No Image
عمان اليوم

ما وراء الصورة .. حكاية المرأة العُمانية

17 أكتوبر 2026
17 أكتوبر 2026

تصلنا قصص النجاح عادة من نهايتها. نقرأ اسم امرأة نالت تقديرًا، أو نرى صورتها في مناسبة يُحتفى فيها بإنجازها، ونعرف القليل عن الطريق الذي أوصلها إلى هناك. قد تكون وراء الصورة سنوات من العمل، ومحاولة لم تنجح، وقرار صعب، وشخص منحها ثقته في الوقت الذي احتاجت إليه. تلك التفاصيل تستحق أن تُروى؛ فيها جانب من حياتها يغيب عن الخبر وعن كلمات التكريم.

في السابع عشر من أكتوبر من كل عام، تحتفي عُمان بنسائها وبما قدّمنه في مسيرة الوطن. وفي هذا الملحق نفتح صفحاتنا لحكاياتهن، ونمنحهن المساحة ليروين تجاربهن كما عشنها، وما يتذكرنه من بداياتهن، وما تغيّر في حياتهن خلال الطريق.

للنساء العُمانيات تجارب تتسع لأكثر مما تجمعه صورة واحدة. هناك من وجدت في أسرتها سندًا لدراستها وعملها، ومن احتاجت إلى وقت طويل لتقنع محيطها باختيارها. وهناك من بدأت من جديد بعد تعثّر، أو غيّرت وجهتها حين تبدّلت ظروفها. ولكل واحدة معنى للنجاح يتصل بما أرادته لنفسها، وبالمسؤوليات التي حملتها، والفرص التي أُتيحت لها. ويستحق هذا التنوع أن يجد مكانه في احتفائنا.

حين تتحدث المرأة عن تجربتها، قد تتوقف عند معلمة شجعتها، أو أم آمنت بقدرتها، أو فرصة كانت تنتظرها. وقد تستعيد تعبًا لم يعرفه أقرب الناس إليها. نريد أن نصغي إلى ذلك كله، وأن نترك لها اختيار ما ترويه، وقد ترى هي أهم لحظات تجربتها في موضع لم نلتفت إليه نحن.

ويمتد الاهتمام بهذه الحكايات إلى نساء يعملن كل يوم بعيدًا عن التكريم. امرأة ترعى أسرتها، وأخرى تعلّم الأطفال، وثالثة تدير عملًا صغيرًا يتسع مع الأيام. لهن حضور في حياة الناس، ويعرف من حولهن مقدار ما يبذلنه. والاقتراب من تجاربهن يعطينا معرفة أوسع بالمجتمع، وبالأعمال التي تستند إليها الحياة اليومية.

نحتفي في هذا الملحق بالمرأة العُمانية، ونقرأ ما تقوله عن نفسها وعن زمنها. نأمل أن تجد القارئة في هذه الصفحات تجربة تلامس شيئًا من حياتها، وأن يجد الجيل الأصغر حكايات تساعده على فهم الطريق واختيار خطوته التالية. وتبقى وراء كل اسم حياة تستحق أن نعرفها، بما فيها من إنجاز وتردّد وتعلّم، وبما اختارته صاحبتها ومضت إليه.