات 2024، لم يقع ترامب بالصدفة على أصوات المترددين. ولكنه سعى إليها سعيا. ففي عام 2016، وصف حرب العراق بـ«الخطأ الفادح الهائل» وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه سنة 2019 أعلن أن «الأمم العظيمة لا تخوض حروبا لا نهاية لها». فإذا بالناخبين ممن دفنوا أبناءهم وبناتهم لأسباب تبدأ بالفالوجة وحتى قندهار يسمعون في ذلك وعدا.

ثم جاء سجله منذ ذلك الحين مناقضا لذلك الوعد. ففي مايو 2025 أعلن البيت الأبيض عن صفقة حزمة أسلحة سعودية بقيمة تقارب 142 مليار دولار. وجاء خريف ذلك العام بضمان أمني لقطر واتفاقية دفاع مع الرياض. ثم جاء فبراير 2026 ومعه حرب تراوحت أهدافها المعلنة من أسلحة إيران الصاروخية والبحرية وحتى شبكات وكلائها، بل وحكومتها نفسها بتعبير ترامب.

ويتفق الشعب إلى حد كبير على أن فكرة الحرب لم تكن فكرته. فقد تبين لاستطلاع رأي لرويترز/إبسوس أن 37% فقط من الأمريكيين يؤيدون الحرب ويرفضها 59%، ومن الرافضين واحد من كل خمسة جمهوريين. ولكن هذا ليس استثناء خاصا برئيس قد يخلفه من يصححه. بل إن المشكلة الأعمق تكمن في الكيفية التي تضع بها واشنطن التزاماتها في المنطقة.

مبيعات السلاح والقواعد العسكرية

يتيح كل ضمان أمني لشريك أن يصوغ مخاطرة أمريكا. والضمانات غير الرسمية أشد خطرا لأنه ليس بوسع أحد أن يصوت عليها.

والتمييز مهم هنا؛ فالالتزام الرسمي معاهدة ذات ملابسات محددة لا بد أن يصدّق عليها مجلس الشيوخ. أما الالتزام غير الرسمي فشأن آخر تماما: مبيعات السلاح، وحقوق القواعد العسكرية، والعمليات المشتركة، والإشارات السياسية، وتعهدات السلطة التنفيذية وهي الأهم. فليس بين الولايات المتحدة وإسرائيل أو أي بلد خليجي معاهدة دفاع مشترك. لكن العلاقات غير الرسمية أنشأت التزامات عملية لم تجتز العملية القانونية. وثمة سجل لهذا؛ إذ أسقطت قوات أمريكية صواريخ ومسيرات إيرانية موجهة إلى إسرائيل في أبريل وأكتوبر 2024 ثم في يونيو 2025 دونما وجود لمعاهدة تلزم بهذا. وإقامة القواعد العسكرية في المنطقة جعلت القوات الأمريكية أهدافا، فلقى ثلاثة جنود مصرعهم في قاعدة (تاور 22) بالأردن في يناير 2024، ومنذ فبراير، ضربت إيران منشآت أمريكية في البحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة. وهكذا تصبح القوات المبعوثة لطمأنة الشركاء في زمن السلم رهائن لصراعات أولئك الشركاء في زمن الحرب.

ويكتمل الفخ بالخطر الأخلاقي؛ إذ إن الشريك المطمئن إلى الدعم الأمريكي يخاطر على نحو ما كان ليقدم عليه وحده. فحرب المملكة العربية السعودية في اليمن التي بدأت بدعم أمريكي في الإمداد بالوقود جوا وتوفير المعلومات المخابراتية ساعدت في تقوية حركة الحوثيين التي تطلق الآن النار على الرياض والبحر الأحمر بصورة شبه يومية. وفي يونيو 2025، ضربت إسرائيل إيران بينما كانت واشنطن لا تزال تتفاوض مع طهران، وفي غضون تسعة أيام تبعتها القاذفات الأمريكية.

ويتبين من ضربة إسرائيل للدوحة في سبتمبر 2025 الدائرة الكاملة، إذ لم تحصل واشنطن إلا على اعتذار من الشريك الذي وجه الضربة، ثم وسعت ضمانا أمنيا للشريك الذي تعرض للضربة من خلال أمر تنفيذي يعدُّ أي هجمة مسلحة على قطر تهديدا للولايات المتحدة. وإيران ضربت قاعدة (العديد) في يونيو. فأدت مقامرة أحد الشركاء إلى التزام أمريكي جديد تجاه شريك آخر سرعان ما تعرض هو للقصف، ولم يعرض الأمر على الكونجرس في أي لحظة ولا طولب بالموافقة.

