200 مشارك يبحثون عن ربط المعرفة الأكاديمية بالسوق وتعزيز ريادة الأعمال الجامعية
"تصوير: هدى البحري"
ناقشت اليوم ندوة ريادة الأعمال والشركات الناشئة لقطاع التعليم إيجاد منصة تجمع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص والمستثمرين، وتسهم في ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتحويل الأفكار والابتكارات الجامعية إلى مشاريع وشركات ناشئة قابلة للنمو والوصول إلى السوق، إضافة إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار داخل مؤسسات التعليم.
وشارك في الندوة 200 مشارك من أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية وطلبة الجامعات والكليات، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والخاصة الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
واستهدفت الندوة مسؤولي مراكز الابتكار وحاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار، بما يعزز الحوار بين مختلف أطراف المنظومة.
وركزت الندوة على عدد من الأهداف، أبرزها تعزيز الوعي بأهمية ريادة الأعمال في البيئة الجامعية ودورها في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، ودور الأكاديميين والإداريين في دعم الابتكار والشركات الناشئة، واستعراض نماذج وتجارب ناجحة، وتحفيز التفكير الريادي لدى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال ريادة الأعمال الجامعية.
وتضمن برنامج الندوة ثلاثة محاور رئيسة. ناقشت الجلسة الأولى دور الجهات الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في البيئة الجامعية، بمشاركة ممثلين عن "ريادة" ووزارة التعليم وهيئة البحث العلمي والابتكار وجامعة السلطان قابوس وصندوق عُمان المستقبل، مع التركيز على تسهيل وصول الطلبة والأكاديميين إلى خدمات الدعم، وتعزيز التكامل بين الجهات والجامعات، وربط مخرجات الأبحاث الجامعية باحتياجات السوق.
فيما تناولت الجلسة الثانية "من الفكرة إلى السوق: نماذج محلية وعالمية في احتضان الابتكار الجامعي"، واستعرضت تجارب الجامعات والكليات في تأسيس حاضنات الأعمال وبناء منظومات محفزة لريادة الأعمال، إلى جانب تجربة كلية الشرق الأوسط وتجارب عالمية في احتضان الابتكار الجامعي.
وأما الجلسة الثالثة فناقشت تعزيز ثقافة الابتكار في البيئة الجامعية، من خلال أوراق عمل ناقشت تطوير المقررات التعليمية وربطها بقطاع الأعمال والتقنيات الناشئة، وتوظيف المشاريع الواقعية في تنمية التفكير الريادي، إلى جانب استعراض أساليب حديثة للانتقال بريادة الأعمال من المفاهيم النظرية داخل قاعات الدراسة إلى مشاريع وشركات ناشئة قابلة للتطبيق.
وصاحب الندوة معرض لنماذج الاحتضان الجامعي استعرض مجموعة من المشاريع الريادية والشركات الناشئة التي انطلقت من جامعات وكليات سلطنة عُمان وحققت حضورًا في السوق، إلى جانب شاشة تفاعلية لأبرز المؤشرات والإنجازات المرتبطة بمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وإتاحة فرص للتواصل بين المشاركين.
وجاءت الندوة بتنظيم من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، بالتعاون مع وزارة التعليم وهيئة البحث العلمي والابتكار، وحملت عنوان "من الفكرة إلى التأثير: بناء منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في بيئة جامعية مستدامة".
وتسعى "ريادة" من خلال الندوة إلى تعزيز الشراكة بين التعليم والبحث والابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، وبناء مسارات أكثر تكاملًا تساعد الطلبة والباحثين على الانتقال من الفكرة والبحث والابتكار إلى التأسيس والنمو والوصول إلى السوق، بما يسهم في إيجاد شركات ناشئة قائمة على المعرفة والابتكار، ودعم توجهات التنويع الاقتصادي ومستهدفات رؤية "عُمان 2040".
