اللقاء التشاوري الخليجي يرسم ملامح تعاون اقتصادي أكثر تكاملًا لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية
العُمانية/ عُقد في المنامة اللقاء التشاوري الخامس عشر بين أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة والصناعة وأصحاب السعادة رؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي.
وترأس وفد سلطنة عُمان في اللقاء سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، فيما ترأس وفد غرفة تجارة وصناعة عُمان راشد بن عامر المصلحي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة.
وركز اللقاء على أهمية العلاقة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بدول المجلس خلال الأزمة الحالية التي تشهدها المنطقة مع تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها القطاع الخاص الخليجي، والعمل على تجاوزها من خلال تقديم الحلول المناسبة.
وأشاد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالدور الحيوي والبارز الذي يقوم به القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الوطنية لدول مجلس التعاون وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك. مشيرًا إلى أن اللقاء التشاوري الخامس عشر بين أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة ورؤساء اتحادات الغرف بدول المجلس يسهم في تركيز الجهود بهدف الوصول إلى مبادرات تسهم في دعم نمو القطاع الخاص في دول المجلس، ليكون محركًا اقتصاديًّا قويًّا يسهم في استقرار الاقتصاد والتنمية في دول المجلس، ويعزز مكانتها الدولية كمركز مالي واستثماري واقتصادي عالمي.
وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس مجلس إدارة غرفة قطر على أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء منظومة تجارية ولوجستية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والاضطرابات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع ويحافظ على أمن الأسواق ويعزز تنافسية القطاع الخاص الخليجي.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في مرحلة استثنائية يشهد فيها المشهد الاقتصادي العالمي تحولات متسارعة، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وما يصاحبها من تحديات تطال سلاسل الإمداد والملاحة الدولية، وهو ما يستدعي مزيدًا من الجاهزية والتنسيق الخليجي لحماية المكتسبات والمصالح وتعزيز الأمن الاقتصادي.
وأوضح راشد بن عامر المصلحي النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة أن اللقاء التشاوري شهد استعراض ومناقشة حزمة من الموضوعات والملفات الاقتصادية الاستراتيجية ذات الأهمية القصوى، وقد تمثَّل أهمها في بحث تحديات سلاسل الإمداد والنقل المتعلقة بالحاويات ومستودعات السلع الاستراتيجية، وسبل معالجة الارتفاع في تكاليف الشحن والنقل والتأمين البحري، إلى جانب وضع استراتيجية لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة.وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن المشاركين ناقشوا مقترح إنشاء سوق لوجستي رقمي مشترك لتعزيز كفاءة التبادل التجاري والخدمات اللوجستية، وتسليط الضوء على تحديات مصانع المناطق الحرة الخليجية وسبل تحسين تنافسيتها، فضلًا عن معالجة محدودية وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة للتمويل اللازم للتوسع والاستثمار عبر الأسواق الخليجية.وأضاف أن اللقاء أكد على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين اتحاد الغرف الخليجية والأمانة العامة والجهات المعنية بدول المجلس، للتوصل إلى حلول عملية ومطورة تسهم في إزالة القيود البيروقراطية والإجرائية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة لمجتمع الأعمال الخليجي.