وليس الاعتراض على اتفاقات تجارية أو صداقات مع دول. لكنه يتعلق بمن يقرر متى تصبح حرب أحد الشركاء حربا لأمريكا، وهذا خيار وضعه الآباء المؤسسون بوضوح في أيدي الكونجرس.

وتعمل صفقات الأسلحة على الحفاظ على التحالفات غير الرسمية مع تحييدها الكونجرس إلى حد كبير. في عام 2025 تجاوزت الصفقات المبرمة بين حكومة وحكومة مئة مليار دولار في العام. ومن شأن صفقة كبيرة لطائرات أو دفاعات جوية أو لدبابات أن تتضمن تدريبا وقطع غيار ومقاولين أمريكيين لما بين ثلاثين وأربعين عاما، ولأن المشتري يعتمد على واشنطن في استمرار عمل قواته، تنزلق أقدام واشنطن في أي شيء تفعله هذه القوات.

وثم طريقة رقابية واحدة لدى الكونجرس تتمثل في قرار مشترك بالرفض بموجب قانون السيطرة على تصدير الأسلحة، ولكن هذه الوسيلة لم تنجح قط، فبوسع إعلان الطوارئ أن يتجاوز حتى القيود غير الرسمية التي كانت يوما ما تبطئ المبيعات. ثم إن هذه الالتزامات لا تعرض باعتبارها التزامات: فقد روج البيت الأبيض اتفاقيته السعودية سنة 2025، التي تضمنت طائرات إف 35 وقرابة ثلاثمائة دبابة، باعتبارها انتصارا لسياسة (أمريكا أولا) وتوفيرا للوظائف للأمريكيين. وبالطريقة نفسها تعمل القواعد العسكرية الأمريكية. فقاعدة العديد في قطر، ومعسكر عريفجان في الكويت، وقاعدة الظفرة في الإمارات العربية المتحدة تقوم على اتفاقات تنفيذية تفاوض عليها البنتاجون. فالكونجرس يمول القوات المتمركزة هناك لكنه لم يصوت قط على الالتزام الذي تنفذه.

هكذا يمكن أن يستعرض الكونجرس عضلاته في السياسة الخارجية

لو أن السلطة التنفيذية تؤسس هذه الالتزامات غير الرسمية، فبوسع الكونجرس وحده أن يقوضها، إذ يكفل له الدستور صلاحية إعلان الحرب والإنفاق، ولا بد للكونجرس المنتخب في 3 نوفمبر أن يستغل كلتا السلطتين.

بوسع الكونجرس أن يتحرك حينما يرى أن يتحرك. ففي 2019، أجاز قرارا بصلاحيات حربية في اليمن وصوت مانعا مبيعات أسلحة للسعودية والإمارات، برغم أن ترامب استعمل حق النقض في كلتا الحالتين. وفي ديسمبر الماضي ألغى الكونجرس تفويضي حرب العراق الصادرين في 1991 و2002، وفي العام الحالي، أجاز مجلس النواب قرارات حرب إيران ثلاث مرات، أحدثها بأغلبية 220 إلى 204.

في يونيو، أجاز الكونجرس أول قرار مشترك يطلب من الرئيس إنهاء عملية عسكرية منذ قانون صلاحيات الحرب سنة 1973. وهذه الطريقة ـ بدلا من القرار المشترك الذي استعمل ترامب حق النقض على مثله في حالة اليمن سنة 2019 ـ هي التي حصنت القرار من النقض. وقد اعتبره ترامب قرارا «عديم المعنى» وتجاهله البيت الأبيض عمليا، وقال: إن قانون صلاحيات الحرب نفسه غير دستوري. وفي سبتمبر أوشك مجلس الشيوخ لولا صوت واحد أن يجيز قرارا مماثلا آخر.

بعد نتائج انتخابات هذا الأسبوع، قد تكون هذه بل يجب أن تكون هي اللحظة التي يصبح فيها لهذا التصويت معنى. فمع استعداد الديمقراطيين للقبض على كلتا الغرفتين في يناير، يجب أن تمتلئ فجوة الصوت الواحد التي ظهرت في سبتمبر، ولا بد من قرار ملزم بصلاحيات الحرب أن يوضع على مكتب الرئيس.

