البنك المركزي العُماني ينظم ملتقى البحوث لتعزيز استشراف السياسات وترسيخ المرونة الاقتصادية في سلطنة عُمان
"العُمانية": نظم البنك المركزي العُماني اليوم النسخة الأولى من ملتقى البحوث الأول للبنك، في خطوة استراتيجية لتعزيز دور البحث الاقتصادي والمالي في صياغة السياسات، واستشراف المخاطر، ودعم مسيرة الازدهار المستدام في سلطنة عُمان.
ويجسد الملتقى الذي يعتزم تنظيمه سنويًا بمشاركة نخبة من الاقتصاديين والباحثين وصنّاع السياسات وخبراء القطاع المالي، توجه البنك نحو تحويل المعرفة البحثية إلى رؤى عملية تدعم القرار.
كما تربط الخبرات الدولية بفهم معمق لخصوصية الاقتصاد العُماني وأولوياته، بما يسهم في ترسيخ الثقة، وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات، وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويأتي تنفيذ هذه المبادرة في مرحلة تتطلب فيها التحولات العالمية في النمو وأسعار الفائدة وتدفقات رؤوس الأموال والأسواق المالية قدرات تحليلية أكثر عمقًا وجاهزية مؤسسية على مستوى عالٍ.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الصلة بين البحث وصناعة السياسات، من خلال استشراف مواطن الضعف المحتملة، وتقييم الخيارات المتاحة، وتحليل انعكاسات التطورات المالية على المؤسسات والأفراد والاقتصاد الوطني.
وفي تصريح لمعالي أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني قال إن قوة البنك المركزي تكمن في قدرته على ترسيخ الثقة اليوم وتهيئة الاقتصاد لمتطلبات الغد، فالبحث يمنحنا القدرة على استشراف المخاطر، والأدلة لاتخاذ قرارات رصينة، والرؤية لتحويل المتغيرات إلى فرص، وطموحنا أن يكون البنك المركزي العُماني مرجعاً رائداً للرؤى الاقتصادية وصناعة السياسات؛ حيث يتحول البحث الرصين إلى قرارات فاعلة تعزز الاستقرار النقدي والمالي، وتدعم ازدهاراً مستداماً لسلطنة عُمان.
وشهدت الجلسات الافتتاحية مشاركة اقتصاديين وخبراء من بنك «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط، تناولوا آفاق الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على سلطنة عُمان والمنطقة.
وشملت المناقشات توقعات النمو، ومسارات التضخم، وتوجهات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، وآفاق الدولار الأمريكي، إلى جانب الفرص والمخاطر الناشئة عن تغير الأوضاع المالية العالمية.
كما تضمن البرنامج جلسات متخصصة عرضت أبحاثاً أعدها باحثو البنك المركزي العُماني، وأخرى أنجزت بالتعاون مع خبراء من خارج البنك.
وتعالج هذه الموضوعات أسئلة عملية ترتبط مباشرة بفاعلية السياسات كتأثير الظروف النقدية الدولية في التمويل المحلي، وكيفية انتقال أثر الصدمات من قطاع إلى آخر، وانعكاسات التطورات الخارجية على متانة الاحتياطيات.
وأوضح الدكتور قيس بن عيسى بن محمد اليحيائي، رئيس الإدارة الاقتصادية بالبنك المركزي العُماني، أن الملتقى يمثل أحد المخرجات الرئيسة لمشروع تعزيز البحوث بالبنك، الذي يركز على الارتقاء بجودة الأبحاث الاقتصادية والمالية وارتباطها بالأولويات العملية، وزيادة إسهامها في الوظائف الاستشارية وصناعة السياسات.