ولكي يستمر هذا التحول، لا بد لكونجرس يناير أن ينظر إلى أبعد من الحرب الحالية.

تذكر مجلة بوليتيكو أن خطة الديمقراطيين لاستعمال التصويت على صلاحيات الحرب وجلسات الاستماع وإجراءات التخصيص للضغط على ترامب كي يعدل عن الحرب. لكن ذلك يستهدف حرب رئيس واحد دون الالتزامات الكامنة وراءها. ويتوقع مستشار سابق لكمالا هاريس بالفعل أن يرث البيت الأبيض الديمقراطي «فوضى شاملة» في ما يتعلق بإيران سنة 2029، ونظرا لوجود صقور في الحزب منذ أمد بعيد، ليس لأحد أن يكون على يقين من أن الرئيس سوف يستعمل هذه الالتزامات بمزيد من الحذر. فيجب على الكونجرس أن يشرع في إعادة كتابة القوانين التي تسمح للرئيس بالتصرف ثم إطلاع الكونجرس على تحركاته.

لا بد من تعديل قانون صلاحيات الحرب وقانون السيطرة على تصدير الأسلحة بحيث تتطلب العمليات العسكرية والمبيعات الكبرى للشركاء غير الموقعين على المعاهدات موافقة الكونجرس بدلا من مضيها قدما إلى أن يجيز الكونجرس قرارا شبه مستحيل ومحصن من النقض بالرفض. ويجب أيضا أن يحدد قانون صلاحيات الحرب «الأعمال العدائية» ويقطع تلقائيا التمويلات لأي عمليا لم يرخصها الكونجرس بعد انقضاء مهلة الستين يوما.

إضافة إلى ذلك يجب من اشتراط موافقة الكونجرس على إقامة أو تجديد قواعد في الخليج وعلى التعهدات الأمنية التنفيذية القائمة، بدءا بالأمر التنفيذي الخاص بقطر والاتفاقية السعودية وكلاهما سوف ينتهي بغير هذه الموافقة. وبسبب إمكانية تجاهل القرارات واستعمال حق النقض في الإصلاحات، يجب أن يربط الكونجرس هذه التغييرات بالمخصصات وتفويض الدفاع، وهي التشريعات الإلزامية التي لا يستطيع رئيس أن يرفضها بسهولة. وفي الوقت نفسه، يجب أن يفرض تصويتا على كل صفقة مبيعات خليجية كبيرة ويربط الدعم بشرط واحد: لا يمكن لشريك أن يستدرج واشنطن إلى حرب إن لم تكن في مصلحة كبيرة لأمريكا يحددها ممثلو الشعب الأمريكي. كما أن استعادة الصلاحيات الحربية من القضايا القليلة التي لا يزال بوسعها أن توحد المجموعتين الحزبيتين، والاستطلاعات تبين أن هذا التحالف يتجاوز الكونجرس. فسوف يتولى الديمقراطيون عما قريب زمام الأمور، ويجب أن يستغلوا ذلك، لكن لا يجب أن يتعاملوا مع أغلبيتهم باعتبارها سببا للانفراد بالأمر. لأن صدور قرار مشترك، أو إصلاح مشترك وهو الأفضل، يمكن أن ينجو من حق النقض، وهذا ما يستوجب أصوات الجمهوريين.

ومع ما يتردد عن ضربات جديدة وشيكة بعد الانتخابات، كان السؤال عمن يقرر متى يقاتل الأمريكيون مطروحا للتصويت. وتأخير الضربات الجديدة إلى ما بعد الانتخابات يعني أن البيت الأبيض كان يعلم أن الناخبين سوف يرفضون وهذا تحديدا ما يجعل الكونجرس هو الذي ينبغي أن يقرر.

ليس ضبط النفس في الشرق الأوسط ضعفا

تحقق إسرائيل ودول الخليج مصالح أمريكية حقيقية: استقرار الطاقة، ومعلومات مخابراتية لمكافحة الإرهاب، وردعا لإيران. والحجة المناهضة لتحرك الكونجرس في هذا الأمر تتعلق بملء الصين للفراغ في الشرق الأوسط.

منافع الولايات المتحدة من علاقاتها بالمنطقة حقيقية، لكن الضمانات العسكرية غير الرسمية التي يفترض أنها تضمن هذه المنافع ليست في الحقيقة جزءا من الأمر. فالولايات المتحدة مصدِّر صاف للنفط، وإيران حاليا أضعف مما كانت عليه في أي وقت منذ 1979، وفقا لمعلومات مخابراتية من البيت الأبيض. وما بقي لها من قدرة على إيذاء الأمريكيين تتمثل في قواتها الموجودة في نطاق سيطرتها وفي مضيق هرمز الذي لم تغلقه منذ بداية الحرب إلا مرة. ولقد وقعت صدمة الأسعار نتيجة للحرب لا لضعف الردع. فقد ارتفع سعر الغاز من أقل من ثلاثة دولارات للجالون قبل الحرب إلى أكثر من 4.7 دولار بحلول أواخر أكتوبر، ووفقا لدراسة مسحية فإن 81% وافقوا على أن الصراع زاد من تكاليف المعيشة؛ فالأمريكيون يدفعون ثمن هذه الحرب مرتين، مرة من ضرائبهم، ومرة من جراء ارتفاع الأسعار.

وليس شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط عديمي الحيلة. فقد وقعت السعودية اتفاقية دفاع مع باكستان في 2025 ووسعتها لتشمل تركيا في أغسطس في اتفاقية مكة للدفاع المشترك وقد رحب ترامب نفسه بهذه الخطوة. وفي ما بين هذه المعاهدات والاتفاقات الإبراهيمية، تقيم المنطقة أمنها الخاص. ومن شأن تبادل المعلومات المخابراتية الأمريكية والتجارة المفتوحة أن تحافظ على أغلب ما يحققه التورط، دونما ضمانات ثبت أنها باهظة التكلفة.

أما عن الفراغ، فبكين لم تبد رغبة في ملئه؛ ذلك أن الصين تريد نفط الخليج وأسواقه، وليس المسؤولية عن حروب الخليج، وهي راضية بأن تترك لواشنطن تأمين المسارات البحرية التي تحمل وارداتها. والضمانات تشتري أيضا من الولاء أقل مما يفترض: فقد سمحت الرياض لبكين أن تتوسط في اتفاق التهدئة سنة 2023 مع طهران بينما كانت لا تزال تحت المظلة الأمريكية. والحضور له ثمنه. فبعد أن بدأت حرب غزة، تهاوت شعبية أمريكا في الدول العربية بحدة خلال أسابيع، بينما حظيت الصين ـ التي لا علاقة لها بحروب المنطقة ـ بالدعم. فضبط أمريكا للنفس لن يضع المنطقة بين يدي الصين، ولكنه سيمنع المكاسب المجانية من الوقوع بين يديها.

والخطر على القوة الأمريكية ليس في التراجع، ولكن في عادة التعامل مع مشكلة كل شريك لنا بوصفها مشكلة لنا. فإعلان ترامب في اللحظة الأخير الخاص بمنح إسرائيل أربعة مليارات دولار سنويا من المساعدة الأمريكية في العام القادم ستكون خطوة جيدة لكسر هذه العادة. لكن الإعلان جاء في يوم الاقتراع، من رئيس له تاريخ في الوعود الانتخابية الزائفة، ولذلك لا نعرف هل سيفي بوعده أم لا. وحتى إن فعل، فمساعدة إسرائيل ليست بحال الالتزام الوحيد للولايات المتحدة في المنطقة.

وليس حكم الكونجرس العقلاني انعزالية أيضا، ولكنه رؤية الآباء المؤسسين المتوازنة للسلطة التنفيذية. فالسؤال المفروض على الكونجرس القادم هو ما لو أنه سوف يستعيد صلاحياته الدستورية أم سيظل يترك الآخرين يقررون سبل إنفاق أموال ضرائب الأمريكيين، وفي أي قضية، بل ومتى يموت الأمريكيون. وعليهم أن يحكموا على الحزب بناء على ما إذا كان يطالب بالتصويت على كل التزام من هذه الالتزامات، ومن بينها متى يجلس ديمقراطي جديد في المكتب البيضاوي. 

إيفار جانسن باحث دراسات عليا في العلاقات الدولية ودراسات الشرق الأوسط بجامعة أمستردام

الترجمة عن ذي ناشونال إنتريست